إسرائيل قلقه من فرض أميركا حل أحادي الجانب

تاريخ النشر: 29 مارس 2010 - 07:05 GMT
أعربت مصادر سياسية في تل ابيب عن قلق القيادة الاسرائيلية من فرض الولايات المتحدة لاتفاق يضمن الحل الدائم ويلزم إسرائيل والسلطة الفلسطينية على تنفيذه في غضون عامين.

ويأتي هذا القلق في اعقاب مناقشة المطالب التي طرحها الرئيس الأميركي باراك أوباما على رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو التي تتضمن مختلف قضايا الحل الدائم ويراها بعض الاسرائيليين تحولاً درامياً في السياسة الاميركية تجاه إسرائيل، في وقت اعتبرت المصادر السياسية الاسرائيلية تشاور الادارة الاميركية مع دول اوروبية عدة وصديقة لإسرائيل، وفي مقدمها المانيا، محاولة متعمدة لعزل إسرائيل واخضاعها للضغوط الاميركية.

ووصفت هذه المصادر التوجه الاميركي هذا بـ"أسلوب العمل الجديد للديبلوماسية الأميركية".

وفي هذا السياق، أجرى مدير عام وزارة الخارجية يوسي غال قبل أيام عدة لقاءات مع سفراء إسرائيل في عواصم عدة أفضت إلى تقديرات بأن العلاقات الاسرائيلية الاوروبية معرضة لأزمة قريبة.

ونقلت صحيفة "هآرتس" الصادرة اليوم الاثنين تحذير مسؤولين إسرائيليين من خطر تنصل واشنطن من التزاماتها السابقة إزاء إسرائيل إذا لم تتجاوب الحكومة الإسرائيلية مع مطالبها بالإشارة إلى أن "السياسة الجديدة" لإدارة أوباما تتناقض مع رسالة الضمانات الأميركية التي قدمها الرئيس السابق جورج بوش إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق أرئيل شارون عام 2004، وأنها لا تتماشى مع خطة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 2000.

وتتضمن المطالب الأميركية والتي تتصل بالقدس، فتح غرفة تجارة فلسطينية، ووقف هدم المباني الفلسطينية في المدينة، ووقف البناء في ما يسمى بـ"الأحياء اليهودية في القدس الشرقية"، والامتناع عن البناء الاستيطاني في "رمات شلومو".

والاخطر في هذه المطالب، هو مطلب مناقشة القضايا الجوهرية للصراع في المفاوضات غير المباشرة. وبحسب المصادر الإسرائيلية، فإن ذلك يعني تجاوز المفاوضات المباشرة، وخلق إطار يتم من خلاله فرض حل دائم على الطرفين تقوم الولايات المتحدة ببلورته.