إيران تعلن المقاومة ”حتى آخر قطرة دم” من أجل برنامجها النووي

تاريخ النشر: 08 أبريل 2006 - 03:07 GMT

شددت إيران على ان الجمهورية الاسلامية ستقاوم “حتى آخر قطرة من دمها” دفاعا عن حقها في امتلاك الطاقة النووية ولن تعلق نشاطات تخصيب اليورانيوم نزولا عند مطالب مجلس الأمن الدولي.

واعتبرت مناوراتها العسكرية التي اختتمت الخميس رسالة واضحة للاعداء. وفيما وصل فريق من المفتشين الدوليين الى إيران، اعلن نائب رئيس الوزراء الروسي وزير الدفاع سيرجي ايفانوف ان طهران لا تملك صواريخ عابرة للقارات بل صواريخ متوسطة المدى، وكشفت الولايات المتحدة انها تبحث خياراتها اذا فشلت الجهود الدبلوماسية في تفكيك البرنامج النووي الإيراني.

وقال حجة الاسلام احمد خاتمي في خطبة الجمعة في طهران بثتها الاذاعة الرسمية مباشرة: “كل ما نريده هو حقنا وسنقاوم حتى آخر قطرة من دمائنا”. وأضاف: “يريدون افتعال ازمة. ومجلس الأمن الذي يفترض ان يكون اداة عدالة، يريد التسبب بزعزعة الاستقرار وبالظلم”. وقال: “حددوا لنا مهلة شهر لتعليق نشاطات البحث في مجال التخصيب. يمكنهم تحديد اي مهلة (..) فاننا لن نتخلى عن حقوقنا”. في اشارة الى امهال مجلس الأمن إيران في 29 مارس/ آذار ثلاثين يوما لوقف كل نشاطاتها المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.

وقال خاتمي معلقا على اسبوع المناورات العسكرية الذي اجرته القوات المسلحة الإيرانية في الخليج واختبرت خلاله عددا من الصواريخ والمعدات الجديدة: إن “رسالة هذه المناورات هي انه اذا حاول الاعداء التعدي على إيران الاسلامية، فسوف يتلقون صفعة قوية”. وتابع: ان المشاهد التي عرضها التلفزيون ليست سوى “جزء من نجاحات القوات العسكرية الإيرانية”.

وكانت القوات الإيرانية قد اجرت تجارب ناجحة لاسلحة مضادة للسفن من بينها “صاروخ تحت الماء” فائق السرعة وصاروخ جو-بحر وصاروخ يطلق من كل انواع الطائرات وصفته بانه “سلاح سري خطير” وذلك خلال مناورات “الرسول الأعظم” التي استمرت من الجمعة الماضي الى الخميس.

ونقلت وكالة “ريا نوفوستي” للانباء عن وزير الخارجية الروسي ايفانوف قوله “اود ان اطمئن المجتمع الدولي الى ان إيران لا تملك صواريخ بالستية عابرة للقارات، وليس لديها سوى صواريخ متوسطة المدى”، وأوضح انه يعول على “المقاربة البناءة” للقيادة الإيرانية بهدف التخفيف من قلق المجتمع الدولي حيال ملفها النووي. وتابع ايفانوف: “آمل في حل هذه المشكلة عبر جهود سياسية ودبلوماسية”.

ووصل فريق تفتيش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى طهران أمس في محاولة جديدة لتبديد الشكوك حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني. وقالت مصادر الوكالة الدولية في فيينا: ان فريقها التفتيشي سيعد تقريرا الى مجلس المحافظين بعد تفقد منشأة نووية يحدد فيه مدى تعاون إيران مع الوكالة الدولية. وقد طالب المدير العام للوكالة محمد البرادعي الجانب الإيراني بإبداء التعاون والمرونة اللازمة لمساعدة فريق التفتيش في انجاز مهمته حتى تتمكن الوكالة من إعطاء ضمانات بأن البرنامج الإيراني مكرس للأغراض السلمية فقط وأكد مندوب إيران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية ان الزيارة تأتي في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي وانها تمت بموافقة إيرانية.

وكان المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة قد كشف الليل قبل الماضي ان ادارة الرئيس جورج بوش تدرس خياراتها الدبلوماسية والاقتصادية لردع إيران عن تطوير اسلحة نووية اذا فشلت الدبلوماسية في الامم المتحدة، واشار الى ان بلاده تدرس عقوبات اقتصادية احادية اذا لم يدعم مجلس الأمن العقوبات الدولية. وأشار الى ان هذه العقوبات تشمل حظر استيراد السجاد والفستق الإيرانيين، ومحاصرة التعاملات المالية غير القانونية فضلا عن حظر سفر المسؤولين والدبلوماسيين الإيرانيين واقناع الدول الحليفة والصديقة بتبني هذه العقوبات. واعتبر المستشار في وزارة الخارجية الإيرانية صباح زنكنة ان تصريحات بولتون تمثل تهديدا ومحاولة لممارسة الضغط على الجمهورية الاسلامية وشدد على ان هذه التصريحات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان الولايات المتحدة لا تعبأ بمجلس الأمن ولا بالشرعية الدولية.

وكان عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام حسين مظفر قد اعتبر ان يوم قطع العلاقات مع الولايات المتحدة كان مباركا وذلك لدى مخاطبته تجمعا طلابيا في ذكرى يوم قطع الروابط الدبلوماسية مع واشنطن، ووصف القادة الأمريكيين بأنهم متغطرسون لا يريدون النزول من أبراجهم العاجية لمواجهة الواقع.

من جهة أخرى تبنت اللجنة الأمريكية اليهودية احدى اهم منظمات الدفاع عن اليهود في العالم نشر سلسلة اعلانات في الصحافة الدولية للتحذير من المخاطر التي تمثلها إيران في حال امتلكت السلاح النووي