تواصل التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين فقد قتلت اثنين في غزة بعد ان كانت قتل اربعة في الضفة وجرحت فلسطينيا في سجن جلبوع فيما كان قتل ضابط إسرائيلي واصيب 3 آخرين في عملية عسكرية في المدينة وسياسيا تجتمع الرباعية اليوم في مدينة القدس المحتلة فيما تدفع القاهرة لعقد مؤتمر دولي.
شهيدان
في احدث تطور للتصعيد الاسرائيل استشهد فلسطينيان برصاص الجيش الاسرائيلي بالقرب من معبر كوسوفيم في قطاع غزة.
وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان الفلسطينيين كانا مسلحين حاولا التسلل للمستوطنة.
وقال جيش الاحتلال ان الفلسطينيين قاما بإلقاء قنابل يدوية على جنود في طريق "كيسوفيم".
واضاف أن الجثتين سلمتا إلى السلطات الفلسطينية، وكيسوفيم هو إحدى نقاط العبور بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية، وتستهدف هجمات فلسطينية باستمرار طريقا يؤدي من نقطة العبور هذه إلى مستوطنة كفار داروم الإسرائيلية ويسلكه العسكريون والمستوطنون الاسرائيليون.
اقتحام نابلس
وقالت مصادر فلسطينية واسرائيلية متطابقة ان قوات الاحتلال طوقت منزلا فلسطينيا في مخيم عين الماء قرب نابلس اثناء مطاردتها لاثنين من قادة كتائب ابو علي مصطفى الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وخلال تبادل نيران بين الجيش والفلسطينيين قتل الضابط الإسرائيلي واصيب رفاقه الثلاثة. فيما استشهد امجد مليطات، من قادة الجبهة الشعبية.
وحسب الناطق العسكري، ايضا، تمكن الفلسطيني الثاني، يامن فراج، قائد الجبهة الشعبية في نابلس، من مغادرة المنزل المحاصر والانتقال الى منزل آخر، والتحصن على سطحه، فقامت مروحية حربية بقصف المنزل بصاروخ ما ادى الى استشهاد فراج ومواطنين آخرين هما خالد موسى صلاح (52 عاماً)، ونجله محمد (16 عاماً) ويحملان الجنسية الاميركية
وحسب المصدر أغارت المروحيات الحربية الاسرائيلية، فجر اليوم، على المخيم وأطلقت ثلاثة صواريخ على الأقل تجاه أهداف مدنية في المخيم.
وذكر الشهود أن دوي الانفجارات سمع في مختلف أنحاء المخيم والمناطق المجاورة
وحاصرت قوات الاحتلال عمارة جبر في المخيم، وتمنع سيارات الإسعاف والأطقم الطبية من الوصول إلى المخيم.
وخلال العملية قتل ضابط اسرائيلي واصيب 3 اخرون اصابة احدهم بالغة الخطورة
وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية، صباح اليوم، أن القوات العسكرية انسحبت من مخيم اللاجئين فور الانتهاء من العملية.
وفي وقت لاحق قالت قوات الاحتلال انها انسحبت من المخيم
إعتقالات
على صعيد متصل، إعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من فجر اليوم الثلاثاء مواطن من منطقة رام الله التحتا، في الضفة الغربية.
وأفادت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال، إعتقلت المواطن خضر موسى الفروخ، بعد أن قامت بالتوغل في منطقة الحسبة
وقالت مصادر ان جيش الاحتلال اعتقل 11 فلسطينيًا في أنحاء مختلفة في الضفة الغربية.
وأكدت تلك المصادر أن جنود الاحتلال إقتحموا بلدة الطيبة وحاصروا مكتب الأمن الوقائي، وطلبوا من المتواجدين في المقر عبر مكبرات الصوت بتسليم أنفسهم.
وأضافت أن قوة عسكرية إسرئيلية، مكونة من إثنتي عشرة سيارة وشاحنة توغلت في المدينة، وتقوم بعمليات تفتيش لمنازل المواطنين.
تمرد في سجن جلبوع
قال راديو اسرائيل ان أحداث شغب وقعت يوم الثلاثاء بسجن اسرائيلي يحتجز به فلسطينيون مما أسفر عن اصابة حارسين على الاقل.
وقال الراديو ان نزلاء فلسطينيين بسجن جلبوع في الجليل سكبوا زيتا مغليا على حارسين لكن وحدات مكافحة الشغب أعادت النزلاء الى زنازينهم في دقائق.
ولم تعلق ادارة السجون على الوضع في سجن جلبوع الذي يحتجز فيه مئات الفلسطينيين المشتبه بمشاركتهم في هجمات خلال الانتفاضة المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.
تطورات سياسية
وياتي التصعيد الاسرائيلي في نابلس فيما اعلنت مصادر فلسطينية ان القاهرة ترغب في عقد مؤتمر دولي، يشارك فيه رباعي الوساطة ودول أخرى، فضلاً عن الفلسطينيين والإسرائيليين، إلى الأمام؛ وذلك لمناقشة الاستعدادات الواجب اتخاذها تمهيدًا لانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، واستئناف الاتصالات في إطار خطة "خارطة الطريق".
واستنادًا إلى ما أفادت به هذه المصادر، فإن "المشكلة هي أن إسرائيل غير مستعدة لسماع أي شيء يتعلق بإجراء اتصالات مباشرة مع الفلسطينيين، ولا سيما مع رئيس السلطة، لكن ليس أيضًا مع أي شخص من قبله".
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الفلسطيني، أحمد قريع (أبو علاء) إن مصر لن ترسل قوات عسكرية إلى قطاع غزة. وأوضح قريع أن "المصريون لن يأتوا بقوات، بل بخبراء ومرشدين".
وأضاف قريع، الذي دافع عن الدور الذي تقوم به مصر إزاء الانتقادات التي تسمِعها بعض التنظيمات الفلسطينية، قائلاً: "إن مصر تخوض، في واقع الأمر، مغامرة في استعدادها لتقديم المساعدة لنا، ونحن في حاجة لهذه المساعدة".
وتابع يقول إنه "لا يوجد تعريف كهذا، دور أمني مصري، وإنما مساعدة مصرية للسلطة الفلسطينية". وشدد في نهاية جلسة عقدتها حكومته على أن الدور المصري سيتمحور حول ترميم أجهزة الأمن الفلسطينية.
ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني جميع الفصائل الفلسطينية إلى مناقشة الطرق التي يتعين العمل بها تمهيدًا للقرار الذي يُنتظر أن تصدره محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن الجدار الفاصل. وأعرب قريع عن أمله في أن يؤدي قرار المحكمة إلى "إحقاق الحق والتنديد بسياسة إسرائيل".
وذكر أبو علاء أن "استئناف لقاءات رباعي الوساطة اليوم الثلاثاء هو علامة إيجابية تعطي فرصة لإحياء "خارطة الطريق" والمفاوضات حول الحل الدائم بين إسرائيل والفلسطينيين".
ومن المقرَّر أن يعقد مندوبو رباعي الوساطة، اجتماعًا في القدس المحتلة يركز على المعونات الاقتصادية التي سيتلقاها الفلسطينيون تمهيدًا لتطبيق خطة الانسحاب الإسرائيلية.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)