إسرائيل تتوعد بملاحقة قادة حماس وتسريع بناء جدار العزل

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توعدت الحكومة الاسرائيلية بملاحقة واغتيال قادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعد العملية المزدوجة التي وقعت الثلاثاء في بير السبع. كما تعهدت بتسريع بناء الجدار العازل فيما حذرت السلطة الفلسطينية من خطط الاغتيال الاسرائيلية.  

قال مصدر حكومي إسرائيلي ان إسرائيل ستهاجم قادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الاراضي الفلسطينية وفي الخارج، بعد العملية الانتحارية المزدوجة في بئر السبع جنوب اسرائيل التي تبنتها حماس.  

وقال هذا المصدر طالبا عدم ذكر اسمه "ان عملياتنا المحددة الهدف ضد قادة حماس ستستمر".  

واضاف "ان اي حاجز جغرافي لن يوقف ملاحقة الارهابيين وقادتهم".  

واشار هذا المصدر الى ان العملية المزدوجة تحمل بصمات قادة حماس التي يوجد مقر قيادتها السياسية في دمشق.  

وقال "ان الاوامر تأتي من دمشق".  

ميدانيا قام الجيش الاسرائيلي فجر الاربعاء في الخليل بالضفة الغربية بنسف منزل احد الناشطين اللذين نفذا العملية الفدائية المزدوجة في بئر السبع بجنوب اسرائيل.  

وقد نسف الجنود الاسرائيليون بالديناميت المنزل المؤلف من طابقين الذي كان يؤوي احمد القواسمه (22 عاما) وكانوا يستعدون لنسف المنزل الذي كان يعيش فيه نسيب الجعبري (22 عاما ايضا) والمؤلف من طابق واحد.  

وقد اسفرت العملية المزدوجة التي نفذها هذان الناشطان العضوان في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بتفجير نفسيهما في وقت متزامن تقريبا وسط ركاب باصين، عن مقتل 16 اسرائيليا بينهم طفل في الرابعة اضافة الى حوالي مئة جريح.  

كذلك اقام الجيش الاسرائيلي حواجز وسواتر من الرمل والحجارة لسد معظم المنافد المؤدية الى الخليل.  

وافاد مصدر عسكري ان اثني عشر فلسطينيا ملاحقا اعتقلوا خلال الليل الفائت في المدينة كما اعتقل آخرون في بيت لحم بالضفة الغربية ايضا.  

وقد تم التعرف الى هوية تسعة من ضحايا العملية الانتحارية المزدوجة في بئر السبع في معهد الطب الشرعي في ابو كبير قرب تل ابيب كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة.  

وقال متحدث باسم مستشفى سوروكا في بئر السبع ان 18 جريحا، اصابات ثلاثة منهم خطيرة، ما زالوا اليوم في المستشفى.  

وصرح رئيس بلدية بئر السبع ياكوف ترنر "اليوم سيكون هناك بدء العام الدراسي الجديد وسنقوم في الوقت نفسه بدفن ضحايا الاعتداء الارهابي الذي وقع الثلاثاء".  

وبحسب الاذاعة الاسرائيلية العامة فان العملية المزدوجة اعدت من قبل حركة حماس التي يوجد مكتبها السياسي في دمشق، عبر عائلة القواسمه مباشرة.  

ونقلت الاذاعة عن مصدر عسكري ان الجيش الاسرائيلي "سيستأنف غاراته المحددة الاهداف على قادة الحركات الاسلامية الفلسطينية المتطرفة".  

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس اعلنت في بيان مسؤوليتها عن العملية الانتحارية المزدوجة.  

وقال البيان "ان كتائب عز الدين القسام تزف نبأ العمليتين الاستشهاديتين البطلتين اللتين ما هما الا رد من سلسلة الردود التي وعدت بها كتائب القسام على استشهاد قادة حركتها الشيخ احمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي".  

