أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن السبت 14 أكتوبر 2014 أن قافلة من الحافلات ستغادر السبت مدينة الرقة السورية بموجب تسوية توسط فيها مسؤولون محليون، مشيرا إلى أن المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون في الرقة "مستثنون" من الخروج فيها.
وقال التحالف في بيان "تم تنظيم قافلة من الحافلات لمغادرة الرقة في يوم 14 تشرين الأول/أكتوبر بموجب تسوية توسط فيها مجلس الرقة المدني وشيوخ العشائر العربية"، موضحا أن الهدف من الاتفاق هو "تقليل الخسائر في صفوف المدنيين على يتم استثناء الإرهابيين الأجانب في داعش"، ما يوحي أن التسوية تتضمن خروج مقاتلين سوريين في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية".
وأكد التحالف في بيانه أنه سيجري التحقّق من هوية المغادرين، مشدّدا على أنه لم يكن جزءا من المفاوضات التي تمخّضت عنها هذه التسوية التي رأى أنها "ستضمن سلامة الأرواح البريئة وتسمح لقوات سوريا الديموقراطية والتحالف بالتركيز على هزيمة ارهابيي داعش".
وقاد مجلس الرقة المدني الذي يضم ممثلين عن أبرز عشائر الرقة خلال الأيام القليلة الماضية، محادثات لتوفير ممر آمن لإخراج المدنيين العالقين في آخر نقاط سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة الرقة.
وأكد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس السبت أن "الحافلات متوقفة حاليا في إحدى القرى (...) وسيتم إرسالها لأخذ الدواعش ونقلهم لاحقا باتجاه (محافظة) دير الزور" شرق البلاد.
ويأتي بيان التحالف حول الإجلاء بعد ساعات على تصريح له لوكالة فرانس برس أعلن فيه عن استسلام نحو 100 مقاتل من تنظيم "الدولة الإسلامية" خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى قوات سوريا الديموقراطية، تحالف الفصائل الكردية والعربية الذي يقاتل الجهاديين في الرقة.
ويدعم التحالف الدولي بالغارات والسلاح والمستشارين قوات سوريا الديموقراطية في المعارك التي تخوضها منذ أكثر من أربعة أشهر في الرقة.
ودفعت المعارك عشرات آلاف المدنيين على الفرار.
على صعيد متصل خرج المقاتلون السوريون في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" من مدينة الرقة خلال الأيام الماضية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بينما يتم التحضير لإخراج المقاتلين الأجانب.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "خرج كافة المقاتلين السوريين في تنظيم "الدولة الإسلامية" من مدينة الرقة خلال الأيام الخمسة الماضية"، مشيرا إلى أن عددهم نحو 200، وقد "خرجوا مع عائلاتهم" إلى جهات غير محددة. لكن مسؤولا محلّيا في الرقة قال إن مقاتلين من التنظيم المتطرّف استسلموا إلى قوات سوريا الديموقراطية من دون أن يحدّد عددهم.
لكن مسؤولا محليا في محافظة الرقة قال إن مقاتلين من التنظيم المتطرف استسلموا ليل الجمعة إلى قوات سوريا الديموقراطية، من دون أن يحدد عددهم.
وأكد المسؤول لوكالة فرانس برس "الدواعش الذين سلّموا أنفسهم محليون وليسوا أجانب"، موضحا أن "الأجانب لم يسلّموا أنفسهم حتى الآن".
وقدر عبد الرحمن عدد المقاتلين الأجانب بـ"150 عنصرا كحد أقصى".
وأفادت مصادر عدة عن وجود حافلات تنتظر خارج مدينة الرقة، مرجّحة أن هدفها إخراج باقي مقاتلي التنظيم المتطرّف.