اعلن في العراق عن تشكيل تحالف حكومي جديد من اربعة احزاب كردية وشيعية ودون ان يضم أيا من القوى العربية السنية، فيما تواجه فرق الانقاذ التي تواصل البحث عن ناجين من التفجيرات الانتحارية التي استهدفت اليزيديين صعوبات جمة.
واعلن الرئيس العراقي جلال طالباني الخميس تشكيل الائتلاف خلال مؤتمر صحافي بحضور نائبه عادل عبد المهدي (شيعي) ورئيس الوزراء نوري المالكي (شيعي) ورئيس اقليم كردستان مسعود برزاني.
وقال ان "قادة الاحزاب وقعوا على هذا الاتفاق الذي سيساعد على حل اشكالات كثيرة ويساعد على حل الازمة السياسية الموجودة".
ولا يضم التحالف طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية او اي طرف من جبهة التوافق السنية.
لكن طالباني قال ان "الاتفاق سيساعد على ترغيب الاخوة الاخرين للعمل معنا". واكد ان "الابواب مفتوحة امام جميع القوى السياسية للمشاركة وأنه (الائتلاف) ليس حكرا على قوى سياسية معينة (..) وهو دعوة مفتوحة لجميع الذين يؤمنون ببنود هذه الاتفاقية والمسيرة السياسية" للانضمام إليه.
واوضح طالباني ان "الاتفاق لا يعني تشكيل جبهة للمعتدلين أو للمتطرفين، إنما هو اتفاق للقوى السياسية".
ولفت الى ان جهود حثيثة بذلت من أجل أن يكون الحزب الاسلامي العراقي (سني) طرفا في هذه الاتفاقية "لكن ظروفا خاصة بهم حالت دون ذلك" مؤكدا "امكانية مشاركته في المستقبل".
وقال المالكي ان "هذا الاتفاق جاء من أجل تحريك الجمود في العملية السياسية وهو ليس بديلا عن القوائم والكتل القائمة ولا نريد أن يكون بديلا عنها، إنما جاء لدعم العملية السياسية ودعم هذه الكتل والقوائم".
وابدى استعداده للعمل على إعادة جبهة التوافق إلى ممارسة دورها في الحكومة وفي العملية السياسية. وقال إن "جهودا بذلت من قبل الاخوة في الحزبين الكرديين وسنبذلها نحن أيضا من أجل إشراكهم في العملية السياسية لان حكومتنا مكونة اساسيا من اطياف الشعب العراقي".
ويعاني العراق ازمة سياسية حادة خصوصا بعد انسحاب الوزراء الستة لجبهة التوافق من الحكومة.
البحث عن ناجين
في هذه الاثناء، تواجه فرق الانقاذ التي تواصل البحث عن ناجين من التفجيرات الانتحارية الاربعة التي استهدفت الثلاثاء القرى الازيدية بالقرب من الحدود العراقية السورية في شمال البلاد صعوبات جمة بسبب بعد هذه القرى عن المدن.
واسفرت التفجيرات بالشاحنات المفخخة عن مقتل نحو 500 شخص وجرح 375. وقال مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف "اتوقع ارتفاع عدد الضحايا لان عددا كبيرا من السكان لا يزالون تحت الانقاض". وقال الجيش الاميركي ان تنظيم القاعدة وراء التفجيرات.
وتواصل فرق الانقاذ عمليات البحث لليوم الثاني بعد وقوع الانفجارات وتعمل قوات الجيش والشرطة والمدنيون على البحث عن جثث وناجين في قريتي القحطانية والعدنانية.
واكد خلف ان "فرق الانقاذ تواجه صعوبات كبيرة بسبب موقع القرى النائية والبعد عن المدن" مشيرا الى ان "الوصول اليها (من بغداد) يستغرق سفر يوم كامل".
وتعتبر هذه التفجيرات الاعنف في العراق منذ التفجيرات التي استهدفت مدينة الصدر الشيعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2006.
دوامة العنف
من جهة اخرى افادت مصادر امنية عراقية الخميس عن مقتل سبعة اشخاص على الاقل وجرح 15 اخرين في انفجار سيارة مفخخة داخل مرآب سوق الرصافي في حي الشورجة التجاري في وسط بغداد.
واوضحت المصادر ان "سيارة مفخخة انفجرت داخل مرآب سوق الرصافي في حي الشورجة الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (5,00 تغ) واسفرت عن مقتل سبعة اشخاص واصابة 15
اخرين" بجروح. واكدت المصادر ان الحصيلة "اولية ومرشحة للارتفاع".
ويعد سوق الرصافي احد اهم مراكز التسوق في بغداد لبيع الملابس.
على صعيد آخر اعلن الجيش الاميركي الخميس ان قواته قتلت تسعة مسلحين واعتقلت 36 اخرين خلال الاسبوع الماضي احدهم متهم بتهريب الاسلحة من ايران الى العراق.