ابو مازن يحث الفصائل على وقف الهجمات ضد إسرائيل..فلسطينيان يرشحان نفسيهما للرئاسة

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما حث محمود عباس (ابو مازن) الفصائل الفلسطينية على الهدوء ووقف الهجمات ضد اسرائيل لتسهيل الانتخابات اعلن فلسطينيان ترشيح نفسيهما لانتخابات الرئاسية المقرر في كانون الثاني/يناير المقبل.  

حث محمود عباس (ابو مازن) رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية جماعات النشطاء الفلسطينيين يوم الثلاثاء على وقف الهجمات على إسرائيل للمساعدة على تسهيل انتخاب خليفة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في بداية العام المقبل. 

وعباس رئيس سابق للوزراء ومن المتوقع ترشيحه في انتخابات الرئاسة التي ستجرى في التاسع من كانون الثاني/يناير. 

واجتمع عباس مع قادة من حركة المقاومة الاسلامية حماس وحركة الجهاد الاسلامي في غزة. 

وقال مسؤولون حضروا الاجتماع إن عباس اثار مسألة وقف الهجمات قبل الانتخابات إلا أنه لم يطالب صراحة بهدنة. 

وقال مسؤول فلسطيني بارز "كانت هناك محادثات عامة بشأن ضرورة الهدوء في الأشهر القليلة المقبلة للتمكين من إجراء الانتخابات والانسحاب الاسرائيلي." 

وقال إسماعيل هنية وهو مسؤول بارز في حماس "هناك تحديات كبيرة تتطلب تغييرات أساسية في الواقع الفلسطيني". وأضاف قائلا إن الهدنة "ليست قضية مطروحة للنقاش في حماس الآن". 

وأحيت وفاة عرفات الأمل في استئناف عملية السلام في الشرق الاوسط لكنها أثارت أيضا مخاوف بخصوص احتمال اندلاع العنف بين الفصائل الفلسطينية. ونجا عباس من الاصابة يوم الاحد في معركة بالأسلحة النارية بغزة بدأها مسلحون غاضبون. 

وقالت إسرائيل إنها ستبحث استئناف تحركات السلام إذا أقدمت القيادة الفلسطينية الجديدة على وقف الهجمات. وقالت مصادر إسرائيلية إن ذلك قد يؤدي إلى بدء التنسيق مع الفلسطينيين بشأن خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانسحاب من قطاع غزة في العام القادم والتي كان مقررا لها في الأصل أن تكون خطوة من جانب واحد. 

وذكرت مصادر قريبة من عباس انه يريد اقناع كل الجماعات بما في ذلك الجماعات الاسلامية. وقد تمنح هذه الجماعات في المقابل مزيدا من النفوذ السياسي. 

وقال النائب زياد أبو عمرو القريب من عباس إن المحادثات الثنائية ستتضمن مناقشة قضايا محددة مضيفا أن مسألة ابرام هدنة أو ربما وقف مؤقت لاطلاق النار ستناقش بسبب الحاجة إليها. 

وقال محمود الزهار المسؤول الكبير بحركة حماس إن الحركة تريد إجراء انتخابات عامة تشمل انتخابات برلمانية تخفف من هيمنة حركة فتح على الساحة السياسية الفلسطينية. ولم تجر انتخابات في الاراضي الفلسطينية منذ عام 1996 . 

وقال الزهار للصحفيين قبل اجتماع غزة ان حماس لن تبحث هدنة إلى أن توقف إسرائيل الغارات والاغتيالات في المناطق الفلسطينية ضمن خطوات أخرى. 

وعباس هو أهم شخصية في القيادة الفلسطينية التي تولت إدارة الامور مؤقتا بعد رحيل عرفات بصفته رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر هيئة صنع القرار. أما خليفة عرفات المؤقت في رئاسة السلطة الفلسطينية فهو روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي. 

وفيما يعزز فرص عباس كمرشح للرئاسة قال القائد الأمني السابق محمد دحلان يوم الثلاثاء انه سيدعمه وانه لا يخطط لترشيح نفسه. 

وكان بعض الفلسطينيين قد أشاروا إلى الزعيم الفلسطيني مروان البرغوثي كمرشح محتمل. والبرغوثي سجين في إسرائيل حيث تتهمه الدولة اليهودية بالتحريض على شن هجمات عليها في الانتفاضة. 

ويخشى المسؤولون الفلسطينيون في مرحلة ما بعد عرفات أن يؤدي استمرار هجمات الفلسطينيين إلى تصعيد إجراءات الانتقام العسكرية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية على نحو يقوض فرص اجراء الانتخابات. 

وكانت الجماعات الفلسطينية المسلحة وافقت على تعليق الهجمات على إسرائيل خلال فترة تولي عباس رئاسة الوزراء في منتصف عام 2003. بيد أن الهدنة انهارت بعد بضعة أسابيع ومنذ ذلك الحين تعثرت خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والمعروفة باسم "خارطة الطريق" كما تعثرت عملية اقامة الدولة الفلسطينية. 

وفي علامة على تجدد مشاركة واشنطن في عملية السلام سيزور وزير الخارجية الاميركي المستقيل كولن باول الضفة الغربية الاسبوع المقبل للمرة الاولى منذ 18 شهرا. 

وأعلن مرشحان مستقلان نيتهما ترشيح نفسيهما لخوض انتخابات الرئاسة. 

والمرشحان هما الاستاذ الجامعي عبد الستار قاسم وهو أحد منتقدي عرفات وطلال سدر الذي عمل وزيرا للرياضة ومستشارا للشؤون الدينية. 

