يتجمع أصحاب شركات الاعلام العالمية الكبرى في ابوظبي لحضور قمة ابوظبي للاعلام يوم الثلاثاء وهي ساحة جديدة لطموحات الامارة لتصبح مركزا ثقافيا وفي ظل حرص وسائل الاعلام التي اضيرت من جراء الكساد على البحث عن اسواق نمو جديدة لقطاع الاعلام.
ويلقي كلمة الافتتاح في القمة روبرت مردوخ الرئيس التنفيذي لشركة نيوز كورب وهو من أكثر مستثمري قطاع الاعلام الاجانب نشاطا في المنطقة حتى الان. كما يلقي اريك شميت الرئيس التنفيذي لجوجل كلمة.
وتبين قائمة اسماء المتحدثين عزم ابوظبي وضع نفسها في مكانة محورية فيما تأمل أن يكون مرحلة نمو سريع في سوق الاعلام غير المتطور في الشرق الاوسط بعد توقف لالتقاط الانفاس اثر ازمة ديون دبي.
وتتوقع شركة أيه.تي كيرني للاستشارات الادارية تباطؤ معدل النمو السنوي لايرادات وسائل الاعلام في العالم العربي الى ما بين 12 و15 في المئة من حوالي 19 في المئة في الاعوام القليلة الماضية ولكنه لا يزال اسرع بكثير من نسبة بين 3 و4 في المئة في اوروبا والولايات المتحدة.
وقال ماتيو دي كليرك المدير في ايه.تي كيرني الشرق الاوسط "ايرادات الاعلانات تنمو من جديد ولكن ليس بنفس المستوى."
وتابع "كانت دبي مركز جذب للاعلانات ولقيت دفع قوية من الاعلانات العقارية لتصل الاسعار لمستويات لا يطيقها احد. انتهي ذلك."
وشهدت دبي ارتفاعا حادا في ايرادات الاعلانات مع ازدهار الامارة بفضل طفرة عقارية مدفوعة بمشروعات بميزانيات ضخمة لها صلة بالحكومة وتدفق استثمارات اجنبية على الاقتصاد الاخذ في النمو.
وظهرت المناطق الاعلامية الحرة في دبي أولا ثم في أبوظبي وتعتزم الامارات ان تصبح مركزا اعلاميا في الشرق الاوسط لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط واجتذبت شركات من بينها سي.ان.ان و بي.بي.سي وطومسون رويترز.
ولكن الكساد العالمي ضرب دبي أولا وتلته أزمة ديون الامارة فانخفضت ميزانيات الاعلانات مع الغاء مشروعات وخفض العمالة.
وابتعدت وسائل الاعلام العالمية حتى الان عن الشرق الاوسط الى حد بعيد رغم اقامة مناطق حرة للاعلان ولقطاعات اخرى تسمح للمستثمرين الاجانب بتحويل جميع ارباحهم والعمل بدون شريك محلي.
وتفيد بيانات طومسون رويترز انه تم ابرام ثلاث صفقات العام الماضي شملت شراء شركات اجنبية لاصول اعلامية في الشرق الاوسط وبلغت قيمة الصفقات 44.2 مليون دولار وتمثل نصف بالمئة من اجمالي الصفقات الاعلامية العالمية التي وصلت قيمتها الى 7.9 مليار دولار. ولا تشمل هذه البيانات صفقات الانترنت.