إسرائيل تسعى الى تشديد الضغط على ايران

تاريخ النشر: 22 مايو 2008 - 06:49 GMT

تعمل اسرائيل على تكثيف الضغوط على ايران التي تواصل برنامجها النووي المثير للجدل وعلى حث الاتحاد الاوروبي على فرض عقوبات اشد كما اقترحت على الولايات المتحدة فرض حصار بحري وجوي على ذلك البلد.

وافادت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الاربعاء ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اقترح على الولايات المتحدة فرض حصار بحري على ايران لحملها على وقف برنامجها النووي.

وعرض اولمرت الفكرة خلال لقاء الثلاثاء في القدس مع رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي.

وردا على اسئلة وكالة فرانس برس اكتفى مارك ريغيف الناطق باسم رئيس الوزراء بالقول "لا نؤكد هذه المعلومات" لكنه لم ينفها.

واوضحت هآرتس ان "العقوبات المفروضة حاليا على ايران متقادمة (...) لا بد ان يتخذ المجتمع الدولي عقوبات اشد بحق طهران".

ويرى رئيس الوزراء ان هناك تشكيلة كبيرة من الاجراءات بين العقوبات المفروضة حاليا والهجوم العسكري الذي سيمثل الخيار الاخير.

واقترح اولمرت ان تحد البحرية الاميركية من حركة البواخر التجارية القادمة من ايران او المتوجهة اليها.

كما ان هناك امكانية اخرى تتمثل في منع رجال الاعمال وكبار المسؤولين الايرانيين من السفر جوا.

وقالت هآرتس ان اولمرت اضاف في حديثه مع بيلوسي انه "اذا لم يتمكن رجال الاعمال الايرانيين من الهبوط في اي مكان من العالم فان ذلك سيشكل ضغطا على النظام" الايراني.

واعرب وزير المتقاعدين رافي ايتان العضو في الحكومة الامنية عن تأييده فرض حصار بحري وجوي على ايران لحملها على وقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

واوضح ايتان للاذاعة العامة "فرض حصار بحري وجوي على ايران احتمال جيد ولن تكون المرة الاولى التي تاتي فيها العقوبات بثمارها".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ارييه ميكيل "حان الوقت ان يشدد الاتحاد الاوروبي موقفه ويفرض عقوبات اقتصادية اشد من تلك التي تبنتها الامم المتحدة".

وصادق مجلس الامن الدولي في الثالث من اذار/مارس بشبه الاجماع على قرار يشدد العقوبات على ايران لرفضها تعليق النشاطات النووية الحساسة.

وادرج القرار 1803 مزيدا من الاشخاص والهيئات المرتبطة بالبرنامج النووي والبالستي الايراني في لائحة الخاضعين لتجميد حساباتهم في الخارج ومنع بعضهم من السفر.

وردا على سؤال فرانس برس اعلن نائب مدير معهد الدراسات حول الامن القومي في تل ابيب افرايم كام انه "سيكون من الصعب جدا" فرض حصار بحري على ايران.

وقال "سيتوجب على المجتمع الدولي ان يقبل بارتفاع جديد في اسعار النفط مع انقطاع النفط الايراني عن السوق. واضافة الى ذلك لن يتاخر الايرانيون في محاولة عرقلة صادرات نفط كافة دول الخليج".

وذكر هذا الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية بان هناك لائحة من الشخصيات الايرانية "المحظور اقامتها في الخارج في الامم المتحدة لكن الوثيقة المصادق عليها لا توضح من المسؤول على تطبيق القرار وبالتالي فان كل ذلك يبقى رمزيا".

وتتهم الولايات المتحدة واسرائيل القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط ايران بالسعي الى اقتناء السلاح النووي تحت غطاء برنامج مدني لكن طهران تنفي.