فيما اعلن فصيل فلسطيني اطلاق ثلاث صواريخ على اسرائيل يقعد ايهود اولمرت اجتماعا لبحث رد حكومته على هذا التطور وقد دعاه الرئيس الفلسطيني الى ضبط النفس.
اطلاق الصواريخ مستمر
اعلنت الوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية في فلسطين مسؤوليتها عن اطلاق ثلاثة صواريخ نحو اهداف اسرائيلية صباح اليوم.
وقالت الالوية في بيان لها " انها اطلقت صباح اليوم صاروخا نحو معبر كرم ابو سالم الاسرائيلي شرق مدينة رفح كما قصفت موقع (كسوفيم) العسكري بصاروخين".
واوضح البيان " ان القصف هذا يأتي ردا على استمرار الجرائم الصهيونية وانه نفذ رغم التحليق المكثف لطيران العدو والتواجد الكبير لالياته قرب الحدود مع قطاع غزة".
وفي هذا السياق، يعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت جلسة مشاورات اليوم مع قادة الاجهزة الامنية لبحث سبل الرد على استئناف الفصائل الفلسطينية اطلاق الصواريخ.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان العديد من الاليات لوقف اطلاق الصواريخ ستطرح اليوم لوقف عملية الاطلاق .
وكان قادة الجيش الاسرائيلي عرضوا على الحكومة خططا للقيام بنشاط امني في قطاع غزة بما في ذلك العودة الى احتلال مواقع في غزة تستخدم لاطلاق الصواريخ.
وكانت الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس اطلقت عشرات الصواريخ محلية الصنع باتجاه المستوطنات الاسرائيلية معلنة انتهاء التهدئة التي استمرت خمسة اشهر والتزمت بها الفصائل مع استمرار خرقها من قبل اسرائيل.
ورجحت مصادر عسكرية في اسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية محدودة في قطاع غزة تستهدف نشطاء في المقاومة
عباس
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء ان انتهاكا للهدنة المستمرة منذ خمسة شهور على يد حماس كان استثناء لن يتكرر وان على اسرائيل ان تظهر ضبطا للنفس لتجنب تدهور الوضع الامني.
وقال في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي في روما "ان انتهاك الهدنة حدث استثنائي لن يستمر".
وكان الجناح المسلح لحماس قد أعلن أنه أطلق صواريخ على اسرائيل من قطاع غزة ردا على غارة اسرائيلية مطلع الاسبوع الجاري تسببت بمقتل تسعة فلسطينيين.
وقال عباس "وافقنا على هذه الهدنة لانكم لا تستطيعون إجراء محادثات وسط ضجيج المدافع. اذا وقعت الانتهاكات فعلينا العمل بجد لاعادة الاوضاع الى طبيعتها سريعا".
وشكلت حركة فتح التي يتزعمها عباس الشهر الماضي بالمشاركة مع حماس حكومة وحدة في محاولة لانهاء الاقتتال بين الحركتين.
ولم يصدر رد فوري عن الحكومة الاسرائيلية على اطلاق الصواريخ التي ألحقت أضرارا طفيفة دون ايقاع اصابات فيما تحتفل اسرائيل بيوم الاستقلال وفقا للتقويم العبري.
وقال عباس الذي التقى ببابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر في الفاتيكان في وقت سابق الثلاثاء "أنتهز الفرصة كي أناشد اسرائيل كي تظهر ضبطا ضروريا للنفس بحيث لا يتكرر هذا".
وذكر برودي أنه يشعر بالتفاؤل حيال عملية السلام في الشرق الاوسط في المجمل وحيال ما وصفه بالمشاركة الدبلوماسية المتزايدة من الدول العربية بما فيها السعودية على وجه الخصوص لكنه عبر عن قلقه من انتهاك حماس للهدنة.
وقال برودي الذي عبرت حكومة يسار الوسط التي يرأسها عن دعمها لقيادة الوحدة الجديدة للفلسطينيين "أدين بشدة هذا (الانتهاك) وآمل في أن يكون أمرا مؤقتا".
ودعا برودي لاطلاق سراح مراسل هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) المفقود ألان جونستون الذي اختطف في قطاع غزة الشهر الماضي.
وسأل الصحفيون عباس عن مصير الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط الذي خطفته حماس وجماعتان فلسطينيتان مسلحتان أخريان في هجوم داخل اسرائيل عبر نفق من قطاع غزة في يونيو/حزيران الماضي.
وقال عباس "على حد علمنا ما زال حيا وبصحة جيدة".
قلق اوروبي
واعرب وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما الثلاثاء عن "قلقه" لاعلان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس انهاء الهدنة مع اسرائيل وذلك خلال لقائه في روما الرئيس الفلسطيني.
وقالت الخارجية الايطالية في بيان ان داليما "ابدى قلقه للانعكاسات السلبية الخطيرة في حال انهاء الهدنة في غزة التي تم التزامها حتى الان رغم انها كانت هشة للغاية".
من جهة اخرى رحب الوزير الايطالي بتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية التي تضم ممثلين عن حركتي فتح وحماس داعيا اياها الى "التزام المبادىء التي حددتها اللجنة الرباعية الدولية وخصوصا لجهة الاعتراف بوجود اسرائيل".
وفي لوكسمبورغ قال الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا خلال مؤتمر صحافي "ادعو الطرفين (اسرائيل والفلسطينيون) الى اظهار اداء بناء" لمواصلة "الدينامية الايجابية" التي تمثلت في تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.
ووصف اعلان انهاء الهدنة بانه "خبر سيء للغاية" آملا "الا يشكل ذلك نهاية عملية اتاحت السلام والاعتدال لفترة طويلة".
وفي باريس قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي للصحافيين "اذا تأكدت تصريحات الجناح العسكري لحماس حول انهاء الهدنة فستكون طبعا مقلقة للغاية".
واضاف ان باريس تدعو حماس واسرائيل الى "عدم الدخول في دوامة عنف جديدة بل على العكس الحفاظ على الهدنة المعلنة في غزة والعمل على توسيعها سريعا لتشمل الضفة الغربية".
وتابع ماتيي "ندين عمليات الجيش الاسرائيلي التي اسفرت عن تسعة قتلى (...) كما ندين اطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية".
ودعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الثلاثاء الرئيس الفلسطيني الى "بذل كل ما في وسعه من اجل تهدئة الوضع" في الشرق الاوسط الذي يشهد تصعيدا خطيرا.
وافاد بيان صادر عن الحكومة الالمانية ان ميركل التي تتولى بلادها حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي اجرت اتصالا هاتفيا مع عباس عبرت خلاله عن "قلقها الكبير لتزايد عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل".
وتابع البيان ان "تصعيدا جديدا في العنف يمكن ان يقود الى وضع خطير تترتب عنه عواقب سلبية جدا على عملية السلام التي تكثفت اخيرا".
وجاء في البيان "وافق الرئيس عباس على استخدام نفوذه من اجل التوصل الى وقف اطلاق الصواريخ وتهدئة الوضع" واعلن "بناء على طلب المستشارة" عن تكثيف الجهود للتوصل الى اطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت الذي خطفته مجموعة مسلحة فلسطينية في حزيران/يونيو 2006.