اتفاق بين فتح وحماس على تخفيف التوتر بينهما وتحذيرات من انهيار الاقتصاد الفلسطيني

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2006 - 07:22 GMT

اتفقت حركتا فتح وحماس على تخفيف حدة التوتر بينهما بعد اتهامات عنيفة فيما حذر مسؤول فلسطيني من انهيار الاقتصاد في حال بقي الوضع على ما هو عليه.

فتح وحماس

اتفقت فصائل فلسطينية متناحرة في ساعة مبكرة من صباح اليوم على العمل معا لتخفيف حدة التوتر الذي زاد بعد ان اتهمت حركة حماس الحاكمة بعض الموالين للرئيس محمود عباس بالتخطيط "لمحاولة انقلاب".ووجهت حماس هذا الاتهام في بيان امس الجمعة قائلة ان الموالين لعباس خططوا لاقتحام بعض المباني العامة اليوم السبت. ولم تتهم حماس عباس نفسه.وعلى الرغم من ان حماس لم تقدم دليلا على وجود مؤامرة ورفض مسؤولين من حركة فتح التي يتزعمها عباس ذلك بوصفه أكاذيب فان هذا الاتهام يؤكد الصراع المرير والعنيف على السلطة بين الجانبين .واتفق الجانبان المتناحران على عقد اجتماع في غزة لاخلاء الشوارع من كل مسلحي الطرفين اليوم وعدم السماح الا للشرطة بالقيام بدوريات.وقال ابراهيم ابو النجا عضو لجنة الفصائل الفلسطينية ان حماس وفتح ستساعدان قوات الشرطة على الانتشار وستمنعان اي تجمعات او ظهور مسلح لاعضائهما.وبعد الاجتماع قال فتحي حماد وهو من كبار زعماء حماس ان الخوف من احتمال قيام البعض بمحاولة انقلاب قد تلاشى .وزادت حدة الصراع على السلطة بين حماس وفتح في الاسابيع الاخيرة بعد ان اخفقتا في الاتفاق على حكومة ائتلافية.ويتوقع فلسطينيون كثيرون ان يبرز الصراع الان بعد انتهاء شهر رمضان.وقتل 20 شخصا على الاقل في الاقتتال الداخلي مما اثار مخاوف نشوب حرب أهلية.وانهارت المحادثات بشأن تشكيل حكومة وحدة لان حماس وفتح لم تتمكنا من الاتفاق على الشروط التي قد تؤدي الى تخفيف الحظر الذي يفرضه الغرب على المساعدات والذي يهدف الى دفع حماس الى الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقيات السلام.وكان عباس وهو من المعتدلين يريد اتفاقا من شأنه ان يعترف ضمنيا على الاقل باسرائيل.وقالت حماس انها لن تعترف باسرائيل ابدا حتى ولو ضمنيا.وأدى تدهور الوضع الاقتصادي نتيجة لهذا الحظر الى تفاقم التوترات. وادى ذلك الى اضرابات واحتجاجات من جانب بعض موظفي الحكومة وافراد قوات الامن التي تهيمن عليها فتح.

الاقتصاد الفلسطيني على شفى الانهيار

من ناحية اخرى، قال مساعد بارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم السبت إن الاقتصاد الفلسطيني على وشك الانهيار وحث الحكومة التي تقودها حركة حماس على التعامل مع الازمة.

والتعليقات التي أدلى بها كبير المفاوضين صائب عريقات عضو حركة فتح التي يتزعمها عباس تبرز صراعا متزايدا على السلطة بين الحركتين الفلسطينيتين المتنافستين. ويتعرض عباس لضغوط من بعض زعماء فتح للتخلص من حكومة حماس المنتخبة.

وتفاقم التوتر السياسي بسبب ازمة اقتصادية منذ قطعت القوى الغربية المعونات عن السلطة الفلسطينية لحمل حماس على الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام السابقة.

وقال عريقات ان الادلة على حجم المشاكل الاقتصادية جاءت في ابحاث أجرتها دائرة شؤون المفاوضات التي يرأسها.

واضاف قائلا للصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية ان الاقتصاد الفلسطيني على "حافة الانهيار...الارقام خطيرة للغاية ويتعين على الحكومة ان تتحرك للتعامل مع هذه الازمة غير المسبوقة."

وقال عريقات ان من المتوقع ان يهبط الناتج المحلي الاجمالي الي 2.9 مليار دولار في 2006 من 4.04 مليار دولار في 2005 .

واضاف قائلا "اننا نكشف عن هذه الارقام التي تظهر كيف ان الاقتصاد ينهار ليس لتسجيل نقاط بل من اجل التعامل مع الازمة."

والحكومة التي تقودها حماس غير قادرة على دفع كامل الرواتب لموظفي الحكومة وعددهم 165 ألفا نتيجة لقطع المعونات الغربية. وتلقي الحركة الاسلامية باللوم في الازمة على الحكومات السابقة التي قادتها فتح.

وقال يحيى موسى عضو حماس بالمجلس التشريعي "هم دمروا الاقتصاد لانه بني على اساس المعونات الدولية ولفتات حسن النية الاسرائيلية."

وانهارت المحادثات بشأن حكومة ائتلافية بسبب عدم تمكن حماس وفتح من الاتفاق على الشروط.

ويريد عباس اتفاقا يتضمن على الاقل اعترافا باسرائيل. وقالت حماس التي يدعو ميثاقها الي تدمير اسرائيل انها لن تعترف مطلقا باسرائيل حتى ولو ضمنيا.