بعد ان اعتبر الانتخابات الرئاسية شرعية فقد اتهم محمد علي أبطحي النائب السابق للرئيس الإيراني، شخصيات من المعارضة بمحاولة الإطاحة بنظام الحكم وتصعيد أعمال العنف في إيران.
وقد قال التلفزيون الإيراني إن ابطحي الذي يعتبر من الإصلاحيين، اعترف في شهادة أمام إحدى المحاكم إن ادعاءات المعارضة بأن الانتخابات الرئاسية قد زورت هي مجرد أكاذيب.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأن أبطحي ندد بالرئيسين السابقين محمد خاتمي وعلي أكبر رافسنجاني لمحاولتهما الانتقام من الرئيس محمود أحمدي نجاد ومرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي.
ويقول المحلل مهرداد خونساري من مركز الدراسات العربية والإيرانية في لندن إن هذه المحاكم تهدف إلى بث الرعب في نفوس الإصلاحيين:
"إنها جزء من إستراتيجية النظام لترهيب الناس وتخويفهم لإبقائهم ساكنين دون حراك، واستخدام هذه المحاكم كنقاط انطلاق لتحذير المجتمع الإيراني من مغبة الضلوع في أي شكل من النشاط الذي يهدف إلى تجريد الحكومة من الشرعية ونزع الثقة عنها. واعتقد أنه سيتعين في نهاية المطاف الإفراج عن الناس الذين تم اعتقالهم. ولكن الفكرة هي تهديدهم بعقوبات ليس بالضرورة أن ينفذوها، وانما لتردعهم من القيام بأي أعمال أخرى لتحدي الحكومة".
وعلى الرغم من محاولات الحكومة الإيرانية إرغام زعماء المعارضة على التراجع، فان خونساري يعتقد أن حركة المعارضة ستظل قوية. وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها إن بعض المحامين المرموقين ُاعتقلوا خلال الأسابيع الماضية لمنعهم من المرافعة نيابة عن الناشطين في المحاكم.
وقالت المنظمة التي تعنى بحقوق الإنسان، إن السلطات استخدمت أساليب قاسية في عمليات الاستجواب ولجأت إلى الضرب في محاولة لانتزاع اعترافات زائفة من المحتجزين.