إسرائيل مستعدة لمحادثات جدية حول المبادرة العربية

تاريخ النشر: 12 مايو 2007 - 08:22 GMT

قال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الجمعة إن إسرائيل ستكون مستعدة لإجراء "محادثات جدية" مع مجموعة من دول الجامعة العربية بشأن مبادرتهم للأرض مقابل السلام.

وتتركز محادثات تجرى في الاسبوع المقبل بين العاهل الاردني الملك عبد الله ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس على الاقتراح العربي.

وقال مسؤولون بالقصر الملكي في عمان إن الملك عبد الله سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم الاحد. وسيكون هذا أول اجتماع لعبد الله مع عباس في رام الله منذ تولي عباس الرئاسة في عام 2005.

ويعتزم اولمرت زيارة الاردن يوم 16 ايار/مايو القادم للاجتماع مع الملك عبد الله. وينوي أولمرت أيضا استئناف المحادثات بوساطة أمريكية مع عباس في الاسبوع القادم لكن لم يتم اعلان موعد بعد.

وتعرض الخطة على اسرائيل اقامة علاقات طبيعية مع العالم العربي مقابل قيام دولة فلسطينية وانسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي التي احتلتها في حرب 1967.

وأطلع وزيرا خارجية مصر والاردن اللذان شكلا مجموعة عمل وزيرة خارجية اسرائيل تسيبي ليفني الخميس في القاهرة على مبادرة السلام العربية للمرة الأولى.

ومن المتوقع أن ترسل مجموعة العمل وفدا إلى اسرائيل خلال الاسابيع المقبلة.

ونقل مسؤول اسرائيلي عن بيريس قوله لوفد أميركي يزور اسرائيل إنه "إذا طرح الجانب العربي الاقتراح ستكون اسرائيل على استعداد لطرح عرضها (الخاص) من أجل اجراء محادثات جدية للتوصل إلى أرضية مشتركة. هذه فرصة لا ينبغي أن تضيع."

ولم يتطرق بيريز لتفاصيل بشأن ما يمكن أن يتضمنه العرض. وقال مسؤولون اسرائيليون إن اسرائيل تصيغ ردا اكثر تفصيلا على المبادرة.

لكن مسؤولا اسرائيليا بارزا قال "يتعين أن نرتب منزلنا (في الداخل) أولا. إنه طريق طويل جدا."

وخيمت الغيوم على مستقبل اولمرت السياسي بعد انتقادات وجهتها لجنة تحقيق اسرائيلية إلى قراره شن حرب في العام الماضي على مقاتلي حزب الله اللبناني.

وسبق أن قال اولمرت إنه يرى نقاطا ايجابية في الخطة العربية لكن اسرائيل تعارض مسألة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم السابقة فيما يعرف الان باسرائيل. كما تريد اسرائيل الاحتفاظ ببعض من التكتلات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية.

وتحت ضغط من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس وافق اولمرت وعباس على الاجتماع مرة كل اسبوعين. لكن الاضطرابات السياسية في اسرائيل أدت إلى تأجيل المحادثات التي عقدت آخر مرة في 15 نيسان/ ابريل.

وكان اولمرت قد استبعد بشكل علني إجراء محادثات مع عباس بشان قضايا الوضع النهائي مثل الحدود ومصير اللاجئين الفلسطينيين ما لم تعترف حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بإسرائيل وتنبذ العنف.