إسرائيل تقر بناء 78 وحدة استيطانية بالقدس الشرقية وتستأنف اجراء هدم المنازل العقابي

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2014 - 05:03 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت بلدية القدس الاسرائيلية انها وافقت على بناء 78 وحدة سكنية استيطانية جديدة في حيين استيطانيين في القدس الشرقية المحتلة، فيما عادت اسرائيل الى اجراء هدم منازل منفذي الهجمات في القدس في خطوة تعتبر عقابا جماعيا ضد الفلسطينيين.
وقالت براخي سبرونغ وهي المتحدثة باسم البلدية لوكالة فرانس برس انه تمت الموافقة على بناء 50 وحدة استيطانية في حي حار حوما (جبل ابو غنيم) الاستيطاني و28 وحدة استيطانية في حي رموت.
ويأتي هذا القرار بينما يتصاعد التوتر في القدس بعد ان قامت اسرائيل فجر الاربعاء بتفجير منزل في القدس الشرقية المحتلة يعود لفلسطيني نفذ هجوما بسيارة في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
واتخذ هذا التدبير العقابي في وقت يسود فيه توتر حاد في القدس منذ اسابيع وقد اججه هجوم الثلاثاء على كنيس في القدس الغربية ادى الى مقتل اربعة اسرائيليين كانوا يصلون وشرطي درزي، ثم قتل المهاجمان الفلسطينيان بعد ذلك.
ويشكل تواصل الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية المحتلة احد العوامل الرئيسية للتوتر.
وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت الشهر الماضي تسريع بناء نحو الف وحدة سكنية استيطانية في رمات شلومو وهار حوما (جبل ابو غنيم).
واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يعتبر الاستيطان الاسرائيلي في كل الاراضي المحتلة غير شرعي وفقا للقانون الدولي.
وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الابدية والموحدة" بينما يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967 عاصمة لدولتهم القادمة.
هدم المنازل
ومع تفجير منزل في القدس الشرقية المحتلة يعود لفلسطيني نفذ هجوما بسيارة الشهر الماضي، عادت اسرائيل الاربعاء الى اجراء هدم منازل منفذي الهجمات في القدس في خطوة تعتبر كعقاب جماعي ضد الفلسطينيين.
وقامت الشرطة والجيش الاسرائيلي في الساعة الرابعة فجرا بتفجير منزل عبد الرحمن الشلودي في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة في اول عملية هدم عقابي في القدس منذ خمس سنوات.
وقام عبد الرحمن الشلودي (21 عاما) من حي سلوان في 22 من تشرين الاول/اكتوبر الماضي بصدم مجموعة من الاسرائيليين في محطة للقطار الخفيف في القدس ما ادى الى مقتل طفلة اسرائيلية اميركية وامرأة من الاكوادور. وقد قتلته الشرطة الاسرائيلية في الموقع.
وبعدها باسبوعين، قام فلسطيني اخر بصدم عدد من المارة الاسرائيليين في القدس مما ادى الى مقتل شرطي من حرس الحدود واسرائيلي اخر.
وبدت شقة العائلة التي تقع في الطابق الثالث من مبنى سكني مليئة بالانقاض الخرسانية بعد ان تم تفجير الجدران الخارجية. وتضررت ايضا سيارة كانت واقفة امام المبنى بسبب سقوط الانقاض عليها.
ويروي عامر الشلودي عم عبد الرحمن الذي يقيم في شقة اخرى ان الشرطة "وصلت الساعة 12,30 ليلا وضربت الباب.واجبرونا على الخروج من المبنى".
ويتابع "بعدها نحو الساعة الرابعة فجرا،سمعنا صوت انفجار".
وقالت شقيقة الشلودي الصغرى نبراس وهي مصدومة "الى اين سنذهب؟ لا يوجد لدينا مكان" مشيرة الى ان العائلة تقيم حاليا مع اقارب لها.
