أدانت العديد من المنظمات، والدول العربية والغربية، الهجوم الإرهابي المروع الذي استهدف فندق “راديسون” في العاصمة المالية باماكو، الجمعة، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد غير معروف من المدنيين.
وأكد الأمين العام – في بيان أصدره، الجمعة، المتحدث الرسمي باسمه، دعم الأمم المتحدة لحكومة مالي، وقال في هذا الشأن إن “بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) علي أستعداد لمساعدة السلطات المالية في التعامل مع هذه الأزمة”.
وأردف قائلا “إنني أدين الهجوم الإرهابي المروع في فندق راديسون في باماكو، وأُعربُ عن خالص التعازي لحكومة مالي ولأسر الضحايا وأمنياتي بالشفاء العاجل للجرحى “.
وتابع قائلا “تأتي هذه الهجمات في وقت كانت فيه عملية السلام تحرز تقدما جيدا، وإنني أعرب عن دعمي الكامل للسلطات المالية في حربها ضد الجماعات الإرهابية”.
هذا وأدانت واشنطن، أمس، أيضا ذلك الحادث الذي وصفته بـ “الهجمات الإرهابية”، بحسب بيان صادر عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض “نيد برايس″.
وذكر البيان “تدين الولايات المتحدة بأشد العبارات هجوم اليوم (أمس) الإرهابي على العديد من النزلاء الماليين والدوليين وموظفي فندق راديسون بلو في باماكو”.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل “التنسيق مع السفارة الأمريكية على الأرض (باماكو) لتحديد موقع جميع المواطنين الأمريكيين في مالي”.
هذا وأعرب “برايس″ عن “عميق الأسى إلى عوائل ومحبي الذين قتلوا في هذا الهجوم الشنيع، صلواتنا وأدعيتنا كذلك للجرحى”، مثنياً على “شجاعة الشعب المالي والفرنسي والأمم المتحدة والطواقم الأمنية الأمريكية الذين استجابوا للموقف ومنعوا خسارة المزيد من الأرواح”.
وأكد أن بلاده تقف مع حكومة مالي “وستبقى شريكا ثابتاً لحكومة مالي وغيرها من حكومات المنطقة في محاربة الجماعات الإرهابية التي تسعى لتقويض جهود مالي وغيرها لبناء سلام دائم عقب أزمة 2012 و2013″.
وشدد على أن بلاده مستعدة “لمساعدة الحكومة المالية خلال الأيام القادمة في تحقيقها في هذا الهجوم الإرهابي المأساوي”.
إلى ذلك أدانت السلطات المصرية، مساء أمس، الهجوم الإرهابي نفسه، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، تلقت الأناضول نسخة منه.
وأعربت الوزارة المصرية، عن “خالص التعازي لأسر الضحايا”، مؤكدة “وقوف مصر حكومة وشعبًا مع حكومة وشعب مالي في مواجهة الإرهاب الغاشم”.
وأضاف البيان أن “الحوادث الإرهابية التي شهدتها عدة دول مؤخرًا، إنما تؤكد أن الارهاب ظاهرة عالمية تقتضى توحيد كافة الجهود لمواجهتها من اجل اجتثاثها من جذورها”.
كما أدان الأزهر الشريف في مصر، وإمامه الأكبر الدكتور “أحمد الطيب”، “الهجوم الإرهابي الغاشم”، وأكد في بيان له، اطلعت عليه “الأناضول”، أنَّ “الإسلام بريء من هذه الممارسات الإرهابية النكراء ومن هؤلاء المجرمين الذين تجردوا من أقل معاني الإنسانية، وأن تلك الأفعال اليائسة لا تمت للإسلام بصلة وهو منها براء”.
ومن جانبها أدانت السعودية وقطر والبحرين الهجوم ، بحسب بيانات منفصلة نشرتها وكالات الأنباء الرسمية للدول الثلاث.
وأعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية عن ” استنكار وإدانة المملكة الشديدين لهذا العمل الإرهابي”، مؤكدا “موقف المملكة الثابت ضد الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأينما وجد ومهما كانت الدوافع المؤدية إليه أو الجهات التي تقف خلفه”.
وأعرب المصدر عن تعازي المملكة لأهالي الضحايا ولجمهورية مالي حكومة وشعبا، متمنيا للمصابين الشفاء العاجل.
بدورها أعربت دولة قطر عن “إدانتها واستنكارها الشديدين” لعملية اقتحام الفندق، وجددت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها، أمس، “رفض دولة قطر التام لكافة الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع كافة القيم والمبادئ الإنسانية وتهدف لزعزعة الأمن وترويع الآمنين.”
كما أكدت الخارجية في بيانها” تضامن دولة قطر مع حكومة مالي وشعبها ضد العنف والاجرام”، معربة عن خالص التعازي لأسر الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الجريمة الآثمة.
كذلك دانت وزارة خارجية البحرين الهجوم الإرهابي، معربة عن خالص التعازي والمواساة لجمهورية مالي ولأهالي وذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
ووصفت الهجوم بقولها هذا “عمل إجرامي آثم لا يمت بصلة لأي دين ويمثل انتهاكًا صارخًا لكافة القيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية”.
وأكدت وزارة الخارجية ” وقوف مملكة البحرين إلى جانب جمهورية مالي الصديقة فيما تتخذه من إجراءات لازمة لتحرير الرهائن وتثبيت الأمن والاستقرار والقضاء على العنف والتطرف بكافة أنحاء البلاد”.
وجددت “موقفها الراسخ والرافض للإرهاب بكل صوره وأشكاله ومهما كانت دوافعه ومبرراته والجهات التي تقف وراءه وتدعمه وتموله “.
وطالبت “بتضافر وتكاتف جهود المجتمع الدولي ضد الإرهاب لضمان اجتثاثه من جذوره وتجفيف منابع تمويله والقضاء على كافة مصادره ومسبباته في جميع دول العالم”.
كما أدان العاهل المغربي، الملك “محمد السادس″ الهجوم الإرهابي، وعبر في برقية تعزية وجهها إلى رئيس جمهورية مالي “إبراهيم بوبكر كييتا” عن “تضامن المملكة المغربية العميق ودعمها الثابت لجمهورية مالي الشقيقة في عملية محاربة الارهاب التي تخوضها.”
وأضافت البرقية التي أوردتها الوكالة المغربية الرسمية، أن العاهل المغربي “على يقين بأن الشعب المالي سيواصل، تحت قيادة الرئيس كييتا، مكافحة كل الأعمال الإرهابية، بشجاعة، وسيعمل، بعزم، على تعزيز السلام والاستقرار.”
وقتل 22 شخصًا على الأقلّ وأصيب حوالي 20 آخرون، خلال عملية احتجاز نحو 170 رهينة، والتي استمرت لأكثر من 6 ساعات، أمس الجمعة، بفندق “راديسون” بالعاصمة المالية باماكو، بحسب حصيلة جديدة غير نهائية للهجوم، حصلت عليها الأناضول من مصادر طبية وأمنية.
وتمكّنت وحدات الأمن المالية، مدعومة بتدخّل فرنسي وأمريكي، من تحرير 130 رهينة، فيما استطاع العشرات الآخرون من النجاة بمفردهم، بينما أفرج المختطفون، صبيحة اليوم، على 10 رهائن إثر نجاحها في تلاوة سورة الفاتحة.
وتبنّت جماعة “المرابطون” الموالية لتنظيم “القاعدة”، الهجوم الذي استهدف الفندق، في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، فيما لم يتسنّ للاناضول حتى الآن التثبّت من صحّة هذا الادّعاء.