الضغوط المذكورة على الرئيس الافغاني جاءت بعد تعاظم جرائم القتل الفردي والجماعي التي تنفذها قوات التحالف بحق المدنيين الافغان حيث تستغل أي مناسبة لتمارس عمليات القصف على القرى المدنية واقتحامات وتدمير منازل من دون مراعاه المشاعر الاسلامية والتقاليد في ذلك البلد وذلك بحجة البحث عن الطالبانيين والمسلحين وفي كل الاحوال يبقى المواطن الافغاني يدفع الثمن خاصة واذا علمنا ان عدد الضحايا الذي سقطوا خلال الاشهر الستة الاخير فاق الـ 500 مدني.
ووفق تقارير صادرة عن منظمات انسانية مدنية فان القوات الاجنبية في افغانستان يرتكبون الجرائم ضد الانسانية ومتعلقة بانتهاكات حقوق الانسان خاصة في ظل عمليات القصف الجوي للمساحات الواسعة وهو ما يؤدي الى سقوط الضحايا بشكل متزايد، وتقول التقارير ان الحواجز التي تقيمها هذه القوات ايضا تعتبر بؤرة لسقوط المزيد من القتلى خاصة في ظل الاوامر باطلاق النار باتجاه أي سياره او مشتبه فيه حتى قبل التاكد من هويته
والواضح ان السياسة التي تتخذها قوات التحالف في افغانستان تعتبر المواطن الافغاني انسان من الدرجة الثانية وهو ما دفعها للضغط على كرازاي للتوقيع على اتفاقية تمنع تسليم أي جندي اجنبي الى محاكم جرائم الحرب في حال ارتكب أي تصرف ضد الانسانية بحق المواطنين الافغان بالتالي اصبح المجتمع الافغاني يحمل كرزاي نفسه مسؤولية عمليات القتل التي تجري في البلاد.
والى جانب عمليات القتل والتنكيل وهدم المنازل فان اثباتات تؤكد ان الجنود الاجانب يقومون بعمليات النهب والسلب حتى حوادث السير التي نتج عنها عشرات الضحايا كانت بسبب هؤلاء الجنود.
وفي ظل هذه المأساه فان قادة الدول الاسلامية التي تنضوي تحت شعار منظمة المؤتمر الاسلامي تقف مكتوفه الايدي والصمت الرهيب هو الشيء الوحيد الذي يصدر عنها حتى ان الادانة والاستنكار مفقودان من طرفهم
ومن الواضح ان الجرائم في افغانستان ليست اقل مما يتم ارتكابه في معتقل غوانتنامو وما جرى في ابو غريب السجن العراقي الشهير أي ان سلسلة الانتهاكات ضد المسلمين متواصلة وهو الامر الذي يحتم على الدول الاسلامية التحرك لوقف تلك الانتهاكات ووقف امتدادها وتقديم المجرمين الى المحاكمة