اتهم قيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، الأحد، إقليم كردستان بإرسال "مسلحين يرتدون زيا مدنيا" الى مدينة كركوك، فيما اعتبر الأمر "دليلا على التصعيد" من جانب الإقليم.
وقال كمال الساعدي ، إن "هناك تحركات ينكرها المسؤولون في إقليم كردستان تتمثل بإرسال مسلحين بزي مدني الى مدينة كركوك"، مشيرا إلى أن تلك التحركات "تكشف عن نوايا تصعيد من قبلهم إزاء الحكومة الاتحادية".
وأضاف الساعدي أن "المشكلة بين الحكومة الاتحادية والإقليم لن تحل حتى إذا استقال رئيس الوزراء نوري المالكي كما يرى البعض"، معتبرا أن "البارزاني يتصرف وكأن الإقليم دولة مستقلة وليست جزءا من العراق".
وأشار الساعدي إلى أن "الساسة الكرد لا يجيبون عن أسئلة الحكومة المركزية بشأن مستقبل الإقليم"، مضيفا أن "السؤال الموجه إلى الشعب العراقي بما فيه الكرد، هل كردستان دولة مستقلة حتى تحشد قواتها ضد القوات الحكومية، وهل ذهبت تلك القوات لتقتل الكرد، أم أنها تريد فرض الأمن وإدارة المناطق المشتركة التي لم يحسم مصيرها دستوريا".
وتساءل الساعدي أيضا "هل يقول لنا البارزاني إن المناطق المتنازع عليها قد حسم مصيرها دستوريا لصالح إقليم كردستان، وإن حدث ذلك فعلا، فهل دخول القوات الحكومية إليها محرم"، مؤكدا أن "المسؤولين في الإقليم لا يجيبون عن هذه الأسئلة".
واعتبر الساعدي أن "مشكلة البارزاني تكمن في طريقة إدارته لكردستان وتنصيبه أسرته على حكم الإقليم، وليس مع بغداد".
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساسا بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
ائتلاف المالكي: الاكراد يرسلون (مسلحين بزي مدني)