وحسب معزوز قدومي، منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار في القرية، فإن قوات الاحتلال كانت سلمتهم في الثاني من أيلول الجاري، أمراً عسكرياً بوضع اليد على 427 دونم و100 متر من أراض جيوس وفلامية المعزولة خلف الجدار، وتم تسليمهم الأمر العسكري بعد مضي أكثر من أسبوعين على مدة الاعتراض كما هو مدون عليه.
وقررت محكمة الاحتلال سابقا تعديل مسار الجدار في مواقع مختلفة من القرى والمدن التي يمر بها، كما حصل في بلعين ومنطقة شمال غرب القدس وغيرها، وتم الترويج لهذه القرارات على الصعيدين المحلي والدولي بصفتها انجازات كبيرة، ولكن لو نظرنا إلى الواقع الذي يخلفه التعديل في هذه المواقع فانه يبدو واضحا أن قرارات التعديل ما هي إلا تضليل للرأي العام ومحاولة للخروج بمظهر حسن أمام العالم، بالإضافة إلى الآثار السياسية الأخرى المتمثلة بإضفاء الشرعية على قرارات محكمة الاحتلال.
وأشارت الحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري في قرية جيوس إلى أن قوات الاحتلال طرحت تعديلاً لمقطع الجدار الغربي فيها، والذي سيعيد لقرية جيوس 2408 دونم من أصل 8600 دونم معزولة خلف الجدار، بحيث سيستعيد 49 مزارعاً أراضيهم المعزولة وذلك من أصل 450 مزارعا في القرية تقع أراضيهم خلف الجدار.
ويستدعي التعديل، تدمير 427 دونم جديدة تشكل ضعف الأراضي التي تم تدميرها لصالح المسار السابق، ما يعني تدمير مزيدا من مزارع المواطنين، خاصة إذا ما علمنا أن جميع الأراضي المستهدفة مزروعة بالفاكهة والخضروات ويوجد ما يقارب 70 دونم منها تحتوي على بيوت بلاستيكية مما سيضاعف معاناة المزارعين الذين يملكونها، كما أن المسار الجديد سيبدأ كما هو مخطط له، من البوابة التي تحمل الرقم ( 927 ) حتى البوابة (943 )، وعليه فانه سيتم إلغاء هاتين البوابتين، وبالتالي فان ما يقارب 400 مزارعا ستبقى أراضيهم معزولة خلف الجدار ولن يتمكنوا من دخولها والانتفاع بها.
وتابعت الحملة حسب الخارطة المرفقة، فان المسار الجديد يلتف في الجهة الجنوبية الغربية من القرية ضاما ما يقارب 200 دونم حول مستوطنة تسوفين، وقد أعلنت قوات الاحتلال مرارا عن مخططات لتوسيع مستوطنة تسوفين، و عليه يبدو جليا أن التوسع سيتم في هذه المنطقة.