اتخذت قوات الجيش والشرطة العراقية اجراءات امنية مشددة في بغداد خصوصا حول المنافذ المؤدية الى قصر المؤتمرات في "المنطقة الخضراء" حيث يعقد مجلس النواب اولى جلساته اليوم الخميس.
وقد بدت الشوارع خالية من السيارات والمارة صباح الخميس بينما اغلقت جميع المحال التجارية ابوابها وانتشرت نقاط التفتيش والحواجز.
وكانت وزارة الداخلية العراقية قررت فرض حظر التجول على المركبات بالتزامن مع انعقاد اولى جلسات مجلس النواب الجديد المنبثق من انتخابات 15 كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وقال مصدر في الوزارة ان "حظر التجول سيبدأ عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي على ان يستمر طوال مدة انعقاد الجلسة".
ولا يزال فرض حظر التجول في بغداد ساريا بين الساعة 20.00 والسادسة في اعقاب تفجير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراءفي 22 شباط/فبراير الماضي.
ويقع قصر المؤتمرات في "المنطقة الخضراء" المحصنة التي تضم مقار السفارتين الاميركية والبريطانية والمؤسسات العراقية الحساسة.
وستقتصر الجلسة الافتتاحية التي سيرأسها اكبر النواب سنا على القاء كلمات بروتوكولية، ولن تشهد انتخاب رئيس للمجلس او المجلس الرئاسي.
وقال محمود عثمان القيادي في قائمة التحالف الكردستاني "اعتقد ان جلسة الخميس ستكون بروتوكولية يتخللها القاء كلمات واداء اليمين فضلا عن تعيين اكبر النواب سنا رئيسا للجلسة" في اشارة الى عدنان الباجه جي (82 عاما).
واضاف "بعدها ستترك الجلسة مفتوحة حتى الوصول الى اتفاق حول تشكيلة الحكومة".
تعزيز القوات الاميركية
وفي هذا السايق، قال الجيش الاميركي يوم الاربعاء ان الولايات المتحدة أرسلت نحو 650 جنديا من قوات احتياطية في الكويت الى العراق للمساعدة في دعم الامن خلال تشكيل حكومة جديدة واحياء ذكرى أربعينية الحسين.
وقالت قيادة الجيش في العراق في بيان ان الجنود الذين ينتمون الى كتيبة في الفرقة الاولى مدرعة تم نشرهم في منطقة بغداد وسيقومون بعمليات مشتركة مع قوات الامن العراقية التي دربتها الولايات المتحدة.
وأضاف البيان أن الخطوة جاءت في اطار خطة أوسع تشمل اعادة نشر قوات عراقية بجانب قوات أمريكية وقوات التحالف قبل ذكرى أربعينية الحسين الاسبوع القادم و"خلال فترة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة."
ووسط عنف طائفي مثير للقلق فشل الزعماء العراقيون في تشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في 15 كانون الاول/ديسمبر.
وحث مسؤولون أميركيون كبار على تشكيل "حكومة وحدة وطنية" لتوزيع السلطة بين الشيعة والسنة والاكراد.
وقال الميجر تيموثي كيفي أحد المتحدثين باسم الجيش الاميركي في بغداد ان 650 جنديا تم نشرهم في العراق من الكويت في اطار خطة أطلق عليها اسم "موازين العدالة".
وذكرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان للولايات المتحدة نحو 133 الف جندي في العراق.
وقال الجنرال جورج كيسي قائد القوات الامريكية في العراق في بيان "ناقشت ذلك مع رئيس الوزراء العراقي (ابراهيم الجعفري).. ووجدنا أن من الحكمة تقديم هذا الدعم الاضافي... هذا الانتشار قصير الاجل سيقدم مساهمة طويلة الاجل للامن والتقدم السياسي في العراق."
وكان مسؤول بالجيش تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه قال ان نشر الجنود في العراق سيكون مؤقتا وأنهم سيعودون الى الكويت في غضون فترة "ربما تتراوح بين 30 و45 يوما".
وكانت واشنطن قد زادت اعداد قواتها في ثلاث انتخابات جرت العام الماضي في العراق لزيادة الامن.
ويبدأ الشيعة احياء الاربعينية في اوائل الاسبوع المقبل وتتركز هذه المناسبة في مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة والتي تبعد 110 كيلومترات جنوب غربي بغداد.
وقال كيفي ان ذكرى الاربعينية والعملية المتواصلة لتشكيل حكومة جديدة هي نوع من الاحداث التي يمكن أن تجذب انتباه المسلحين لشن هجمات.
وتصاعد العنف الطائفي في أعقاب تفجير مرقد مقدس لدى الشيعة الشهر الماضي في سامراء. وكان مسلحون يعتقد انهم من السنة العرب قد هاجموا الشيعة ومواقع شيعية.
وقال مسؤولون ان كيسي لم يرفع بعد توصيات الى قيادة البنتاغون بخصوص امكانية خفض حجم القوات الاميركية هذا العام وأن من المتوقع أن يقدم توصيات بخصوص حجم القوات خلال الربيع القادم.
وقال مسؤولون ان الجنود الذين تم نشرهم ينتمون الى قوة مدربة ومتأهبة وموجودة في الكويت للرد السريع على المشكلات في العراق أو لدعم الامن لاحداث هامة معينة.
وقال الجيش ان عملية موازين العدالة سيتم تعزيزها بكتيبتين تابعتين للجيش العراقي وثلاث كتائب تابعة للشرطة العراقية وثلاث كتائب أميركية.