رحب أبناء التبت الذين يعيشون قرب مسقط رأس الدلاي لاما في شمال غرب الصين بالاجتماع المقرر يوم الخميس بين زعيمهم الروحي المنفي والرئيس الامريكي باراك أوباما باطلاق الالعاب النارية في تحد واضح.
وقال رهبان بوذيون في تونجرين وهي جزء تسكنه أغلبية من التبتيين في اقليم تشينغهاي في شمال غرب الصين انهم يحتفلون بالاجتماع الذي سيعقد في واشنطن وسيمضي قدما رغم تحذيرات من بكين من أن هذه الخطوة من أوباما ستضر بالعلاقات الصينية الامريكية.
وتصاعدت التوترات بالفعل مع واشنطن بسبب قضايا من التجارة والعملة الى خطة أمريكية لبيع أسلحة الى تايوان المتمتعة بحكم ذاتي وتعتبرها الصين اقليما انفصاليا بقيمة 6.4 مليار دولار.
وكان اطلاق الالعاب النارية في منتصف الليل في أنحاء واد يزخر بأديرة بوذية تذكيرا سافرا وصاخبا بأنه على الرغم من ادانة الصين للدلاي لاما فانه ما زال شخصية قادرة في وطنه وأن أنصاره ومعارضيه سيراقبون هنا الاجتماع مع أوباما.
وقال الراهب جوهكانج راسما على وجهه ابتسامة عريضة "قلبي مليء بالفرحة." وكان يقف عند ديره في هذه المنطقة القاحلة والجبلية من اقليم تشينغهاي الواقع قرب منطقة التبت.
وأضاف "من المهم بالنسبة لنا أن يحدث هذا.. أن الولايات المتحدة لم تذعن للتهديدات وسوف تجتمع بزعيمنا."
ولد الدلاي لاما في اقليم تشينغهاي الذي يطلق عليه أبناء التبت أمدو عام 1935. فر من التبت للمنفى عام 1959 بعد ثورة فاشلة على الحكم الصيني ومنذ ذلك الحين يدعو للحكم الذاتي للتبت وتصفه الصين بأنه انفصالي.
ويطلق أبناء التبت الالعاب النارية بأي حال في هذا الوقت من العام احتفالا ببداية السنة القمرية الجديدة.
لكن الكثير من رهبان التبت في تونجرين قالوا لرويترز انهم يحتفلون هذا العام أيضا بالاجتماع المقرر بين الدلاي لاما وأوباما بالبيت الابيض.
ولا يقتصر تبجيل الدلاي لاما على الرهبان البوذيين بل يمتد لمجتمع التبت الاوسع نطاقا حيث يشعر كثيرون بالاستياء تجاه الحكم الصيني والثراء النسبي للصينيين من الهان.
قالت امرأة تبتية طلبت عدم نشر اسمها لحساسية الموضوع "أشعر بحماسة كبيرة تجاه الشخص الذي سيقابله الدلاي لاما... لكني قلقة بشأن الاجراءات التي ربما تتخذها الحكومة ضدنا كانتقام."
تحدث البعض بفخر عن جائزة نوبل للسلام التي حصل عليها الدلاي لاما عام 1989 .
وقال الراهب تيدان "عدم حصول أي من 1.3 مليار صيني من الهان قط على جائزة نوبل واحدة وحصولنا نحن الذين يبلغ عددنا ستة ملايين فقط على الجائزة له دلالة قوية... الان تفهمون سبب حبنا الكبير له