إسرائيل تعترف باغتيال الأديب الشهيد غسان كنفاني

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2005 - 09:52 GMT

اعترفت إسرائيل لأول مرة وبشكل رسمي، أن عملاء جهاز الموساد هم الذين اغتالوا في العام 1973 الكاتب الشهيد غسان كنفاني بزرع عبوة ناسفة في سيارته.

وجاء هذا الاعتراف الإسرائيلي بقتل الكاتب كنفاني في سياق تقرير بقلم الصحفي إيتان هابِر، نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، حول "كشف جديد" لمعلومات تتعلق بالإعتداءات التي نفّذها عملاء الموساد في عدد من الدول ضد فلسطينيين في أعقاب مقتل الرياضيين الإسرائيليين خلال دورة الألعاب الأولمبية في العام 1972 في مدينة ميونيخ الألمانية. يشار إلى أن هابِر، وهو المتحدّث السابق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق يتسحاق رابين وكاتب خطاباته، كان قد ألّف سويةً مع د. ميخائيل بار زوهار كتاباً في الموضوع بعنوان "مطاردة الأمير الأحمر" علي حسن سلامة. وجاء في التقرير المنشور في "يديعوت أحرونوت" اليوم، أنه في أعقاب قيام مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين باختطاف 11 رياضياً إسرائيلياً كانوا يشاركون في دورة ألعاب ميونيخ الأولمبية قامت الشرطة الألمانية بقتل قسم من الخاطفين وجميع الرياضيين الإسرائيليين. وكتب هابِر: أن "الألمان، بتشجيع من حكومة إسرائيل، لم ينووا تحرير الخاطفين، "فقد انتظرهم شرطيّون ألمان في المطار وفتحوا عليهم النيران ما أدّى إلى مقتل الرياضيين وخاطفين. وأضاف أنه "بعد سنتين من العملية (أي في العام 1974) إتضح أن جميع القتلى قضوا بنيران القنّاصة الألمان رغم أن الاعتقاد السائد كان أن الرياضيين قتلوا على أيدي الخاطفين". وتابع هابِر أنه على الرغم من ذلك فقد أصدرت رئيسة الوزراء الإسرائيلية في حينه غولدا مئير أمراً بالانتقام وتمّ تشكيل لجنة وزارية لتصدر "أحكاماً بالإعدام". وتشكّلت اللجنة الوزارية الإسرائيلية من وزير الدفاع موشيه ديان، ووزير الخارجية يغئال ألون، والوزير بدون حقيبة يسرائيل غليلي، ورئيس الموساد تسفيكا زامير، ومستشاري رئيسة الوزراء للشؤون الاستخباراتية اهارون يريف ورحبعام زئيفي الذي أصبح في حكومة آرييل شارون الأولى في العام 2001 .

وتعترف اسرائيل من خلال تقرير هابِر بقيام عملائها بقتل علي حسن سلامة وبفشل محاولة اغتياله الاولى في بلدة ليلهامر في النرويج حيث تم قتل نادلا مغربيا يدعى احمد بوشيكي خطأ. وتابع التقرير الاسرائيلي ان سلامة قتل من خلال مروره بسيارته قرب سيارة مفخخة في بيروت. وقال هابِر انه كان هناك من قتل في "حملة تنفيذ احكام الاعدام" الاسرائيلية "على الرغم من عدم وجود علاقة لهم بـ "الارهاب" عامة وبعملية ميونيخ خاصة". واضاف "يعترفون اليوم في الموساد ان هناك من سقط ضحية في اعقاب القرار بخلق اجواء من الرعب والردع في صفوف الجالية الفلسطينية في اوروبا. وابرز هؤلاء كان غسان كنفاني احد ابرز الادباء الفلسطينيين في الفترة التي اعقبت العام 1948.

."وقد قضى نحبه في العام 1973 في سيارته بعدما زرع مجهولون عبوة ناسفة فيها".

كما تعترف اسرائيل بقتل الدكتور احمد الهمشري ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا من خلال زرع عبوة ناسفة في منزله في العاصمة الفرنسية.

وكان استاذ الحقوق الفلسطيني البروفيسور فاضل الكبيسي احد ضحايا "حملة احكام الاعدام" التي نفذها الموساد عندما اطلق عملاؤه النار عليه في اذار/مارس 1973 في باريس واردوه قتيلا.