اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان، أن على إسرائيل أن تجعل الفلسطينيين يدفعون الثمن على توجههم للأمم المتحدة وطلب انضمامهم إلى 15 معاهدة دولية، وهو الأمر الذي وصفه بخطوات أحادية الجانب.
وقال ليبرمان للإذاعة العامة الإسرائيلية الثلاثاء، “لن نوافق على أن يعمل الفلسطينيون بصورة أحادية الجانب وألا نجبي منهم ثمنا”، مضيفا أنه يؤيد إجراء مفاوضات لكنه ليس مستعدا لأن يكون “أبلهاً”.
وأضاف أنه “إذا أراد الفلسطينيون البحث مجددا في إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين القدامى فإن عليهم سحب طلبات الإنضمام إلى المعاهدات الدولية”.
واعتبر ليبرمان أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، مسؤول عن إفشال المفاوضات بسبب توقيعه على طلبات الإنضمام إلى المعاهدات الدولية.
وكان عباس وقع تلك الطلبات في بداية الأسبوع الماضي بعد أن امتنعت حكومة إسرائيل الإفراج عن الأسرى ونشرت عطاءات لبناء 700 وحدة سكنية في مستوطنة “غيلو” في جنوب القدس الشرقية.
واعتبر ليبرمان أن إسرائيل مستعدة للبحث في جميع القضايا المطروحة في المفاوضات لكنها ليست مستعدة لقبول شروط مثل إجراء المفاوضات على قضية الحدود فقط في المرحلة الحالية.
وقال أنه يفضل أن تستمر ولاية الحكومة الإسرائيلية الحالية، رغم أنه أعلن في خطاب ألقاه في نيويورك الأحد أنه يفضل تقديم الانتخابات العامة في إسرائيل على إطلاق سراح أسرى من عرب الـ48 الذين تشملهم الدفعة الرابعة.
وهاجم ليبرمان، عضو الكنيست، الجنرال عمرام متسناع، من حزب “الحركة” الذي تتزعمه وزيرة العدل تسيبي ليفني، بعد أن دعا إلى انسحاب حزبه من الحكومة، وقال إن “لواء في الإحتياط وعضو بالإئتلاف يؤيد الفلسطينيين بدل أن يؤيد حكومة إسرائيل.. هذا سلوك غير مسؤول
من جهة اخرى أعلنت الشرطة الإسرائيلية الثلاثاء، أن ستة من أفرادها، أصيبوا خلال مواجهات وقعت الليلة الماضية مع مئات المستوطنين المتطرفين في مستوطنة (يتسهار) القريبة من مدينة نابلس في الضفة الغربية.
وكانت قوة أمنية إسرائيلية وصلت إلى المستوطنة بهدف هدم أربعة بيوت فيها، تقول السلطات إنه تم بناؤها من دون ترخيص، واصطدمت بأعمال شغب من جانب المستوطنين الذين ألحقوا أضرارا بموقع للجيش الإسرائيلي داخل المستوطنة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن مئات المستوطنين ألقوا الحجارة باتجاه قوات الأمن الإسرائيلية وأحرقوا الإطارات المطاطية وأغلقوا شوارع، فيما ردت قوات الأمن باستخدام وسائل لتفريق المتظاهرين.
وقال مصدر عسكري، إن قوة من الجيش الإسرائيلي كانت تتواجد في موقع عسكري يقع داخل المستوطنة بهدف حراستها، تعرضت لهجوم من جانب المستوطنين.
وأضاف أن”أعمال شغب عنيفة وقعت، وألقى السكان (المستوطنون) الحجارة على القوات وكسروا زجاج سيارات عسكرية وأصابوا شرطيين اثنين من وحدة حرس الحدود بجروح”.
وكان مستوطنون من (يتسهار) ثقبوا إطارات سيارات تابعة لضباط إسرائيليين أمس الأول وبينها سيارة قائد لواء الضفة الغربية في الجيش العميد، يوءاف ياروم.
ويشار إلى أن مستوطنة (يتسهار) تعتبر أحد معاقل غلاة المستوطنين المتطرفين الذين يخرجون منها لتنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين وأملاكهم ومقدساتهم في منطقة نابلس