إيران ترسم خطوط النار: حرب شاملة تمتد لقلب "تل أبيب"

تاريخ النشر: 28 يناير 2026 - 08:08 GMT
-

أكد مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي شمخاني أن طهران ستتعامل مع أي تحرك عسكري أمريكي ضدها بوصفه إعلان حرب صريح، مشددا على أن الرد سيكون فوريا وشاملا، وسيطال الجهة المنفذة وكل من يدعمها، بما في ذلك قلب تل أبيب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال شمخاني في منشور عبر منصة إكس إن ما يُسمى بالضربة العسكرية المحدودة ليس سوى وهم، موضحا أن أي عمل عسكري تنفذه الولايات المتحدة، أيا كان مصدره أو مستواه، سيُعد بداية حرب شاملة، وسيقابل برد غير مسبوق يستهدف الطرف المعتدي وداعميه، إضافة إلى قلب تل أبيب التابعة للاحتلال الإسرائيلي.

وفي السياق نفسه، اعتبر الحرس الثوري الإيراني أن محاولات التهويل وصناعة أجواء الحرب، عبر إرسال حاملات الطائرات، تمثل أسلوبا قديما اعتاد عليه المسؤولون الأمريكيون، مؤكدا أن واشنطن تسعى من خلال الحرب النفسية إلى التأثير على الرأي العام الإيراني، في وقت قال فيه إن القوات الإيرانية تسيطر بالكامل على الوضع الميداني.

وأوضح الحرس الثوري أن تجربة ما وصفه بحرب الأيام الاثني عشر أثبتت فشل الخيار العسكري ضد إيران، مشيرا إلى أن قواته المسلحة هي من يحدد مسار ونهاية أي مواجهة محتملة، وأن الواقع الميداني يختلف جذريا عما تروّج له الدعاية الإعلامية للعدو، مؤكدا امتلاك خطط جاهزة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، إلى جانب إشراف كامل على تحركات الخصوم.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تستبعد خيار توجيه ضربة استباقية لإيران إذا رأت أن طهران تهدد القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، مؤكدا أن هذا الخيار لا يزال مطروحا على طاولة القرار.

وأضاف روبيو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتفظ دوما بحق اللجوء إلى ما وصفه بالدفاع الاستباقي، معتبرا أن التهديدات الإيرانية باستهداف القوات الأمريكية تُعد تهديدا حقيقيا من وجهة نظر واشنطن.

وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن الولايات المتحدة حشدت قوات كبيرة قرب إيران، معربا في الوقت نفسه عن أمله في أن تختار طهران مسار الحكمة وتوافق على إبرام صفقة لتجنب التصعيد.

وفي خضم هذا التوتر، حذر وزيرا خارجية إيران والسعودية، خلال اتصال هاتفي، من العواقب الخطيرة لأي تصعيد عسكري على أمن واستقرار المنطقة، مؤكدين ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية وتحمل المسؤولية المشتركة للحفاظ على السلم الإقليمي.

من جهته، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية كاظم غريب آبادي أن أي حرب محتملة لن تقتصر على إيران والولايات المتحدة فقط، بل ستطال جميع الأطراف، محذرا من أن نيرانها ستحرق المنطقة بأكملها، ومشددا على أن أي هجوم أمريكي، حتى وإن كان محدودا، سيواجه برد مناسب.