قالت اسرائيل انها تاخذ على محمل الجد التهديدات السورية بالرد على الغارة الاخيرة التي شنها الطيران الاسرائيلي شمال سوريا فيما نفت دمشق وبيونغ يانغ وجود أي تعاون نووي بينهما.
اسرائيل
اعلن مسؤول اسرائيلي الاحد ان اسرائيل تاخذ "على محمل الجد" التهديدات بالرد التي اطلقتها سوريا التي اتهمت في الاونة الاخيرة طائرات اسرائيلية بانتهاك مجالها الجوي.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان تساهي هانيغبي ان "اسرائيل تاخذ هذه التهديدات على محمل الجد خبرة الماضي علمتنا ان التصريحات المعادية من القادة السوريين تتبعها في بعض الاحيان افعال".
واضاف هانيغبي المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "لكن الجيش الاسرائيلي مستعد يمكن الوثوق به. لقد استخلصنا العبر من حرب لبنان السنة الماضية والجيش مستعد بشكل افضل مما كان عليه السنة الماضية".
وكان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد اكد الجمعة لوكالة فرانس برس على حق سوريا بالرد على الانتهاك الاسرائيلي للاجواء السورية في السادس من ايلول/سبتمبر الا انه شدد على ان سوريا هي "التي تختار متى واين ترد".
وقال في تصريح لوكالة فرانس برس "ان سوريا لم تتعود ان تسكت عن الرد على اي انتهاكات لكنها هي التي تختار متى واين ترد" مضيفا ان سوريا "سترد على اي عدوان اسرائيلي الان ولاحقا".
وكانت سوريا اعلنت في 6 ايلول/سبتمبر ان دفاعاتها الجوية اطلقت النار على طائرات اسرائيلية انتهكت مجالها الجوي. ورفعت شكوى الثلاثاء امام الامم المتحدة معلنة ان الطائرات القت "ذخائر".
ورفضت اسرائيل اعطاء تفسيرات حول الحادث.
دمشق تنفي التعاون النووي مع بيونغ يانغ
وفيما افادت صحف وتقارير اعلامية الى ان القصف الاسرائيلي استهدف منشآت عسكرية سورية لتطوير الصواريخ وانتاج اليورانيوم بالتعاون مع كوريا الشمالية وايران وصفت صحيفة الثورة الرسمية السورية الاحد المعلومات الاميركية حول تلقي دمشق مساعدة نووية من كوريا الشمالية ب"الاكاذيب" معتبرة انها "مقدمة لاعتداءات اخرى على سورية".
وكتبت "الثورة" في افتتاحيتها ان "اغنيتها (واشنطن) السوداء الجديدة هذه المرة تتعلق بتعاون سوري كوري نووي فالاغاني السوداء (...) تجد من يرددها مثل كورس ملتزم بالمايسترو الشرير الذي يطلق اشارة البدء لتنطلق بعدها الاكاذيب بالوان مختلفة".
واضافت الصحيفة ان "سوريا خلال السنوات الماضية اعتادت على هذه الاكاذيب واعتادت على مواجهتها".
وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت الخميس عن مصادر استخبارية اميركية لم تسمها ان كوريا الشمالية تساعد سوريا على بناء موقع نووي على ما يبدو.
وبحسب "واشنطن بوست" فان الاستخبارات الاسرائيلية نقلت الى الادارة الاميركية صورا التقطتها عبر الاقمار الاصطناعية ووصفتها الصحيفة بانها "ملفتة" ما دفع مسؤولين في الادارة الاميركية الى الاعتقاد ان هذا الموقع قد يكون يستخدم لتطوير اسلحة نووية.
واضافت "الثورة" "ليس جديدا ان يتم اتهام سورية بما لا علاقة لها به (...) الجديد هذه المرة هو حجم الكذبة واسلوب تعميمها!!".