وكلا المرشحين غير معروفين للفلسطينيين العاديين وليس لهما انتماء حزبي الامر الذي يضعف فرص نجاحهما في تحدي محمود عباس رئيس الوزراء السابق المعتدل وزعيم منظمة التحرير الفلسطينية الجديد والذي يتوقع أن يرشح نفسه. 

 

لكن اعلان أول مرشحين وهما أستاذ جامعي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة ووزير اسلامي سابق يعبر عن نشوء قوة دافعة نحو انتخابات التاسع من كانون الثاني / يناير لخلافة عرفات الرمز الوطني الذي توفي في مستشفى فرنسي الاسبوع الماضي. 

وقال عبد الستار قاسم وهو أستاذ جامعي بارز انه يرشح نفسه لمحاربة الفساد الذي طالما انتقده في ظل حكم عرفات وللمساعدة في اقامة دولة فلسطينية. 

وأبلغ قاسم رويترز أنه يعتقد أن لديه فرصة كبيرة للفوز في الانتخابات لان الناس لا يريدون مرشحا من السلطة الفلسطينية لانهم "سئموا فسادهم" على حد قوله. 

ومن المرجح ان يتبنى قاسم فيما يخص الصراع مع اسرائيل نهجا أكثر تشددا من عباس الذي قال مرارا ان لجوء الفلسطينيين الى العنف خلال الانتفاضة المستمرة منذ أربع سنوات يأتي بنتائج عكسية. 

وردا على سؤال عن رأيه في التفجيرات الانتحارية التي قتلت مئات الاسرائيليين وأثارت غضبا دوليا قال قاسم انه لن يدينها اذا انتخب رئيسا لان مهمته هي "الدفاع عن الامن الفلسطيني لا أمن اسرائيل". 

وسبق أن تعرض قاسم الذي يدرس العلوم السياسية في جامعة النجاح بمدينة نابلس بالضفة الغربية للاعتقال ثلاث مرات على ايدي قوات الامن الفلسطينية لانتقاده عرفات وأربع مرات على ايدي اسرائيل لانشطته الوطنية. 

وأطلق ملثمون النار عليه وأصابوه بجروح عام 1995 في هجوم قال انه مرتبط بانتقاده للسلطة الفلسطينية. 

كما أعلن طلال سدر (50 عاما) وهو اسلامي سبق ان تولى وزارة الشباب والرياضة في عهد عرفات ثم أصبح بعدها مستشاره للشؤون الدينية اعتزامه خوض الانتخابات كسياسي مستقل. 

وأبلغ سدر رويترز من منزله بمدينة الخليل بالضفة الغربية أنه اتخذ قراره بترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية وأبلغ بعض المسؤولين الفلسطينيين وبعض كبار الشخصيات الفلسطينية بقراره. 

وامتنع عن الاسهاب في الحديث بخصوص ارائه في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني مكتفيا بالقول انه سيقفو "خطوات الرئيس ياسر عرفات". 

وكان الفلسطينيون قد أجروا انتخاباتهم الاولى عام 1996 عندما انتخب عرفات رئيسا وتغلب على منافس مستقل وحيد كان يدير منظمة غير حكومية. 

من ناحيته، اكد وزير الامن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان ‏‏انه لن يرشح نفسه في الانتخابات القادمة "الا اذا تم اختياره من قبل ‏المجلس الثوري لحركة فتح".‏  

‏ واعتبر دحلان في لقاء مع الصحافيين "ان لدى الفلسطينيين فترة شهرين لعقد ‏‏انتخابات رئاسية وبعد ذلك سيتم عقد انتخابات برلمانية وبلدية في المناطق ‏الفلسطينية".‏  

‏ وقال ان "محمود عباس هو الجسر القادر على الربط بين الماضي والحاضر والمستقبل‏، مضيفا "ان ابو مازن من الحرس القديم القادر على الربط بين القيادة القديمة ‏والحالية بالاضافة الي خبرته القيادية داخل و خارج الاراضي الفلسطينية".‏  

‏ واوضح انه "وحتى موعد عقد الانتخابات سيكون هناك اجراءات امنية للحفاظ على ‏‏الامن وانهاء الفوضى الحاصلة في الشارع الفلسطيني لكن بعد اجراء الانتخابات سيكون ‏هناك اجراءات امنية صارمة للسيطرة على الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية".‏  

‏ وقال انه "لا يمكن لاحد من الفلسطينيين ان يتجاوز الخطوط الحمراء التي آمن بها ‏وحافظ عليها الرئيس عرفات" مؤكدا في ذات الوقت ان رحيل الاخير "شكل خسارة كبيرة ‏‏للشعب الفلسطيني لا يمكن ان تعوض او يملء الفراغ الذي تركه".‏  

‏ واعتبر انه "بالرغم من هذا المصاب الجلل فان لدينا الخيار لاعادة بناء مؤسسات ‏  

‏السلطة الفلسطينية بشكل ممنهج وعمل جماعي لتعويض مكانه".‏  

‏ واشار دحلان الى ان "الخطوط الحمراء التي يقصدها هي قضية القدس التي تعتبر ‏ ‏عاصمة المستقبل للدولة الفلسطينية المستقلة وحل عادل لقضية اللاجئين والحدود ‏ومبدأ الارض مقابل السلام".‏  

‏ وقال انه "يجب على اي رئيس فلسطيني يأتي خلفا لعرفات ان يعلم ان عليه الحفاظ ‏على ما امن به الرئيس الراحل ابو عمار—(البوابة)—(مصادر متعددة)