قررت النيابة العامة البحرينية احالة ثلاثة ناشطين سياسيين معارضين الى المحاكمة في 23 شباط/فبراير ضمن مجموعة تضم 35 شخصا وجهت اليهم تهمة الترويج لقلب نظام الحكم والاعداد لاعمال ارهابية.
وقالت المحامية جليلة السيد الاربعاء ان النيابة قررت احالة الامين العام لحركة الحريات والديموقراطية (حق) حسن المشيمع والقيادي في الحركة عبدالجليل السنقيس والشيخ محمد حبيب المقداد للمحاكمة في 23 شباط/فبراير.
واضافت "سيقدم موكلي المشيمع والسنقيس والمقداد للمحاكمة مع المتهمين بالإعداد لأعمال إرهابية عشية العيد الوطني".
وكانت السلطات اعلنت في 17 كانون الأول/ديسمبر أن المتهمين كانوا يعدون "لأعمال ارهابية" تزامنا مع احتفالات العيد الوطني وأنهم تلقوا تدريبات في منطقة "الحجيرة" في سوريا.
واعلنت النيابة العامة من جهتها في بيان انها "استكملت تحقيقاتها في قضية الأحداث الأخيرة وأمرت بتقديم المتهمين البالغ عددهم 35 متهما للمحاكمة الجنائية لجلسة 23 شباط/فبراير الجاري أمام المحكمة الكبرى الجنائية".
ونقل البيان عن مسؤول في النيابة العامة قوله ان النيابة "امرت بضبط واحضار المتهمين الهاربين واعلان باقي المتهمين السابق اخلاء سبيلهم على ذمة القضية بالجلسة المذكورة".
ويواجه المتهمون في هذه القضية تهما عديدة اهمها "تأسيس وتنظيم وإدارة جماعة على خلاف القانون الغرض منها تعطيل الدستور" و"الترويج لقلب وتغيير النظام السياسي للدولة بالقوة والعنف" و"حيازة عبوات قابلة للانفجار" و"التدريب على صنع المتفجرات" بحسب بيان النيابة.
من جهته اعتبر المجلس الاسلامي العلمائي وهو اعلى مرجعية شيعية في البحرين في بيان اصدره الاربعاء استمرار اعتقال المشيمع والمقداد و"باقي المعتقلين السياسيين" دليلا على أن البحرين "تعاني أزمة سياسية حقيقية مقلقة".
وقال المجلس في بيانه ان "هذه الأزمة تتلخص في غياب نهج الحوار لدى الأجهزة الرسمية في طريقة معالجتها للكثير من قضايا وأوضاع البلد التي أخذت تسوء بشكل مستمر" مضيفا أن "أبرز مظاهر هذا النهج الخاطئ اعتماد لغة القوة واستدعاء الخيار الأمني لحل مشاكل ذات طبيعة سياسية بحتة يستحيل حلحلتها بدون انتهاج سبيل الحوار الجاد" حسب نص البيان.
ودعا المجلس في بيانه الى "الإفراج الفوري غير المشروط عن حسن المشيمع والشيخ المقداد والمعتقلين السياسيين الآخرين لمنع المزيد من توتير الوضع" مؤكدا أن الحلول التي أصبحت البحرين في أمس الحاجة إليها لا تتمثل في إسكات الأصوات التي تمارس حقها الطبيعي والدستوري من خلال انتقاد الأوضاع المتردية".