إسرائيل تقتل 3 جنود لبنانيين وتوسع هجماتها جنوباً وسط إدانات رسمية لبنانية

تاريخ النشر: 06 يونيو 2026 - 09:24 GMT
جندي من الجيش اللبناني يؤدي التحية العسكرية أمام العلم اللبناني
صورة تعبيرية للجيش اللبناني في ظل تصاعد التوتر جنوب لبنان ومقتل ثلاثة عسكريين جراء غارة إسرائيلية استهدفت دورية عسكرية في النبطية

في تصعيد جديد للتوتر على الحدود اللبنانية الجنوبية، شهد لبنان السبت سلسلة غارات إسرائيلية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم عناصر من الجيش اللبناني، وسط إدانات رسمية اعتبرت الهجمات انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وتهديداً للاستقرار الإقليمي.

مقتل ضابطين وجندي في استهداف دورية للجيش

أعلن الجيش اللبناني أن غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت – الخردلي في محافظة النبطية، ما أدى إلى مقتل ضابطين برتبتي عميد ونقيب، إضافة إلى جندي.

وأوضح الجيش في بيان أن الاستهداف يأتي ضمن سلسلة اعتداءات إسرائيلية متكررة تطال الأراضي اللبنانية ومؤسسات الدولة، مشدداً على أن هذه الهجمات لن تثني المؤسسة العسكرية عن أداء مهامها الوطنية. 

وأضاف أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية "يزيد الجيش صلابة وإيماناً وعزماً على التصدي للمحاولات الهادفة إلى إفشال الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار ووقف إطلاق النار الشامل".

الرئاسة اللبنانية تدين وتطالب بتحرك دولي

من جانبه، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون بأشد العبارات الغارة التي استهدفت الدورية العسكرية، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً واضحاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية.

وقال عون إن الاعتداء يأتي في إطار تصعيد مستمر يهدد الأمن والاستقرار في الجنوب اللبناني، رغم المساعي الدبلوماسية الجارية والجهود التي يبذلها لبنان للتوصل إلى تفاهمات تضع حداً للاعتداءات المتواصلة.

وأكد الرئيس اللبناني أن بلاده متمسكة بحقوقها الوطنية ولن تتهاون في حماية أراضيها وشعبها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على ضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.

قتلى وجرحى في غارة على السكسكية

وفي سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة السكسكية في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة.

وتأتي هذه الضربة في ظل تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة على الجبهة الجنوبية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.

توتر إقليمي متزامن مع الملف النووي الإيراني

بالتزامن مع التطورات الميدانية في لبنان، صعّدت إيران من انتقاداتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن فقدان الوكالة القدرة على مراقبة بعض المواقع النووية الإيرانية يعود إلى الأضرار التي خلفتها الهجمات العسكرية، وليس إلى عدم تعاون طهران.

واتهم المسؤول الإيراني الوكالة الدولية باستغلال نتائج الضربات الأميركية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية لخلق حالة من الغموض بشأن البرنامج النووي الإيراني، داعياً إلى عدم تحويل التقارير الفنية إلى أدوات للضغط السياسي. 

وأكد أن أي دور فاعل للوكالة في المسار الدبلوماسي يتطلب الحفاظ على الحياد والابتعاد عن التوظيف السياسي للملفات التقنية.

وتعكس هذه التطورات تزايد التوتر في عدة ساحات إقليمية بالتزامن، ما يضع المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والدبلوماسية وسط مخاوف من مزيد من التصعيد.