قال مسؤولون يوم الجمعة ان اسرائيل أعطت الضوء الاخضر لتوجيه ضربات جوية مكثفة داخل قطاع غزة لاقامة منطقة عازلة تهدف الى منع الناشطين الفلسطينيين من اطلاق صواريخ.
لكن في علامة على الاحتكاك المتنامي بشأن العنف عبر الحدود قالت قوات الامن الفلسطينية انها رفضت طلبا اسرائيليا باخلاء المنطقة.
ونادرا ما تسبب الصواريخ اصابات لكن يمكن ان يصبح لها اثار سياسية كبيرة فيما يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون بحملة لاعادة انتخابه بعد الانسحاب من غزة هذا العام والذي قال انه سيعزز أمن اسرائيل. ورغم الانسحاب فان اطلاق الصواريخ لم يتوقف وصعدت اسرائيل من غاراتها الجوية والمدفعية على غزة.
ويقول ناشطون ان الصواريخ للانتقام من غارات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وغارات اسرائيلية على قطاع غزة.
ويوم الخميس اصيب اربعة جنود إسرائيليين عندما سقط صاروخ على قاعدتهم بعد ان قتل جنود إسرائيليون ثلاثة ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية. وسقط صاروخ يوم الجمعة.
وقال مكتب وزير الدفاع شاؤول موفاز انه بعد المحادثات التي جرت يوم الخميس "أمر (موفاز) بتقييد الحركة في تلك المناطق التي تطلق منها منظمات ارهابية فلسطينية صواريخ على إسرائيل".
واوضح مصدر امني اخر ان هذا معناه استخدام القوات الجوية وليس القوات البرية في العمليات.
وقالت القوات الفلسطينية انها رفضت طلبا إسرائيليا باخلاء منطقة الحدود وانها تواصل جهودها لمنع اطلاق صواريخ من وسط انقاض المستوطنات اليهودية السابقة على الحدود.
وقال السيد شعبان قائد قوات الامن الوطني في شمال قطاع غزة "لن نبتعد مقدار بوصة واحدة." وأضاف "نحن نقوم بجهد مائة في المائة من أجل وقف اطلاق الصواريخ".
وقال "قوات الامن لم تغادر مواقعها ونحن نقوم بكل الجهود من أجل حماية المدنيين الفلسطينيين".
وأضاف "لقد طلبوا أن نغادر ولكننا رفضنا ذلك تماما."
وبدد العنف عبر الحدود بسرعة أي امال في ان يؤدي الانسحاب من قطاع غزة الى العودة بسرعة الى عملية السلام.
وتستبعد اسرائيل أي محادثات بشأن اقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة الى ان تقوم السلطات الفلسطينية بنزع سلاح الناشطين وهي عملية يتعين القيام بها بموجب "خارطة الطريق" للسلام التي ترعاها الولايات المتحدة.
وقالت مصادر امن إسرائيلية انه يجري بحث اتخاذ خطوات اخرى اذا لم تتوقف الصواريخ. وتشمل هذه الاجراءات قطع الكهرباء عن غزة وهو اقتراح نددت به منظمات حقوق الانسان ووصفته بأنه عقاب جماعي.
وقالت المصادر ان شن هجوم بري لاعادة احتلال اجزاء في غزة غير مرجح ما لم تسبب الصواريخ اصابات فادحة.
والمخاطر عالية وخاصة بالنسبة لشارون قبل الانتخابات التي ستجري يوم 28 اذار /مارس التي انسحب من اجلها الجنرال السابق من حزب ليكود اليميني ليتحرك نحو الوسط السياسي.
وتشير استطلاعات الرأي الى ان حزب كديما الذي اسسه شارون يتقدم بفارق كبير.
لكن شن مزيد من الهجمات ولاسيما من غزة يمكن ان يدعم قبضة منافسه من اليمين بنيامين نتنياهو الذي ندد بالانسحاب من غزة ووصفه بأنه استسلام للناشطين الفلسطينيين الذين يشجعون على هذه الهجمات.
وحدوث تصعيد كبير في العنف يمكن ان يخلق مشاكل في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقررة في 25 كانون الثاني /يناير ويؤدي الى تأخيرها.
وقال ناشطون انهم سيواصلون اطلاق الصواريخ مهما فعلت اسرائيل.
وقال أبو عبير الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية "نحن لن نرتجف أمام هذه التهديدات".
وأضاف "وقف الصواريخ مرتبط بوقف العدوان الصهيوني على شعبنا .. والمقاومة لن تتوقف الا برحيل الاحتلال بالكامل وانهاء العدوان".