وتابع البيان ان العملية ايضا "هدية لابنائنا الاسرى في السجون والمعتقلات ومناصرة لهم في معركة الامعاء الخاوية، وهدية لابناء شعبنا في مخيم رفح وحي الزيتون في قطاع غزة".  

وتوجه البيان الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير دفاعه شاوول موفاز قائلا "ان ظننتم ان استشهاد قادتنا سيضعف من هممنا فانتم واهمون فان استشهاد قادتنا لن يزيدنا الا اصرارا على مواصلة الجهاد حتى تحرير اخر ذرة من تراب ارضنا ومقدساتنا". وتوعد البيان بان يكون هذا الرد "شرارة من شرارات البركان الذي لن يخمد".  

وقد اغتالت اسرائيل الشيخ ياسين مؤسس حركة حماس ومرشدها الروحي في 22 اذار/مارس في غزة والرنتيسي قائد الحركة في غزة ايضا في 17 نيسان/ابريل.  

وبعيد عملية بئر السبع قال شارون "اننا سنكافح الارهاب بكل قوانا.. هذه هي سياسة الحكومة، هذه هي سياستي".  

وقد ادلى بهذا التصريح قبل ان يجري مساء في تل ابيب مشاورات امنية لدرس الرد المحتمل على العملية كما ذكرت رئاسة مجلس الوزراء.  

واعلنت الرئاسة في بيان انه خلال الاجتماع الذي عقد في مكتب شارون في تل ابيب بحث رئيس الوزراء في "سبل التحرك ضد الارهاب" مع وزير الدفاع شاوول موفاز ورئيس الاركان موشي يعالون ورئيس الشين بيت (جهاز الامن الداخلي) افي ديشتر دون المزيد من التفاصيل.  

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي انه تقرر زيادة عمليات الجيش في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية التي يتحدر منها منفذا العمليتين، مضيفة ان الجيش تلقى تعليمات بعزل مدينة الخليل وتصفية ناشطين وتدمير منازل ناشطين ضالعين في اعمال "ارهابية".  

واعتبرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان شارون يريد ان يثبت لحركتي حماس والجهاد الاسلامي ان خطته الاحادية الجانب للانسحاب من قطاع غزة ليست مرتبطة بهجماتهما. 

السلطة تحذر  

وحذر نبيل أبو ردينة - مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأربعاء من أن استئناف إسرائيل سياسة الاغتيالات " سيجر المنطقة إلى المزيد من التوتر والعنف".  

وقال أبو ردينة ، ردا على ما أعلنه المسؤولون الإسرائيليون ، من أن اسرائيل ستستهدف قادة (حماس) في الأراضي الفلسطينية، وفي الخارج " إننا نحذر من أن استئناف إسرائيل لسياسة الاغتيالات ، سيجر المنطقة إلى المزيد من التوتر والعنف ، وسيؤدى إلى تخريب الجهود الدولية والعربية المبذولة ؛ لإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي".  

وطالب أبو ردينة الإدارة الأميركية " بالتدخل لوقف هذه السياسة الإسرائيلية ، التي ستنعكس سلبا على الجميع".  

تسريع بناء الجدار 

وأفاد متحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي الأربعاء أن الدولة العبرية سوف تسرع أعمال البناء لـ (السياج الأمني)،الجدار العازل في الضفة الغربية، بعد العملية الانتحارية المزدوجة التي حدثت الثلاثاء في بئر السبع.  

وقال رعنان غسين " سوف نسرع عملية البناء في هذا القطاع " ، مشيرا إلى منطقة الخليل ، والتي انطلق منها منفذا عمليتي بئر السبع ، اللتين أسفرتا عن مقتل 16 إسرائيليا الثلاثاء . 

الى ذلك ذكر مصدر امني فلسطيني ان الجنود الاسرائيليين جاءوا خلال ليل الثلاثاء الاربعاء على متن دبابتين بمواكبة جرافة ونسفوا ثلاثة منازل في رفح بالقرب من الحدود مع مصر بجنوب قطاع غزة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)