أحالت النيابة العامة في محافظة الزقازيق شمالي مصر الأربعاء، 70 شخصا من انصار جماعة الاخوان المسلمين الى القضاء العسكري، على خلفية اتهامهم بـ"ارتكاب أعمال شغب وعنف"، و"الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون".
وقال مصدر قضائي إن "أحمد دعبس، المحامي العام لنيابة جنوب الزقازيق، أمر بإحالة 10 من قضايا الإرهاب إلى القضاء العسكرى"، طبقا لقرار بقانون أصدره رئيس البلاد في وقت سابق، رئيس البلاد، عبد الفتاح السيسي، بإحالة جميع القضايا الاعتداء على المنشآت الحكومية للقضاء العسكرى.
وأوضح المصدر أن "عدد المتهمين في القضايا الـ10، يبلغ 70 متهما"، مضيفا: "تم القبض على المتهمين في الذكرى الأولى لفض اعتصام رابعة العدوية (14 أغسطس/ آب الماضي)".
وكانت النيابة العامة بمحافظة الزقازيق، وجهت للمتهمين تهم "الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون"، في إشارة لجماهة الإخوان المسلمين، "تدعو لتعطيل العمل بالدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والتجمهر والبلطجة والتظاهر بدون تصريح وترويع المواطنين واستعراض القوة ومقاومة السلطات"، حسب المصدر القضائي.
وحسب المصدر نفسه، فإن النائب العام المصري هشام بركات استعرض نتائج التحقيقات مع المحامي العام لنيابة جنوب الزقازيق، اليوم، وكذلك إحالة الـ70 متهما للقضاء العسكري بعد أن تبين اتهامهم بـ"التورط فى تخريب المنشآت العامة والضلوع فى أعمال عنف وتظاهرات مخالفه للقانون وقطع الطرق والاعتداء على نادى الشرطة بالزقازيق".
كان السيسي أصدر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قرارا بقانون وضع جميع "المرافق العامة والحيوية" تحت اختصاص القضاء العسكري طوال العامين المقبلين، ما يعني احالة مرتكبي أي تعدي أو هجوم عليها، إلى القضاء العسكري. ووفق القانون، يجوز إحالة الوقائع التي وقت قبل صدور القانون للقضاء العسكري، طالما لم تبت النيابة العامة فيها.
ويمثل محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، أحد المخاوف لدى منظمات حقوقية محلية ودولية، خشية عدم تمتع المتهمين بحقوقهم القانونية والقضائية، ولا يزال الموضوع محل جدل في الأوساط السياسية المصرية، كما كان رفض محاكمة المدنيين عسكريا ضمن المطالب الثورية التي نادى بها متظاهرون مصريون عقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011.