وقد تتعرض منازل الفلسطينيين الاخرين الذين نفذوا هجمات الى نفس المصير قريبا.
وبحسب المحامي الاسرائيلي دانييل سيديمان وهو مختص في شؤون القدس فان هذه اول مرة تقوم فيها القوات الاسرائيلية منذ 2009 بهدم منزل في القدس الشرقية المحتلة الاجراء الذي يعتبر عقابا جماعيا.
وتهدف هذه العمليات الى ردع الفلسطينيين عن شن هجمات بحسب اسرائيل التي تقول انه في حال عدم خوف الاشخاص على حياتهم فانهم سيقومون بالتفكير مرتين قبل القيام باي شيء لمصلحة عائلاتهم.
وتقول منظمة بتسيلم الحقوقية الاسرائيلية ان "اول ضحايا لعمليات الهدم هم الاقارب :من النساء والاطفال والمسنين الغير مسؤولين عن الهجوم ولم يشتبه بقيامهم باي جريمة".
وتعتبر الولايات المتحدة ان هدم المنازل لن يقوم الا بزيادة التوترات.
وقامت اسرائيل في الفترة ما بين عام 2001-2005 بهدم 664 منزلا في الاراضي الفلسطينية المحتلة،قبل ان تصدر وزارة الدفاع الاسرائيلية عام 2005 امرا بوقف عمليات الهدم.
وقال الجيش الاسرائيلي ان عمليات الهدم تحث الفلسطينيين على القيام بمزيد من الهجمات بدلا من ردعهم.
وبحسب بتسيلم فان هذا لم يردع السلطات الاسرائيلية في عام 2009 عن اغلاق منزلين في القدس مما ادى الى تشريد 24 شخصا.وهدم منزل ثالث يعود لعائلة شاب قام بتنفيذ هجوم.
ولم تتوقف القوات الاسرائيلية عن هذا الاجراء في الضفة الغربية المحتلة. وقامت في اب/اغسطس الماضي بهدم منزلين في الخليل يعودان لعامر ابو عيشة ومروان القواسمي اللذين اتهما بخطف وقتل ثلاثة اسرائيليين في حزيران/يونيو الماضي.
وبعد عائلة الشلودي، تلقت ثلاث اسر فلسطينية بلاغات رسمية بهدم منازلهم وهم عائلة محمد جعابيص في حي جبل المكبر وعائلة معتز حجازي في حي ابو طور بالاضافة الى عائلة ابراهيم العكاري في مخيم شعفاط للاجئين.
وقتلت الشرطة الاسرائيلية الرجال الثلاثة.
وفي العادة، تتلقى العائلات الفلسطينية اخطارات من السلطات الاسرائيلية الرسمية بعملية هدم منازلهم ويتم منحهم مدة 48 ساعة للاستئناف وتقديم اعتراضاتهم امام المحكمة العليا.
وقال عبد الكريم وهو قريب لعائلة الشلودي ان العائلة لم تتقدم باستئناف ضد هدم المنزل قائلا "نحن نعلم ان القرار سياسي وليس لديه علاقة بالقانون.النتيجة معروفة مسبقا".
وتتحضر عائلة عدي وغسان ابو جمل من حي جبل المكبر لهذه العملية بعد ان قام الشابان وهما ابناء عم الثلاثاء بقتل خمسة اسرائيليين في كنيس في القدس.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قال الثلاثاء ان الدولة العبرية تتعرض "لموجة ارهابية" تتركز في القدس. واضاف في كلمة بثها التلفزيون العام "نحن في ذروة هجوم ارهابي مستمر يتركز على القدس".
وقال "مساء اليوم امرت بهدم منازل الفلسطينيين اللذين نفذا هذه المجزرة، وتسريع هدم منازل من نفذوا هجمات سابقة"، مجددا تهديدا اطلقه في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر بعد ايام من قيام فلسطيني بدهس مشاة اسرائيليين ما ادى الى مقتل اثنين في ثاني حادث من نوعه خلال اسبوعين.