إضراب عام ومسيرات تضامن مع الاسرى والاحتلال ينفذ عملية واسعة في نابلس ويعتقل مسؤولا في كتائب الاقصى

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمت المسيرات والاضراب معظم مدن الضفة الغربية اليوم الثلاثاء، تضامنا مع الاسرى في سجون الاحتلال والذين دخل اضرابهم المفتوح عن الطعام يومه العاشر، فيما اعتقل الجيش الاسرائيلي مسؤولا كبيرا في كتائب شهداء الاقصى وقام بتجميع مئات الفلسطينيين خلال عملية واسعة في مخيم عسكر بنابلس بينما اعتقل عددا اخر في انحاء متفرقة من الضفة. 

عملية واسعة في نابلس  

اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قام بتجميع مئات الفلسطينيين صباح اليوم الثلاثاء خلال عملية واسعة النطاق في مخيم نابلس للاجئين شمال الضفة الغربية.  

وقالت المصادر نفسها ان حوالى 300 رجل جمعوا في مدرسة في مخيم عسكر للاجئين في شرق المدينة، بعد توغل حوالى ثلاثين من سيارات الجيب والآليات العسكرية الاسرائيلية حوالي الساعة 7.00 بالتوقيت المحلي.  

وقام العسكريون بعمليات مداهمة للمنازل قبل فرض حظر للتجول وامروا الرجال الذين تبلغ اعمارهم بين 16 واربعين عاما بالتجمع في المدرسة.  

ولم تذكر اي معلومات عن حدوث مواجهات او عدد الفلسطينيين الذين اعتقلهم العسكريون الاسرائيليون.  

من جهة اخرى، ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان ناشطين في كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح اعتقلا في عملية للجيش الاسرائيلي قرب دار للحضانة في بيت لحم جنوب الضفة الغربية.  

وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان "عملية تستهدف بنية تحتية ارهابية" جرت في المنطقة بدون ان يدخل العسكريون الى دار الحضانة. 

كما اعتقل الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، في الضفة الغربية 8 فلسطينيين. 

ففي بلدة يطا، جنوبي الخليل، تم اعتقال ثلاثة من حركة فتح. وفي أبو ديس، شرقي القدس، تم اعتقال ناشطين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وفي بيتونيا اعتقل الجيش الإسرائيلي مطلوبا آخر. 

وفي بلدة الفارعة، شمالي شرقي مدينة نابلس اعتقل الجيش الإسرائيلي، ناشطا في الجهاد الإسلامي وبحوزته بندقية من طراز، كلاشينكوف، وذخيرة حية وقنابل يدوية. وفي قرية الطورة ، غربي جنين، اعتقل شخص كان مطلوبا لغرض التحقيق. 

اعتقال مسؤول في كتائب الاقصى 

وفي التطورات الميدانية ايضا، ألقى جيش الاحتلال الإسرائيلي القبض على مسؤول محلي في كتائب شهداء الأقصى ، فضلا عن ناشط آخر ، وضبط مخزن للأسلحة في مستشفى مسيحي في بيت لحم (جنوب الضفة الغربية) ، وذلك على ما أفاد مصدر عسكري.  

وكان عدنان عبيات (28 عاما) ، وراتب عبيات (25 عاما) - وهما من كتائب شهداء الأقصى ، المنبثقة عن حركة فتح ، بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات - مختبئين منذ عدة أسابيع في غرفة الغسيل في مستشفى (العائلة المقدسة) ، والذي تديره (منظمة فرسان مالطا الخيرية الكاثوليكية) ، وفق المصدر ذاته.  

وأوضح قائد الكتيبة الإسرائيلية المكلفة بهذه المنطقة الكولونيل نداف بيدان ، أن جنوده " عثروا على مخزون كبير من الأسلحة في المكان ، ويضم ست بنادق رشاشة ، ورشاشا خفيفا ".  

وشدد الضابط بقوله " إن العملية كانت حساسة جدا ؛ إذ أنها جرت داخل حرم مستشفى " ، موضحا بارتياح " إنها انتهت بدون المساس بالموظفين أو المرضى".  

