غداة تسلم إيمانويل ماكرون رسميا مهامه كرئيس للجمهورية الفرنسية، تم تعيين النائب عن حزب "الجمهوريون" وعمدة مدينة لوهافر (شمال غرب فرنسا) إدوار فيليب رئيسا للوزراء، كما أعلن قصر الإليزيه ظهر الاثنين. بورتريه
وهذه أول مرة يعين فيها رئيس وزراء لا ينتمي إلى حزب الرئيس في فرنسا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وعمل فيليب عمدة لمدينة لو هافر، كما عمل مشرعا، وكان من مساعدي رئيس الوزراء الأسبق ألان جوبيه.
صحيفة "لوفيغارو" المقرّبة من أوساط اليمين الجمهوري التي عنونت في صفحتها الأولى "تحديات الرئيس ماكرون"، قائلة إن يوم أمس الأحد كان تاريخيا مع تولّي الرئيس الفرنسي المنتخب مهامه رسميا في حفل مهيب، حيث حلّ محل الرئيس المنتهية ولايته فرانسوا هولاند، مشيرة إلى أنّ ماكرون من المقرّر أن يُعيّن اليوم رئيسا للوزراء قبل أن يتوجّه إلى برلين للقاء المستشارة الألمانية انغيلا ميركل.
وكتب اليكسي بريزي Alexis Bréset في افتتاحية "لوفيغارو": لقد قيل الكثير عن عمر ماكرون وجرأته، وعن موجة التفاؤل الشعبي المرافقة لانتخابه أصغر رئيس في تاريخ فرنسا، ولكن العديد من التساؤلات تبقى عالقة في انتظار معرفة هوية رئيس الوزراء وملامح الغالبية التي يحتاجها الرئيس الجديد في الانتخابات التشريعية في حزيران- يونيو المقبل لتطبيق برنامجه، وهل ستكون الحكومة حكومة "ائتلاف" أم "تعايش".
وتابعت "لوفيغارو" في افتتاحيتها، إن كلّ هذه التساؤلات مشروعة بالطبع ولكن لا ينبغي أن تدفعنا إلى نسيان الأساسي، فالمهم ليس اليسار أو اليمين أو الوسط وإنما فرنسا التي تستحق أفضل ألف مرة من المشاجرات والنزاعات السياسية البيزنطية.
الملفات الساخنة على طاولة الرئاسة والتغييرات التي يُنتظر أن يُحدثها ماكرون أولى هذه التغييرات وفقا لصحيفة "ليبراسيون" المحسوبة على اليسار يمكن أن تطال قطاع الاستخبارات الذي يُنتظر أن تشملَه سلسلة تغييرات على رأس مديري أجهزته المتعددة الداخلية والخارجية، حيث من المنتظر أن يُعين ماكرون منذ الأسابيع الأولى ثلاثة مدراء على الأقل.
وعن أبرز الملفات الساخنة في ولاية ماكرون الرئاسية قانون العمل الذي ينوي الرئيس الجديد تبسيطه في ما يتعلّق بمدة العمل وتعويضات الصرف، وترى اليومية الفرنسية أن هذا الملف حسّاس وملغوم ويثير حفيظة معظم النقابات، وإن كانت لا ترى مانعا في مراجعة القانون وإنما تتخوّف من الطريقة ومن إمكانية تمرير الإصلاحات عبر مراسيم.
كما ينتظر أن تشمل التدابير الأولى التي ينوي الرئيس ماكرون اتخاذها، إصلاح التعليم وطرح مشروع حول إضفاء صفة أخلاقية على الحياة السياسية والتصدّي للإرهاب، وتفعيل أوروبا وعمل الاتحاد الأوروبي وأولياته.