اطلق مسلحون صاروخا من غزة على اسرائيل هو الاول منذ وقف اطلاق النار، فيما توعدت اسرائيل بالرد "بقسوة" على كل خرق من حماس للهدنة الهشة التي يبذل جورج ميتشل مبعوث الرئيس الاميركي باراك أوباما جهودا حثيثة لتثبيتها.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان صاروخا أُطلق من قطاع غزة سقط على جنوب اسرائيل الاربعاء وهو أول صاروخ يطلق من القطاع منذ وقف اطلاق النار في 18 كانون الثاني/يناير.
ولم ترد انباء عن وقوع اصابات.
وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية اعلنتا مسؤوليتهما عن اطلاق 7 قذائف هاون الاربعاء تجاه قوة اسرائيلية خاصة متوغلة شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وجاءت هذه التطورات غداة تحذير اسرائيل من مزيد من العمليات الانتقامية خصوصا بعد مقتل جندي الثلاثاء على في هجوم لنشطاء غزة مثيرة احتمال مزيد من سفك الدماء.
وأعلنت جماعة اسلامية لم تكن معروفة من قبل المسؤولية عن هجوم الثلاثاء على سيارة جيب في دورية اسرائيلية أسفر كذلك عن إصابة ثلاثة جنود. ودافعت حماس عن الهجوم واشارت الى قتل اسرائيل لفلسطينيين في الاسبوع الماضي.
وبعد الانفجار قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا قال عمال طبيون انه مزارع. وأسفرت غارة جوية اسرائيلية في وقت لاحق عن اصابة ناشط يستقل دراجة نارية بجروح خطيرة.
وعاد الطيران الاسرائيلي الى جنوب غزة اثناء الليل لقصف الانفاق تحت الحدود بين غزة ومصر والتي استهدفت بكثافة اثناء الهجوم ولكن يتم اصلاحها بسرعة.
وقال مصدر اسرائيلي الاربعاء، ان "اسرائيل سترد بقسوة شديدة."
وقال بنيامين بن اليعازر عضو مجلس الوزراء المصغر المعني بالأمن لتلفزيون اسرائيل "سنبقى مستعدين واصبعنا على الزناد على مدار الساعة.
ونقل عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قوله لمسؤولين كبار الثلاثاء ان رد اسرائيل سيكون "قاسيا وغير متناسب".
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك انه ألغى زيارة للولايات المتحدة " لكي يتابع هذه التطورات عن كثب" مضيفا ان "الجيش الاسرائيلي مستعد كما كان دائما."
وأثارت هذه التحذيرات احتمال إراقة مزيد من الدماء في غزة فيما دعا جورج ميتشل السناتور الاميركي السابق ومبعوث الرئيس باراك أوباما الى تمديد وقف اطلاق النار الجاري .
وقال ميتشل انه "من المهم للغاية تمديد وتعزيز وقف اطلاق النار."
والتقي بأولمرت وزعماء آخرين في القدس بعد ان أجرى محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك وسيجرى محادثات يوم الخميس مع الزعماء الفلسطينيين ولكن ليس مع حماس.
وقال ميتشل ان وقفا مستمرا لاطلاق النار يجب ان يشمل انهاء التهريب الي قطاع غزة واعادة فتح المعابر الحدودية التي تسيطر عليها اسرائيل من اجل تخفيف الحصار الاقتصادي للجيب الذي يقطنه 1.5 مليون نسمة يعتمدون على المعونة الغذائية.
وأشار الى اتفاق 2005 الذي توسطت فيه الولايات المتحدة والذي يدعو الى نشر قوات موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الغرب في المعابر.
وقال مسؤول اسرائيلي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ان اولمرت أبلغ ميتشل ان اسرائيل ستعارض إعادة فتح أي معابر مع غزة باستثناء السماح بالمعونة الحيوية للقطاع الى ان يتم اطلاق سراح جندي اسرائيلي أُسر في عام 2006.
واكد بن اليعازر ان هذا هو موقف اسرائيل "نحن لانعتزم فتح المعابر قبل عودة جلعاد شاليط الى الوطن" في اشارة الى الجندي الذي اسره نشطاء حماس في غارة عبر الحدود.
وقال باراك في بيان انه اكد لميتشل ان اسرائيل لايمكنها ان تقبل أي هجوم على مواطنيها وسترد بحزم على اي هجوم من حماس أو حلفائها.
ويعتزم ميتشل الاجتماع مع عباس يوم الخميس ولكن دبلوماسيين غربيين قالوا انه لن يجتمع مع مسؤولين من حماس التي ينبذها الغرب واسرائيل بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة.
ويخشى الزعماء الاسرائيليون الذين يجرون انتخابات عامة في العاشر من شباط/فبراير ان تتمكن حماس من اعادة بناء الشبكة المقامة تحت الارض لتعويض ترسانة صواريخ استخدمتها في الهجمات عبر الحدود على البلدات الجنوبية قبل واثناء الحرب ضد غزة.
وقالت وزارة الصحة في حكومة حماس المقالة في غزة ان نحو 1300 فلسطيني بينهم 700 مدني على الاقل قتلوا في الهجوم الاسرائيلي. وقالت اسرائيل ان عشرة جنود اسرائيليين وثلاثة مدنيين قتلوا.
وقال ميتشل في القدس "قال الرئيس اوباما ان الولايات المتحدة ملتزمة بأمن اسرائيل وبحقها في الدفاع عن نفسها ضد تهديدات مشروعة."
واضاف "قال الرئيس ايضا ان الولايات المتحدة ستواصل التزاما فعالا لتحقيق هدف دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن."
وقال خافيير سولانا منسق الشؤون السياسية للاتحاد الاوروبي في اسرائيل ان الاتحاد يريد من اسرائيل زيادة عدد شاحنات المعونة التي تدخل قطاع غزة من 10 يوميا وهو العدد الحالي الى 400 يوميا.
وفي تقرير يتزامن مع مهمة المبعوث الاميركي قالت مجموعة "السلام الان" الاسرائيلية ان البناء في المستوطنات الاسرائيلية - التي اوصى ميتشل منذ ثماني سنوات بضرورة وقفه - تم تكثيفه في العام الماضي.
ووفقا لما ذكرته المجموعة اقيم 1257 مبنى جديدا في مستوطنات الضفة الغربية في عام 2008 وهو ما يعادل زيادة نسبتها 57 في المئة عن عام 2007.
ووصف صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ذلك بأنه "فيروس السلام" ودعا ادارة اوباما الى الضغط على اسرائيل من اجل وقف التوسع.