واشنطن: مزاعم إردوغان بدعم التحالف لإرهابيين في سوريا "مضحكة"

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2016 - 06:01 GMT
ارشيف
ارشيف

رفضت واشنطن الثلاثاء اتهامات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للتحالف الذي تقوده بدعم جماعات "إرهابية" في سوريا منها تنظيم الدولة الإسلامية ووصفتها بأنها "مضحكة"، كما نفت تقديم أي صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف إلى المعارضة السورية.

رفضت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء اتهامات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة دعم جماعات "إرهابية" في سوريا منها تنظيم الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا ووصفتها بأنها "مضحكة".

وقال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر في اشارة الى تصريحات اردوغان، إن اتهامات من هذا القبيل لا أساس لها من الصحة.

وقال الرئيس التركي الثلاثاء إن لديه أدلة على أن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تقدم دعما لجماعات إرهابية في سوريا بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا.

وقال إردوغان في مؤتمر صحفي بالعاصمة التركية أنقرة "يتهموننا بدعم داعش (الدولة الإسلامية)."

وأضاف "الآن هم يقدمون الدعم لجماعات إرهابية منها داعش ووحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي. هذا واضح جدا. لدينا أدلة مؤكدة بالصور والتسجيلات المصورة."

وجاءت تصريحات اردوغان بعد يوم من دعوة وجهتها انقرة الى أعضاء التحالف من اجل تقديم دعم جوي للقوات التي تدعمها تركيا وتحاصر مدينة الباب السورية الخاضعة لسيطرة التنظيم المتشدد.

لكن هذه الدعوة لم تلق استجابة على ما اتضح.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مؤتمر صحفي "يجب أن يقوم التحالف الدولي بواجباته فيما يتعلق بالدعم الجوي للمعركة التي نخوضها في الباب. عدم تقديم الدعم اللازم أمر غير مقبول."

ويحاصر مقاتلون من المعارضة السورية تدعمهم قوات تركية منذ أسابيع البلدة في إطار عملية "درع الفرات" التي بدأتها تركيا قبل نحو أربعة أشهر لإخراج عناصر التنظيم المتشدد ومقاتلين أكراد من المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا.

وضربت الطائرات الحربية التركية مئات الأهداف التابعة للدولة الإسلامية في الأسابيع الأخيرة.

وأبلغ كالين الصحفيين أنه جرى "تحييد" ما إجماليه 226 من مسلحي الدولة الإسلامية في أحدث العمليات حول الباب.

كما تحاول فصائل مسلحة يهيمن عليها الأكراد انتزاع السيطرة على الباب من التنظيم المتشدد.

وتركيا مصممة على منع وحدات حماية الشعب الكردية من ربط مناطق تسيطر عليها على طول الحدود التركية خشية أن يزيد ذلك النزعة الإنفصالية بين أكراد تركيا.

صواريخ مضادة للطائرات
من جهة اخرى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة لا تقدم أي صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف إلى المعارضة السورية.

وقال المتحدث مارك تونر "الحقيقة هي أننا لا نقدم أي نوع من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف للمعارضة السورية... موقفنا بشأن أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف لم يتغير ولدينا مخاوف شديدة من وصول مثل هذه الأسلحة إلى سوريا."

وقالت روسيا يوم الثلاثاء إن قرار الولايات المتحدة تخفيف القيود على تسليح المعارضة السورية فتح المجال لإرسال صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف في خطوة قالت إنها تهدد بشكل مباشر القوات الروسية في سوريا.

وبدأت موسكو العام الماضي حملة ضربات جوية في سوريا لدعم الرئيس بشار الأسد والقوات الحكومية في قتال قوات المعارضة التي تدعم الولايات المتحدة بعضها.

وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن تغيير السياسة لتخفيف القيود على إمدادات الأسلحة لمقاتلي المعارضة أُدرج في مشروع قانون أمريكي جديد للإنفاق الدفاعي وإن موسكو تعتبر هذه الخطوة عملا عدائيا.

واعتمد الرئيس باراك أوباما مشروع قانون الإنفاق الدفاعي السنوي في الأسبوع الماضي.

وقالت زاخاروفا في بيان "تراهن واشنطن على تقديم المساعدات العسكرية لقوات مناهضة للحكومة لا تختلف كثيرا عن قطاع رؤوس متعطشين للدماء. الآن أضيفت إلى مشروع القانون الجديد هذا إمكانية تزويدها بالأسلحة بما فيها الأنظمة المحمولة المضادة للطائرات."

وأضافت "في إدارة باراك أوباما يجب أن يفهموا أن أي أسلحة يتم تسليمها سينتهي بها الأمر سريعا في أيدي الجهاديين" معتبرة أن هذا ربما هو ما يعول البيت الأبيض على حدوثه.

وتابعت زاخاروفا تقول إن القرار الأمريكي تهديد مباشر للقوات الجوية الروسية والعسكريين الروس الآخرين وللسفارة الروسية في دمشق. وقالت "لذلك نعتبر هذه الخطوة عملا عدائيا."