قال مسؤول فلسطيني يوم الاربعاء ان إسرائيل سلمت يوم الاربعاء سكانا فلسطينيين في القدس مزيدا من اخطارات الاخلاء لمنازلهم لصالح الجمعيات الاستيطانية.
وقال عدنان الحسيني محافظ القدس لرويترز " لديهم (الاسرائيليون) قرارات اخلاء يلعبوا فيها حسب الظروف السياسية عندنا وحسب الظروف الدولية يلعبوا شطرنج في مصير الامة في المدينة (القدس) يزورا الاوراق ويذهبوا الى المحاكم وهي دائما الى جانبهم ...هناك مؤسسات..تعمل يخلوا المنازل ويسكنوا فيها المستوطنين عدد منهم موظفين في الحكومة."
واضاف "كل شيء متوقع (ان يتم اخلاء عائلات من منازلها) مجموعة من المتطرفين يضغطوا على الحكومة والحكومة نفسها متطرفة وهم الان اداروا ظهرهم للعالم كله ويعملوا على تنفيذ اكبر عدد من القرارات حتى ينهوا الموضوع (السيطرة على المنازل)."
واوضح الحسيني انه نجح في اصدار قرار من المحكمة العليا الاسرائيلية بتأجيل اخلاء عائلة من منزلها في بيت صفافا على بعد خمسة كيلومترات جنوبي القدس تدعي مجموعة من المستوطنين ملكيتها له. وقال "هذه قضايا (الذهاب الى المحاكم الاسرائيلية) نحن نستغلها لكسب مزيد من الوقت لا اكثر ولا اقل رغم قناعتنا في نهاية المطاف ان هذا (وقف اخلاء المنازل) يحتاج الى قرار سياسي."
وطردت الشرطة الاسرائيلية اسرتين فلسطينيتين يوم الاحد من منزليهما في القدس الشرقية العربية ودخلهما يهود رغم ضغوط الولايات المتحدة لتجميد الاستيطان.
وقالت الشرطة انها تصرفت بناء على اوامر بالطرد اصدرتها محكمة اسرائيلية ايدت مزاعم منظمة للمستوطنين بشأن ملكية الارض وتستند الى وثائق تعود الى القرن التاسع عشر. ويشكك الفلسطينيون من خلال اجراءات قانونية تعود لثمانينات القرن الماضي في صحة مزاعم الملكية بحي الشيخ جراح الذي اصبح محورا لخطط التنمية الخاصة بالمستوطنين في القدس الشرقية.
ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما تقوم به اسرائيل ضد السكان الفلسطينيين في القدس بانه "تطهير عرقي".
وقال عباس يوم الثلاثاء في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر السادس لحركة فتح في بيت لحم "القدس تتعرض منذ بدء الاحتلال لحملة بشعة لطمس عروبتها وقد شهدت الاشهر الاخيرة تصعيدا في هذه الحملة من خلال تكثيف النشاطات الاستيطانية وهدم المنازل ومصادرتها."
واتهم عباس الذي تعقد حركته مؤتمرها السادس بعد عشرين عاما على بعد عدة كليومترات من القدس اسرائيل بالعمل على "عزل المدينة المقدسة عن باقي الاراضي الفلسطينية ومحاصرتها بسلسلة من المستوطنات والجدران والحواجز ضمن خطة تطهير عرقي تريد دفع المواطنين خارج مدينتهم."
وحذر عباس الذي اكد احتفاظ حركته بحق المقاومة التي كفلتها الشرعية الدولية ان يؤدي تصاعد النشطات الاستيطانية الى تعثر محاولات اعادة احياء العملية السلمية وقال "هذه الهجمة المتصاعدة والمترافقة برفض اسرائيلي لوقف النشاطات الاستيطانية كفيلة باجهاض الجهد الدولي لاحياء عملية السلام."
واضاف"ان هذا المناخ الذي تصنعه السياسة الاستيطانية الاسرائيلية وبخاصة في القدس كفيل باثارة التوتر واطلاق دورات عنف لا تنتهي وجر المنطقة الى ويلات صراعات جديدة. فلا أحد يمكنه تصديق جدية مفاوضات سلام واسرائيل تعمل على خلق وقائع جديدة على الارض."
وجدد عباس رفضه للاستيطان وقال "واهم من يعتقد أننا نقبل بشرعية ووجود الاستيطان وواهم من يظن أننا نقبل المساومة على أرضنا وحقوقنا."
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اعلن ان لليهود الحق في العيش في اي مكان بالقدس.
ودعت السلطة الفلسطينية الادارة الامريكية التي تعمل من اجل احياء عملية السلام الى اتخاذ قرارات صارمة تؤدي الى وقف النشاطات الاستيطانية.
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية يوم الاربعاء لرويترز "على الادارة الامريكية ان تبدأ باتخاذ قرارات صارمة حيث ان التصريحات وحدها لم تعد تكفي."