ابن شقيق السادات يعتصم في مجلس الشعب ويقاطع محاكمة عسكرية

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2006 - 06:52 GMT
اعتصم طلعت السادات عضو مجلس الشعب المصري وابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات يوم الثلاثاء في المجلس معلنا مقاطعة محاكمة عسكرية تجرى له بتهمتي نشر شائعات كاذبة واهانة القوات المسلحة.

وقال في مؤتمر صحفي عقده في المجلس "أنا أعتصم احتجاجا على تورط القوات المسلحة في نزاع سياسي بيني وبين وزير الداخلية وبيني وبين النظام."

وأضاف "وزير الداخلية يريد الانتقام مني وهو الذي تقدم ببلاغ ضدي."

وكان السادات قال في مقابلة تلفزيونية منذ حوالي أسبوعين ان قادة عسكريين مصريين ربما تورطوا في اغتيال عمه عام 1981. وتقدم ضابط في مباحث أمن الدولة التي تتبع وزارة الداخلية ببلاغ الى المدعي العام العسكري بما قاله السادات في المقابلة طالبا محاكمته.

ومن المقرر أن تعقد المحكمة العسكرية جلستها التالية غدا الاربعاء. وعقدت جلستها السابقة يوم الاحد الماضي.

وقال السادات في المؤتمر الصحفي "لا يريدون (في المحكمة العسكرية) الاستماع الى دفوعي. يريدون اصدار حكم ضدي في أسرع وقت. كيف تبدأ القضية يوم خمسة أكتوبر ويتم حجزها للحكم يوم 18 أكتوبر.."

ومضى قائلا "لتصدر المحكمة العسكرية الحكم الذي تريده. أنا قاعد هنا...أطالب أن أحاكم أمام القاضي الطبيعي بتاعي."

ويشير السادات الذي يعمل محاميا الى أنه يريد أن يحاكم أمام محكمة مدنية.

وقال مصدر قريب من السادات لرويترز يوم الاحد ان المحكمة العسكرية لم تلتفت لطلبات قدمها السادات منها استدعاء وزير الداخلية لمناقشته في أسباب تقدم ضابط في الوزارة بالبلاغ ضده وضم شريط أذاعته قناة الجزيرة عن اغتيال السادات.

وتصل عقوبة التهمتين الموجهتين للسادات الى الحبس ثلاث سنوات.

وقال رئيس كتلة المستقلين في مجلس الشعب جمال زهران "طلعت السادات أحد أعضاء كتلتنا. نحن نتضامن معه كنائب."

وتضم كتلة المستقلين حوالي 15 نائبا.

وكان الرئيس أنور السادات يجلس في منصة عرض عسكري وقت اغتياله برصاص متشددين اسلاميين وكان يجلس الى جواره الرئيس حسني مبارك الذي كان نائبا للرئيس وعبد الحليم أبو غزالة الذي كان وزيرا للدفاع.

وناشد محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الاخوان المسلمين (88 عضوا) مبارك التدخل لوقف محاكمة السادات.

وقال "لا نريد للقوات المسلحة أن تكون طرفا في تصريحات اعلامية (أدلى بها السادات) ونربأ بها أن تكون طرفا في خصومة سياسية بين أحزاب أو أفراد."

ورفعت الحصانة البرلمانية عن السادات قبل التحقيق معه في النيابة العسكرية التي أحالته للمحاكمة.

وقال علاء عبد المنعم عضو مجلس الشعب ورئيس فريق المحامين المدافعين عن السادات ان موكله سبق له أن "سجل تقديره الكامل للقوات المسلحة...هذا الاعتصام لتوصيل رسالة بما تعرض له من اجراءات يعتبرها تعسفية."

ونشرت صحيفتا الاخبار والاهرام اعلانين على صفحتين كاملتين باسم السادات وأقارب له عبروا فيهما عن الاحترام للقوات المسلحة وقائدها العام وزير الدفاع محمد حسين طنطاوي وقائدها الاعلى مبارك.