وتابعت "الا اننا نعلم جيدا ان الولايات المتحدة واسرائيل تحتاجان الآن الى ملف ما (...) فاسرائيل وبعد عدوانها وخرقها للاجواء السورية التزمت الصمت فيما بدأت التسريبات المسمومة تأتي من واشنطن".
واضافت ان "حجم الاتهام الكاذب ربما يكون مقدمة لاعتداءات اخرى على سوريا".
وذكرت الثورة بان "احتلال العراق (من قبل الاميركيين) كان بناء على هذا النوع من الاكاذيب".
وابقت إسرائيل على التعتيم الاعلامي حول العملية العسكرية التي نفذتها في الاراضي السورية الاسبوع الماضي.
الا ان معلومات صحافية ذكرت ان الطيران الاسرائيلي شن غارة على قاعدة صواريخ سورية ايرانية في سوريا فيما ذكرت معلومات اخرى انها استهدفت قافلة اسلحة موجهة الى حزب الله.
وقالت سوريا ان دفاعاتها الجوية تصدت للطيران الاسرائيلي الذي انتهك مجالها الجوي في السادس من ايلول/سبتمبر. وقد رفعت شكوى الى مجلس الامن بعد "الانتهاك الفاضح" لمجالها الجوي مؤكدة ان الطائرات القت "ذخائر".
وبيونغ يانغ تنفي
من ناحيتها، قالت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للانباء يوم الاحد إن مسؤولا رفيعا في كوريا الشمالية نفى تقريرا عن أن بيونغيانج تقدم الخبرة النووية الى سوريا.
وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت عن مصادر لم تنشر اسمها الاسبوع الماضي ان معلومات الاستخبارات التي تم الحصول عليها على مدى الاشهر الست المنصرمة دفعت بعض المسؤولين الاميركيين للاعتقاد أن سوريا تتلقى مساعدات من كوريا الشمالية بشأن نوع ما من المنشات النووية.
وأضافت الصحيفة أن المعلومات التي شملت صورا التقطتها أقمار صناعية تشير الى احتمال استخدام المنشأة في انتاج مواد صالحة للاسلحة النووية.
ونقلت يونهاب عن كيم ميونج جيل نائب رئيس بعثة كوريا الشمالية في الامم المتحدة قوله "كثيرا ما يقولون أشياء لا أساس لها من الصحة."
وأضافت يونهاب أن كيم قال ان ليس لديه المزيد ليصرح به وأغلق الهاتف عندما طلب منه التوضيح.
ويعتقد على نطاق واسع أن كوريا الشمالية تبيع أسلحة تقليدية الى سوريا ولكن المحللين يقولون ان تجارتها في الاسلحة بصفة عامة تضررت بشدة نتيجة العقوبات الصارمة التي فرضت عليها منذ أن أجرت قبل نحو عام أول تجربة نووية لها.
ووافقت بيونغيانج في وقت سابق هذا العام على بدء تفكيك منشاتها النووية ومصدر البلوتونيوم المستخدم في صنع الاسلحة مقابل الحصول على مساعدات كبيرة. وتحدثت الولايات المتحدة مؤخرا عن امكانية تطبيع العلاقات اذا ما تخلت كوريا الشمالية تماما عن برنامج الاسلحة النووية.
وأغضبت هذه التقارير التي تتحدث عن سوريا المحافظين الاميركيين الذين يعتقدون أنه لا يمكن الوثوق في أن كوريا الشمالية ستفي بوعدها وان المحادثات السداسية التي تجرى حول نزع الاسلحة النووية مع القوى الاقليمية والتي من المتوقع أن تستأنف الاسبوع المقبل محكوم عليها بالفشل.
ورفض كبير المفاوضين الاميركيين مع كوريا الشمالية يوم الجمعة تأكيد التقارير المتعلقة بسوريا ولكنه قال انها تبرز حاجة بيونغيانج للتخلي عن برامجها النووية.