قررت هيئة محلفين عسكرية ادانة الجندية الاحتياطية بالجيش الأميركي سابرينا هارمن بست من سبع تهم تتعلق بتعذيب سجناء عراقيين في فضيحة سجن أبو غريب العراقي.
وظهرت هارمان (27 عامًا) في بعض من أكثر الصور المشينة التي التقطت داخل سجن أبوغريب الواقع على مشارف بغداد بما في ذلك صورة ظهرت فيها خلف سجناء عراقيين عرايا متراصين فوق بعضهم في شكل هرمي.
كما اتهمت هارمن بوضع أسلاك كهربائية على أصابع سجين قبل أن تحذره من أنه سيموت مقتولا بالكهرباء إذا ما وقع عن الصندوق الذي كان واقفًا عليه.
وساهم نشر وسائل الإعلام صورة هذا المشهد في تفجر فضيحة سجن أبو غريب في ربيع 2004 التي اربكت كثيرًا الحكومة الأميركية. وتواجه عقوبة أقصاها السجن خمسة أعوام ونصف العام.
وستبدأ المحكمة مرحلة تقرير العقوبة في محاكمتها الثلاثاء.
ووجهت الى هارمان التي لم يظهر عليها أي رد فعل أثناء تلاوة الحكم بادانتها تهم التواطؤ والتقصير في أداء الواجب واساءة معاملة مرؤوسين.
وقضت هيئة المحلفين بأن هارمان غير مذنبة في تهمة واحدة هي إساءة معاملة سجناء بتصويرهم أثناء اجبارهم على الاستنماء في رواق بسجن أبوغريب.
وكان يمكن ان تواجه عقوبة بالسجن لعام آخر لو أنها ادينت بتلك التهمة. وأقر ستة أميركيين آخرين بأنهم مذنبون في تهم تتصل بإساءة معاملة سجناء في أبوغريب.
وحكم على تشارلز غرانر المتهم بتزعم الانتهاكات بالسجن عشر سنوات في محاكمة عسكرية في كانون الثاني/يناير.
وقال المتحدث باسم المحكمة جيمس وايتماير "باختصار، وفي ما يتعلق بهذا الحكم، فان العقوبة القصوى التي يمكن أن تصدر في حقها ستكون السجن خمس سنوات ونصف بدلا من ست سنوات ونصف إذا ما ادينت بكل التهم الموجهة اليها".
وقدم محامو هارمان للمحكمة العسكرية رسائل كتبتها لصديقتها في الولايات المتحدة قبل نشر الصور الفوتوغرافية للانتهاكات قالت فيها انها ستوثق سوء سلوك الحراس الاميركيين.
وكتبت هارمان لرفيقتها في حجرة السكن يوم 20 تشرين الاول/اكتوبر عام 2003 تقول "كيلي لا استسيغ هذا بعد الان. في باديء الامر كان مسليا لكن هؤلاء الناس (الحراس) تمادوا. في البداية كان علي ان اضحك. السبب الوحيد لرغبتي في الوجود هنا هو التقاط الصور لاثبت ان الولايات المتحدة ليست كما يتصورون.
"
لكني لا اعرف ما اذا كنت سأتحمل ذلك عقليا. ماذا لو كنت أنا في مكانهم. هؤلاء الناس (العراقيون) سيصبحون ارهابيين بالنسبة لنا في المستقبل. كيلي انه شيء مروع. أنا كلي (على المستوى العقلي والعاطفي) أرى ان هذا خطأ. اعتقدت ان بوسعي التعامل لكني كنت مخطئة."وقدم الدفاع رسالة موكلته الى صديقتها كيلي برايانت ليشرح سبب التقاطها صور الانتهاكات التي حدثت في سجن ابو غريب.
وقال المحامي فرانك سبينار في مرافعته النهائية امام المحكمة "لقد كانوا يتمنون ان تمحى كلماتها ورسالتها. لا يملكون دليلا لدحضها."