ابو مازن يعلن تجميد المشاورات بخصوص الحكومة الى حين عودته من الخارج

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2006 - 10:37 GMT
اعلن الرئيس محمود عباس من عمان عن تجميد الاتصالات بشان حكومة الوحدة الوطنية الى حين عودته من جولته الخارجية وتحدث عن نقاط خلاف نتيجة التصريحات التي اطلقها قادة حماس

ففي عمان وبعد لقائه برئيس الحكومة الاردني معروف البخيت قال محمود عباس في تصريحات للصحافيين ورداً على سؤال حول تضارب التصريحات، بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، قال: "إن الإجراءات بشأن تشكيلها، جمدت لحين عودته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وأضاف: لقد عقدنا اتفاقاً مع الأخوة في "حماس" حول نقاط سياسية وغير سياسية ضرورية للحكومة، وأن هذا الاتفاق موجود لدينا، لكن صدرت بعض التصريحات التي تسيء فهم هذا الاتفاق، ولذلك فضلنا أن لا نقوم بأي إجراءات قانونية دستورية لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، وجمدناها حتى العودة من الأمم المتحدة.

وفيما إذا كان رفض "حماس" الاعتراف باتفاقات السلام الموقعة مع إسرائيل هو ما يعرقل تشكيل الحكومة الجديدة، قال عباس: لقد عقدنا اتفاقاً واضحاً بأن على الحكومة أن تحترم الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها المرجعية السياسية للسلطة الفلسطينية.

المشاورات مستمرة

أكد الدكتور محمد عوض، أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أنه لا صحة للتصريحات المتداولة في الإعلام حول تجميد الرئيس محمود عباس للمشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال د. عوض في تصريح صحافي "إن المفاوضات جارية وتحتاج لبعض الوقت، نظراً لجدول السيد الرئيس، والذي يحتم عليه السفر إلى واشنطن في هذه الأيام". وأضاف أن المشاورات ستستأنف وبسرعة حال عودة الرئيس من الخارج، وسيتم الإعلان حينها عن الاتفاق حول تشكيل الحكومة الجديدة. وشدد أمين عام مجلس الوزراء، على أن مثل هذه التصريحات لا تخدم المصلحة الوطنية، وتثير بلبلة في الشارع الفلسطيني.

المفاوضات حول شاليت

في الغضون أكد مسؤولون إسرائيليون الأحد، أن قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي اختطفه مقاومون فلسطينيون في يونيو/ حزيران الماضي، شهدت تطورات إيجابية خلال الساعات القليلة الماضية. وقال مائير شتريت وزير العدل بالوكالة في الحكومة الإسرائيلية، تعليقاً على هذه الأنباء: "لا أستطيع أن أكون محدداً بشأن أي جزء من القضية يشهد تطوراً، ولكننا نعتقد أن هناك فرصة متاحة لإطلاق سراحه." وأضاف شتريت بينما كان يهم بالدخول إلى مقر اجتماع الحكومة في القدس: "لدينا أمل في أن يصبح (إطلاق سراح شاليط) أمراً واقعاً قريباً." ومن جانبه قال شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي: "أعتقد أن الأمر ما زال معقداً، ولكنني متأكد أنه سيتم في النهاية الإفراج عنه." تأتي هذه الأنباء متزامنة مع تقارير أخرى تفيد بقرب التوصل إلى صفقة تتضمن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي، مقابل قيام السلطات الإسرائيلية بالإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين. وقامت مصر ودول عربية وأوروبية أخرى بدور الوساطة بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة وقيادات الفصائل الفلسطينية، من أجل التوصل إلى اتفاق بتسوية هذه الأزمة، التي أدت إلى عودة قوات الجيش الإسرائيلي لاجتياح قطاع غزة مرة أخرى، فضلاً عن شن سلسلة من الهجمات، شملت مواقع للحكومة الفلسطينية، أدت إلى تدمير واسع في مختلف مدن وقرى القطاع. وكان الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، البالغ من العمر 19 عاماً، قد اختطف في الخامس والعشرين من يونيو/ حزيران الماضي، في عملية مشتركة لعدد من الفصائل الفلسطينية المسلحة، من بينها حماس التي تتولى قيادة الحكومة الفلسطينية، على موقع للجيش الإسرائيلي بقطاع غزة. وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، قد أكدت في وقت سابق، أن إسرائيل مستعدة للتفاوض من أجل الإفراج عن شاليط، وجنديين آخرين اختطفتهما جماعة حزب الله من موقع عسكري إسرائيلي قرب الحدود اللبنانية. وقالت ليفني: "سندخل في عملية تعنى بالتفاوض"، وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول إسرائيلي علناً عن التفاوض في هذه المسألة. وكانت الجماعات الفلسطينية، التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، قد طلبت من الحكومة الإسرائيلية "إطلاق سراح ألف سجين عربي من السجون الإسرائيلية، مقابل الإفراج عن الجندي الأسير." وطالبت الجماعات الفلسطينية في بيان لها، بإطلاق سراح الأطفال والنساء المحتجزين في السجون الإسرائيلية.

إلا أن الحكومة الإسرائيلية رفضت في ذلك الوقت مطالب الجماعات الفلسطينية، وقال متحدث رسمي، مارك ريغيف: "إن الجندي المختطف يجب أن يطلق سراحه بلا شروط." وأكد رغيف موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، الرافض لعقد صفقة لإطلاق سراح الجندي، وقال "إما أن يطلقوا سراحه، أو سنعمل على تحقيق ذلك."