ابو مازن يعلن قرب التوصل الى اتفاق هدنة

تاريخ النشر: 24 يناير 2005 - 09:13 GMT

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد انه يقترب من التوصل الى اتفاق مع الفصائل الفلسطينية المسلحة لوقف هجماتهم على الاسرائيليين وهى خطوة ضرورية لاحياء عملية السلام بالشرق الاوسط.

وقال عباس الذي انتخب خلفا لياسر عرفات للتلفزيون الفلسطيني "الحوار تقدم بنسبة عالية جدا. الخلافات تقلصت بشكل عال جدا وبالتالي استطيع ان اقول اننا لا بد ان نصل في القريب العاجل الى اتفاق".

ويسود الهدوء النسبي غزة منذ بدأ عباس محاولة لاستمالة النشطاء لجدول اعماله الداعي الى الابتعاد عن العنف و اجراء "حوار وطني" يقود الى مشاركة جماعات النشطاء في انتخابات تشريعية فلسطينية في تموز/يوليو.

وقال عباس الذي ارسل 2000 من قوات الامن الى شمال غزة يوم الجمعة واصدر اليهم اوامر بمنع النشطاء من استهداف الاسرائيليين "حتى الان لا نستطيع ان نقول ان الاتفاق قد حصل وانما نقول ان شاء الله لا بد ان يأتي هذا الاتفاق".

وأكد عباس على ان اسرائيل عليها مسؤوليات عديدة يتعين عليها النهوض بها من اجل نجاح وقف اطلاق النار بما فيها وقف المداهمات لاعتقال الناشطين المطلوبين والافراج عن السجناء الفلسطينيين. وقالت اسرائيل انها مستعدة لوقف العمليات العسكرية اذا استمر الهدوء.

ولمح قادة النشطاء الفلسطينيون الى انهم سيساعدون في اشاعة الهدوء في غزة لشهر على الاقل لكنهم نفوا تقارير اسرائيلية ذكرت انهم ملتزمون بوقف رسمي لاطلاق النار.

وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة "نحن مستعدون لدراسة موضوع التهدئة بجدية ولكن في نفس الوقت نؤكد ان لا تهدئة بدون ثمن".

أوضح أبو زهري انه "تم طرح مسالة التهدئة من قبل رئيس السلطة محمود عباس خلال الاجتماع مع قادة حماس الليلة الماضية وجرى الحديث مطولا حول هذه المسالة والحركة أبدت استعدادها لدراسة هذا الموضوع بجدية مشيرا إلى تأكيد حركته "انه لا يوجد تهدئة دون ثمن وبدون التزامات واضحة من الاحتلال الإسرائيلي بوقف كل أشكال العدوان على شعبنا والاستجابة لشروط القوى الفلسطينية وفي مقدمتها إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال".

وقالت حركة حماس في بيان أنها أوضحت موقفها من الهدنة وأنها لن تكون بدون ثمن وانه من أولويات الهدنة الإفراج عن المعتقلين مع كامل حقنا في الدفاع عن شعبنا وأنفسنا إذا ما تعرضنا لأي عدوان صهيوني".

وقال خالد البطش احد قياديي الجهاد الإسلامي في قطاع غزة أنه لم يتم الاتفاق حتى اللحظة على هدنة وان الأمر مرتبط بموافقة إسرائيل على شروط الشعب الفلسطيني" معتبرا "إن الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي موضحا إن الموافقة على الهدنة مرهونة بموافقة الطرف المحتل وهي إسرائيل على شروط الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها موضوع الجدار الفاصل وموضوع الإفراج عن المعتقلين وموضوع وقف الاغتيالات والاجتياحات"، مضيفا إن "الهدنة نربطها من طرفنا بمدى موافقة إسرائيل على هذه الشروط.. لن تكون هناك مشكلة مع الجهاد الإسلامي بعد ذلك".

قال مصدر فلسطيني مطلع على الحوار بين حركتي حماس والجهاد وأبو مازن إن النقاشات الايجابية مستمرة وهناك استعداد لدى الجميع للتعاون والتوصل إلى تفاهم ولكن هناك شروطا أيضا على الجانب الإسرائيلي تنفيذها"، موضحا إن "الوصول إلى اتفاق مرهون بالجانب الإسرائيلي إلى حد كبير".

أشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "من الواضح إن هناك تهدئة على الأرض وانه كما يبدو هناك توجه ايجابي لدى الفصائل وذلك في إشارة إلى حماس والجهاد) لإعطاء فرصة ولكن هذا منوط بمدى التجاوب الإسرائيلي".

ويعد انهاء الانتفاضة المستمرة منذ اربع سنوات عاملا اساسيا في احياء خارطة الطريق المدعومة من الولايات المتحدة والتي تنص على اجراء مفاوضات وتحركات متبادلة نحو اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل.

ولكن تأكيدا على الطريق الطويل الذي يسبق معاهدة سلام نهائية قال زلمان شوفال احد كبار مستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه لا يمكن التوصل الا الى اتفاق مؤقت مع الفلسطينيين في المسستقبل القريب لان عباس مثل عرفات يريد ان تتخلى اسرائيل عن كل اراضي الضفة الغربية.

ويطالب الفلسطينيون بدولة قادرة على البقاء تقام على كل الاراضي التي احتلتها اسرائيل في عام 1967.

وتقول اسرائيل المتوقع لها ان تنسحب من غزة المحتلة في وقت لاحق من العام الجاري انه من غير الواقعي ان يتوقع منها التخلي عن تجمعات كبيرة من المستوطنات في الضفة الغربية وهو موقف تدعمه واشنطن.

وفي دلالة أخرى على تغير الاجواء عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اجتماعا وزاريا يوم الاحد في بلدة سديروت بجنوب اسرائيل التي تعرضت لهجمات متكررة بالصواريخ من غزة حتى ايام قليلة مضت.

وقال شارون "هناك هدوء الان. لا نعلم بعد ما اذا كان هذا تغيرا حقيقيا. نأمل في ذلك. ولكن ثمة شيئا واضحا وهو انه اذا استؤنف الارهاب فسنرد.

وجاءت تصريحات شارون خلال اجتماع عقدته حكومته في سديروت إعرابا عن تضامنها مع المدينة التي تتعرض بانتظام لهجمات فلسطينية بالصواريخ التي تطلق من قطاع غزة معربا عن أمله في أن يكون الأمر كذلك مشيرا إلى الهدوء الذي تميز به الوضع ميدانيا منذ بضعة أيام.