وأفاد " إن وحدة من المظليين تحركت بناء على معلومات وردت إليها ، ونجحت في مباغتة الناشطين اللذين استسلما في النهاية بدون قتال " .  

وتحمل إسرائيل عدنان عبيات مسؤولية سلسلة من الهجمات في الضفة الغربية، أدت إلى مقتل ثمانية إسرائيليين ، من عسكريين ومستوطنين.  

مسيرات تضامن مع الاسرى 

وخرج الاف الفلسطينيين اليوم الثلاثاء في مسيرات بالضفة الغربية وعم الاضراب العام بعض المدن تضامنا مع الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في المعتقلات الاسرائيلية.  

ودخل نحو 3000 اسير فلسطيني من اصل 7500 معتقل يومهم العاشر في الاضراب عن الطعام احتجاجا على ظروفهم داخل السجون.  

واعرب ذوو الاسرى ومسؤولون فلسطينيون عن قلقهم الشديد حيال الوضع الصحي للاسرى المضربين خاصة بعد سحب ملح الطعام من زنازينهم.  

وقال داني نافه وزير الصحة الاسرائيلي اليوم الثلاثاء لراديو اسرائيل انه لن يتم نقل الاسرى الذين وصفهم "بالقتلى والارهابين" الى المستشفيات الاسرائيلية وانه يعتمد على ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية لإيجاد حل من خلال تخصيص غرف لاسعافهم داخل السجون.  

وفي مدينة نابلس تظاهر الف فلسطيني على الاقل في ميدان الشهداء حيث نصب اهالي الاسرى خيمة للاعتصام تضامنا مع ذويهم.  

وخرج المئات في رام الله في مسيرة تضامنية فيما اغلقت المحال التجارية ابوابها احتجاجا على عدم استجابة ادارة السجون لمطالب الاسرى.  

وقال منظمون لحملة التضامن مع الاسرى في جنين ان 23 فلسطينيا انضموا للاضراب عن الطعام في خيمة الاعتصام امام مركز الصليب الاحمر في المدينة. وكان اهالي الاسرى ومتضامنون معهم قد بدأوا أيضا اضرابا عن الطعام لدعم حملتهم.  

وقالت يوم الثلاثاء منظمة عدالة لحقوق الانسان ومقرها الناصرة ومؤسسة الضمير التي تعنى بشؤون الاسرى بالاراضي الفلسطينية ان ست مؤسسات فلسطينية ستقدم يوم الاربعاء التماسا لمحكمة العدل الاسرائيلية احتجاجا على سحب ادارة السجون الاسرائيلية الملح من غرف الاسرى لاعتبار الملح مادة اساسية مع الماء للمضرب عن الطعام.  

ووجه عيسى قراقع مدير نادي الاسير الفلسطيني رسالة الى البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان ناشده فيها التدخل لانقاذ الاف الاسرى المضربين عن الطعام والذين بدأت حياتهم تدخل في "خطر حقيقي" بسبب عدم استجابة ادارة السجون لمطالبهم التي تقع في 22 بندا. 

وقدمت السلطة الفلسطينية الاثنين، مشروع قرار الى الجمعية العامة للامم المتحدة تطالب فيه باعتبار الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال اسرى حرب تسرى عليهم معاهدة جنيف. 

وفي المقابل تعقد الجامعة العربية، الاربعاء، جلسة طارئة لمناقشة اوضاع الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وذلك تجاوبا مع طلب تقدمت به السلطة الفلسطينية.  

وتتبنى الجامعة العربية الموقف الفلسطيني من اعتبار اسراها اسرى حرب وستدعو في ختام جلستها، الجهات الدولية وتنظيمات حقوق الانسان الى "مد يد العون لاسرى الحرب الفلسطينيين، كي يتم التعامل معهم حسب معاهدة جنيف لحماية اسرى الحرب". 

وسيحضر الجلسة الاسير السابق محمد ابو جبارة، الذي قضى 25 عاما في سجون الاحتلال الاسرائيلي، والاسير السابق زياد ابو عين، حيث سيستعرضان اوضاع الاسرى في سجون الاحتلال، وما يتعرضون له من معاملة عنصرية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)