وتاتي تصريحات آصفي فيما يستأنف الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا وكبير المفاوضين الايرانيين في ملف ايران النووي علي لاريجاني محادثاتهما بعد لقاء اكدا انه كان "بناء".
وصرح آصفي للصحافيين قبل بدء اليوم الثاني من المحادثات المهمة بين الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ومسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني في فيينا ان "مسالة تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم اصبحت من الماضي".
واكد آصفي ان "ايران لن ترجع الى الوراء". واضاف "اذا كان لدى الاوروبيين وجهات نظر, فنحن على استعداد لسماعها", مؤكدا ان محادثات امس في فيينا كانت "جيدة" الا ان ايران "رفضت اي مفاوضات بشروط مسبقة".
ويأتي هذا التصريح الاخير فيما يبحث كبير المفاوضين النوويين الايرانيين علي لاريجاني ومنسق السياسات الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا خطط ايران النووية في فيينا.
ويسعى سولانا لاستيضاح ما اذا كانت ايران ستغير موقفها لتنفيذ المطلب الخاص بوقف تخصيب اليورانيوم كي تتمكن من الحصول على الامتيازات التجارية التي قدمتها دول العالم ولمنع فرض عقوبات من جانب الامم المتحدة. وقال اصفي "من السابق لاوانه كثيرا الحديث عن عقوبات. والجمهورية الاسلامية خططت منذ أمد بعيد لما ستفعله في حال فرض عقوبات عليها".
وقال لاريجاني للصحافيين السبت بعد لقائه الذي استغرق ثلاث ساعات في مقر المستشارية النمساوية في فيينا "اجرينا محادثات مطولة مع سولانا (...) بحثنا سلسلة من المسائل الواردة بشكل او بآخر في العرض الذي قدمه الاوروبيون وفي الرد الذي قدمته ايران". واضاف لاريجاني "اجرينا محادثات مرضية وبناءة وحققنا تقدما في بعض المجالات وسنواصل العمل الاحد.
وكان سولانا المفوض من قبل الاوروبيين ومجلس الامن الدولي, صرح الجمعة في كوبنهاغن ان الامم المتحدة لن تفرض عقوبات طالما استمرت المحادثات, مما تسبب في انتقادات غير مبشارة من جانب واشنطن.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إن بلاده تسعى لاستصدار قرار سريع من مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران, مشيرا إلى أن مسؤولي الدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا سيجرون مباحثات واتصالات مكثفة بهذا الصدد.
كما أوضح نيكولاس بيرنز أن واشنطن تعتبر أنه بعد القيام بهذه المباحثات واستكمالها يجب أن ينقل الموضوع إلى مجلس الأمن لصياغة مشروع قرار. وأكد أن الدول الست تبقى ملتزمة بتعهدها في يونيو/حزيران بتقديم حوافز لإيران، وبفرض عقوبات عليها إن لم تعلق نشاطات تخصيب اليورانيوم.
من جهتها حذرت الصين من فرض عقوبات على إيران، وقالت إن من الضروري منح المفاوضات والاتصالات السياسية وقتا أطول.
كما أكد رئيس الوزراء وين جياباو أن فرض عقوبات أو ممارسة ضغوط على طهران بشأن برنامجها النووي "لا يمثل بالضرورة" حلا سياسيا للمشكلة، إلا أنه دعاها إلى أن "تأخذ كليا بالاعتبار قلق المجتمع الدولي".