إستنبات نخلة من نواة عمرها الفا عام

تاريخ النشر: 13 يونيو 2005 - 12:01 GMT

استنبت باحثون اسرائيليون شجيرة نخيل من نواة عمرها الفا عام على امل ان يكشف حمضها النووي "دي ان ايه" عن خواص علاجية تنتفع بها الاجيال المقبلة.

ونقلت وكالة الاسوشييتدبرس عن ساره سالون، التي تقود فريق العلماء المشترك في هذا المشروع قولها انها وزملاءها استخدموا لاستنبات الشتلة انوية عثر عليها خلال عمليات تنقيب عن الاثار في موقع ماساد (مصعدة في جنوب الخليل جنوب الضفة الغربية).

ويعتقد ان هذا الموقع انتحرت فيه مجموعة من اليهود لتجنب اعتقالهم من قبل الجيش الروماني عام 73 للميلاد.

وقالت رئيسة الفريق الذي يعمل في اطار مركز لويس بوريخ لابحاث العلاج الطبيعي في القدس، ان النواة هي الاقدم التي يتم اعادتها الى الحياة.

وقالت ان "بذرة لوتس استنبتت (في الصين) بعد 1200 عام، لكن لم يتم استنبات شئ يعود الى هذا القدم، ليس لالفي عام".

واطلق على شتلة النخيل المستنبتة اسم "ميتوشيلح" نسبة الى الشخصية التوراتية الذي يعتقد انه عاش 969 عاما ويشار اليه باعتباره جد النبي نوح

وقد وصل طولها الى نحو 30 سنتمترا الان.

وارسلت سالون وزملاؤها احد جذور الشتلة لتحليل حمضها النووي على امل الكشف عن الخصائص الدوائية التي اختفت من التنوع النباتي الحديث.

وتقول الباحثة الاسرائيلية ان هدف المشروع يتخطى حدود الفضول.

وتامل وزملاؤها في ان تحمل وعدا للمستقبل، كما حصل مع علاج الملاريا الذي تم تطويره من نبتة علاجية صينية قديمة، ودواء السرطان الذي استنبط من شجرة "يو" في مناطق المحيط الهادئ.

وتقول "التمور كانت ذات خصائص علاجية كبيرة. وكان يتم استخدامها على نطاق واسع في الاوقات الغابرة لمعالجة الالتهابات والاورام..نحن نقوم بابحاث على النباتات العلاجية ما وسعنا ذلك. نعتقد ان العلاجات القديمة من الماضي يمكن ان تصبح علاجات المستقبل".

والى ان تصل نتائج فحوصات الحمض النووي "دي ان ايه" خلال الاسابيع المقبلة، فان الاسرائيليين يراقبون عن كثب التطور الفسيولوجي لشتلة النخيل.

وتقول الخبيرة الاسرائيلية سالون "سنراقبها ونرى اذا كانت هناك اختلافات. احد الجذور التي برزت اصبح الان ورقة جميلة لكنها اطول بكثير من اوراق النخيل الاعتيادية".

وتضيف "كل شئ صغير ستفعله، سنتابعه ونراقبه ونامل بابقائه حيا".

وفي حال استمرت النبتة على قيد الحياة، فانه سيستغرقها الامر نحو ثلاثين عاما حتى تحمل ثمرا، هذا اذا ما تبين انها انثى. ومع ذلك تقول سالون انه حتى الذكر سيعطي طعاما ايضا.

وتضيف ان "الخصائص الجينية لهذه النبتة ستكون مهمة، بصرف النظر عن جنسها..الاناث هي التي تنتج الثمر..لكن الذكور لها قيمة كبيرة كذلك، ولا تقل اهمية عن الاناث".