إرجاء زيارة ساركوزي للمغرب واختصارها في الجزائر وتونس

تاريخ النشر: 06 يوليو 2007 - 08:22 GMT
أعلن الإيليزيه الجمعة عن إرجاء زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى المملكة المغربية واختصارها في كل من الجزائر وتونس الأسبوع المقبل.

وقالت أسوشيتد برس إنّ الجولة ستقتصر فقط على بضع ساعات في الجزائر صباح الثلاثاء ومثلها في تونس مساء. أما بالنسبة إلى المملكة المغربية فقد اكتفى المتحدث باسم الإيليزيه بالقول إنها تأجلت لأسباب "تتعلق بالروزنامة" من دون توضيحات أكثر. غير أنّ المتحدث دافيد مارتينون أشار إلى أنّ "السلطات المغربية طلبت إرجاء الزيارة" وأنها تقررت الآن لنهاية أكتوبر/تشرين الأول.

ومن المتوقع أن تتمحور الزيارة حول الترويج لمشروع ساركوزي حول "الاتحاد المتوسطي." وسيزور ساركوزي الجزائر صباح الثلاثاء حيث من المتوقع أن يجري جلسة محادثات مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يعقبها غداء، قبل أن يطير إلى تونس أين تجمعه محادثة مماثلة بنظيره التونسي زين العابدين بن علي يعقبها حفل عشاء. ومن المتوقع أن يشرح ساركوزي برنامج مشروعه الجديد الذي يستهدف تعزيز التعاون بين الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط في ميدان مكافحة الإرهاب وانعدام الأمن والتنمية المستدامة والطاقة وتنظيم الهجرات.

وأوضح المتحدث الفرنسي أنّ المشروع محل ترحيب من قبل "جميع شركائنا وخاصة في دول المغرب العربي."

وأضاف أنّ ساركوزي لن يسافر إلى المنطقة "بمشروع جاهز للقبول أو الرفض."

وقال إنّ الرئيس الفرنسي يعتبر الزيارة "على درجة كبيرة جدا من الأهمية" علما أنها الأولى لساركوزي بصفته الحالية إلى خارج أوروبا. وأوضح أنه من المتوقع أن "تكرس الصداقة الفريدة من نوعها" بين فرنسا وكل من الجزائر وتونس، رغم أنّ أجواء الشحن مازالت قائمة بين باريس والجزائر. وشهدت العلاقات بين العاصمتين مزيدا من التدهور بعد تبني الجمعية الفرنسية قانونا في فبراير/شباط 2005 يشير إلى "الدور الإيجابي للاستعمار."

ورغم أنه تمّ حذف هذا البند لاحقا إلا أنّ فورة الغضب لدى الجزائر مازالت متوهجة.

وعند زيارته للجزائر في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، بصفته وزيرا للداخلية، حظي ساركوزي باستقبال فاتر، فيما رفض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة التعليق على تصريحات التهدئة التي أدلى بها ساركوزي.

واكتفى بوتفليقة بالقول "من البديهي أننا محكومون بقدر المستقبل المشترك. نحن لا نستطيع شيئا أمام قوانين الجغرافيا...وعليه هناك في مكان ما إدانة وجريمة ينبغي التعامل بإيجابية."

أما بالنسبة إلى ساركوزي فإنّه من العبث "إضافة جراح وإهانات إلى جراح وإهانات الماضي."

وكرّر مارتينون كلام ساركوزي الجمعة عندما أضاف "الأمر لا يتعلق بتراجع فرنسي ولكن ليس إضافة إهانات جديدة، لأنه كانت هناك إهانات من كلا الطرفين."

وفيما كان من المتوقع توقيع معاهدة الصداقة وحسن الجوار بين البلدين منذ 2005، تمّ تأجيل ذلك إلى درجة أنها باتت في حكم المقبورة.

غير أنّ المتحدث شدّد على أنّ "الصداقة بين البلدين أكبر من أن تضمها معاهدة. ومن البديهي أنها لم تقبر غير أنها مع ذلك ليست أولوية بالنسبة إلى نيكولا ساركوزي."

ومن المتوقع أن تتطرق جلسة العمل بين الرئيسين إلى مواضيع التعاون الاقتصادي والأمني ولاسيما موضوع التعاون في التقنية النووية المدنية واحتمال توقيع اتفاق بين شركتي غاز فرنسا وسوانطراك الجزائرية.

كما من المتوقع أن يثير ساركوزي مع نظيره التونسي ملفات حقوق الإنسان، حيث أوضح مارتينون أنّه لن تكون هناك "مواضيع ممنوعة."

© 2007 البوابة(www.albawaba.com)