مع العثور على حالات جديدة لأنفلونزا الطيور والمزيد من الطيور النافقة تزايدت المخاوف من انتشار سلالة جديدة من فيروس " "أتش 5 أن 1" القاتل المسبب لمرض انفلونزا الطيور.
وسجلت حالات نفوق لطيور ودواجن للمرة الأولى في دول مثل البوسنة والمجر وسلوفاكيا، مع اكتشاف لبؤر اخرى في دول كالهند ومصر واليونان ونيجيريا. وحذرت منظمة الصحة العالمية من خطر انتقال الفيروس إلى البشر، الامر قد يتسبب بوباء عالمي يفتك بملايين الناس.
وأكدت السلطات البوسنية أنها سجلت الحالات الأولى من انفلونزا الطيور، وأعلنت السلطات الكرواتية المجاورة أنها اكتشفت بؤرة ثانية للمرض. ونشرت الحكومة الألمانية جنوداً يرتدون سترات واقية لمنع انتشار انفلونزا الطيور، بعدما وصل فيروس "أتش 5 أن 1" الى البر الرئيسي للبلاد. وأفادت الحكومة المجرية أن مختبراً في بريطانيا أثبت وجود سلالة "أتش 5 أن 1" في ثلاث بجعات نافقة عثر عليها الأسبوع الماضي في المجر. وقال وزير الزراعة السلوفاكي زولت سيمون إن فحوصاً مبدئية أظهرت إصابة صقر بري وطائر مائي بسلالة "أتش 5"، للمرة الأولى. وأضاف أن مختبراً يفحص الآن العينات لمعرفة ما إذا كانت مصابة بسلالة "أتش 5 أن 1"، وأن النتائج ستكون متاحة الجمعة.
وتحدثت السلطات اليونانية عن ظهور إصابة سابعة بالفيروس في بجعة، مع انتظارها نتائج فحوص أجريت على تسع بجعات أخرى وبذلك، تكون اليونان قد أبلغت عن إصابة أوزة برية وست بجعات بفيروس انفلونزا الطيور. وبدأت اثينا خطة لمواجهة الفيروس بإسم "برسيوس"، البطل الأسطوري الذي قطع رأس "الميدوسا" الوحش الأسطوري في الميثولوجيا اليونانية.
وواصلت السلطات الرومانية ذبح الدواجن في بؤرتين عثر فيهما على المرض في جنوب شرق البلاد على البحر الأسود.
وتأكد حتى الآن، تأكد انتشار الفيروس القاتل في سبع من دول الاتحاد الأوروبي هي النمسا وفرنسا والمانيا واليونان وايطاليا وسلوفينيا والمجر. فيما واصل مسؤولو الاتحاد مناقشاتهم في شأن أفضل الطرق لوقف انتشار المرض.
مصر
وفي القاهرة، قال وزير الصحة المصري حاتم الجبلي في بيان أمام مجلس الشعب أن مياه الشرب في البلاد سليمة، نافياً تقارير عن تلوثها بفيروس انفلونزا الطيور. وأوضح أن "هناك شائعة أن المياه ملوثة. التحليلات تؤكد أن مياه الشرب سليمة".
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية عن رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي عبد القوي خليفة أن "مياه الشرب الموجودة في الحنفيات سليمة بنسبة مئة في المئة".
الهند
وفي الهند، أودع ستة أشخاص الحجر الصحي، ويكافح المسؤولون لاحتواء ظهور كبير لانفلونزا الطيور قبل أن يتفشى في ثانية كبرى دول العالم من حيث عدد السكان.
وقال مدير الشؤون الصحية في إقليم مهاراشترا بغرب البلاد ت. ب. دوكي إن "نحو 500 شخص دخلوا مخيمات طبية موقتة في نافابور لفحصهم لاصابتهم بسعال وبرد منذ مساء الاثنين".
وأعلنت السلطات الهندية نفوق 16 ألف دجاجة، ولم يعرف ما إذا كان السبب اصابتها بانفلونزا الطيور.
نيجيريا
وصرح رئيس مسؤولي البيطرة في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" جوزف دومينيك "أن الحملة الحالية ضد المرض لن تمكننا من السيطرة على الوباء"، في اشارة الى برنامج نيجيريا لقتل الدواجن جماعيا، مشيرا إلى أن ذلك ينطبق على انتشار المرض في أي مكان من العالم.
وعلى رغم الجهود الكبيرة للحد من تقدم الفيروس منذ ظهوره للمرة الأولى في شمال نيجيريا قبل أسبوعين، تأكد انتشار سلالة "أتش 5 أن 1" أمس في ثلاث ولايات جديدة وفي العاصمة أبوجا مما رفع إلى سبع عدد المناطق المتضررة.
وقالت منظمة الصحة العالمية أن طفرات طرأت على سلالة "أتش 5 أن 1" جعلتها أكثر فتكاً بالدجاج، وأكثر مقاومة للظروف البيئية، لكنها لم تزد خطرها على البشر بعد.
واوضح الناطق باسم المنظمة في جنيف ديك طومبسون أن فحوصاً أجريت "على عدد من الأشخاص" ظهرت عليهم أعراض مشابهة للانفلونزا، و"لم تسفر الاختبارات عن اكتشاف حالات إصابة بشرية حتى الآن". وأضاف أن المنظمة ستستمر في المراقبة لأن خطر انتقال الفيروس إلى البشر لا يزال قائماً، ذلك انه "ما دام الفيروس ينتقل فانه قد ينتقل الى البشر".