إطلاق صواريخ على جنوب اسرائيل وقصف جوي على غزة

تاريخ النشر: 29 يناير 2009 - 07:08 GMT

سقط صاروخ جديد فجر اليوم على جنوب اسرائيل بعد قصف جوي اسرائيلي على غزى جاء ردا على اطلاق صاروخ سابق، في الغضون المحت اوروبا انها ستتعامل مع حكومة وحدة تضم حماس.

قال شهود ومصادر بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان طائرات حربية اسرائيلية قصفت منطقة مكشوفة في جنوب قطاع في وقت متأخر من ليل الاربعاء بعد قليل من اطلاق نشطاء فلسطينيين صاروخ على اسرائيل.

وأكد متحدث عسكري اسرائيلي الهجوم قائلا انه استهدف موقعا لانتاج الاسلحة ردا على اطلاق الصاروخ على اسرائيل.

ولم ترد تقارير فورية عن أي اصابات في الهجوم الذي قال شهود انه ألحق اضرارا بورشة للحدادة في بلدة رفح بمحاذاة حدود قطاع غزة مع مصر.

والضربة الجوية هي الثانية على الاقل التي تشنها اسرائيل في غزة منذ أوقفت هجماتها التي استمرت 22 يوما في القطاع في الثامن من كانون الثاني/ يناير.

وقصفت طائرات اسرائيلية قبل فجر يوم الاربعاء انفاقا قالت انها تستخدم لتهريب الاسلحة من مصر الى غزة بعد يوم من مقتل جندي اسرائيل في انفجار عبوة ناسفة زرعها نشطاء فلسطينيون بمحاذاة السور الحدودي لغزة.

وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان صاروخا أُطلق من قطاع غزة سقط على جنوب اسرائيل يوم الاربعاء وهو أول صاروخ يطلق من القطاع منذ وقف اطلاق النار في 18 يناير كانون الثاني. ولم ترد انباء عن وقوع اصابات.

وفجر اليوم افادت وكالات انباء ان صاروخا ثانيا سقط على جنوب اسرائيل بعد الغارة الجوية على غزة.

اوروبا

سياسيا، اصدر الاتحاد الاوروبي لفتة نحو قبول حكومة وحدة وطنية قد تضم حماس في خطوة يأمل أن تساعد في رأب صدع بين الحركة الاسلامية وحركة فتح المنافسة المدعومة من الغرب.

واستخدم خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي الذي كان يتحدث لصحفيين في القدس يوم الاربعاء لغة جديدة في تحديد الشروط التي سيكون الاتحاد مستعدا للعمل في ظلها مع اتئلاف جديد اذا نجحت حماس وفتح في الاتفاق على تشكيله.

ولكن أوروبا ما زالت تصر على أن تتوقف حماس عن محاربة اسرائيل.

وأصاب الشقاق بين حماس وفتح منذ أن استولى الاسلاميون على السلطة في قطاع غزة في عام 2007 بالشلل الجهود الرامية الى اقامة دولة فلسطينية بموجب اتفاق للسلام مع اسرائيل ويشكل عقبة كبيرة في طريق الاعمار في غزة بتمويل من الغرب في أعقاب الهجوم الاسرائيلي.

وبدلا من ترديد الشروط الثلاثة التي يرددها الاتحاد الاوروبي منذ فترة طويلة والتي تتبناها أيضا الولايات المتحدة والتي تدعو حماس الى القاء السلاح والاعتراف باسرئيل وقبول اتفاقيات السلام المؤقتة قال سولانا انه يتعين على حكومة فلسطينية جديدة تضم حماس أن تتعهد بالسعي للتوصل الى حل قائم على أساس دولتين.

وجمدت القوى الغربية المساعدات للسلطة الفلسطينية في عام 2006 بعد فوز حماس في الانتخابات البرلمانية وشكلت حكومة بدون الموافقة على الشروط الثلاثة.

وأعادت القوى الغربية المساعدات للسلطة الفلسطينية عندما شكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزعيم فتح حكومة جديدة بدون حماس في الضفة الغربية بعد أن استولت حماس بالقوة على قطاع غزة.

وتؤيد أوروبا جهود تحقيق مصالحة بين الفصيلين وهي عملية تتم بوساطة مصرية. ومع هذا يخشى الفلسطينيون من تشكيل حكومة وحدة جديدة اذا كانت ستخضع للعقوبات ذاتها التي فرضت عليها فيما بين عامي 2006 و2007.

وقال سولانا "عندما تتحقق هذه المصالحة يجب أن يكون فريقا من الناس يواصل السعي لتحقيق ما يتطلع اليه كثير من الناس... دولتان قادرتان على العيش معا."

وأشار سولانا الى خطة السلام العربية التي تدعو الى سلام اقليمي شامل مشروط باقامة دولة فلسطينية وانسحاب اسرائيلي من الاراضي المحتلة.

وقال سولانا "وبالطبع لا بد من مساعدة ودعم هؤلاء القادرين على العمل في ذلك الاتجاه."

ولم يتضح اذا كانت الصيغة الاوروبية الجديدة ستفيد محادثات المصالحة التي ترعاها مصر. وترفض حماس منذ فترة طويلة حل الدولتين رغم أنها لم تستبعد هدنة طويلة الاجل وترفض تأييد المبادرة العربية.

واقترحت مصر يوم 22 شباط/ فبراير موعدا لبدء محادثات بين الفصائل الفلسطينية.

وسلم سولانا بأن المصالحة ستكون "صعبة للغاية". فحماس لم تعد تعترف بعباس رئيسا.

وقال دبلوماسيون أوروبيون كبار ان الاتحاد الاوروبي لم يتخل عن الشروط الثلاثة التي أقرتها قوى رباعي الوساطة من أجل السلام في الشرق الاوسط ولكنه قلل التركيز عليها لمنح عباس ومصر هامشا أكبر للمناورة.

وقال دبلوماسي "انه تغير في التركيز... الشروط هي الشروط ولكن يجب أن نعطي مساحة ما لعباس."

وعرضت حماس هدنة طويلة الامد مع اسرائيل مقابل اقامة دولة فلسطينية تتوافر لها مقومات البقاء في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وقطاع غزة. ولكن ميثاق تأسيس الحركة الصادر في عام 1988 يدعو الى القضاء على الدولة اليهودية.