إتفاق لوقف اطلاق النار بين السودان ومتمردي دارفور مدته 60 يوما

تاريخ النشر: 10 يناير 2007 - 08:09 GMT
قال مسؤول أمريكي يزور الخرطوم يوم الاربعاء إن حكومة السودان ومتمردي دارفور اتفقوا على وقف لاطلاق النار لمدة 60 يوما وعلى عقد قمة للسلام يرعاها الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في اطار خطوات لوقف العنف في الاقليم الواقع بغرب السودان.

ووافق السودان أيضا على السماح للصحفيين الاجانب بالسفر الى دارفور بعد حظر استمر لنحو شهرين وعلى الغاء مطلب من عمال المساعدات بالحصول على تأشيرات للمغادرة والذي يعد أحد أكبر العقبات أمام أكبر عملية اغاثة في العالم والجارية في دارفور.

وقال رئيس بلدية ولاية نيو مكسيكو الامريكية بيل ريتشاردسون الذي يزور السودان "وافق الرئيس (عمر حسن) البشير على بدء عملية سلام تشمل وقفا للقتال مدته 60 يوما."

ومن المقرر عقد قمة السلام التي يرعاها الاتحاد الافريقي والامم المتحدة قبل 15 مارس اذار.

وقال ريتشاردسون ان زعماء المتمردين الذين التقى معهم في دارفور وافقوا أيضا على وقف اطلاق النار الذي سيبدأ في موعد تحدده الامم المتحدة والاتحاد الافريقي اللذان يتوسطان معا في جهود السلام في دارفور.

وأشار بيان مشترك للحكومة السودانية وريتشاردسون الى أن السودان وافق على عدم استخدام الطائرات العسكرية المطلية باللون الابيض والتي عادة ما تكون مخصصة للاغراض الانسانية وأنه بامكان زعماء متمردي دارفور الدعوة بشكل امن الى عقد مؤتمر ترعاه الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.

وتشير تقديرات خبراء الى مقتل نحو 200 ألف شخص ونزوح نحو 2.5 مليون اخرين عن منازلهم في دارفور منذ حمل متمردون أغلبهم من غير العرب السلاح مطلع عام 2003 متهمين الحكومة باهمال مناطقهم. وترفض الخرطوم وصف واشنطن للعنف في دارفور بأنه ابادة جماعية.

وتفتقر قوة الاتحاد الافريقي بدارفور للدعم والعتاد الكافيين مما جعلها غير قادرة على وقف العنف غير أن السودان يرفض قرار مجلس الامن الدولي الذي يسمح بنشر قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة قوامها 22500 فرد لتولي المهمة من قوة الاتحاد الافريقي.

وقال ريتشاردسون انه في الوقت الذي لم يتم فيه التوصل بعد الى اتفاق للسماح بنشر قوات قتالية تابعة للامم المتحدة الا أن البشير لم يكن متصلبا خلال المناقشات الاخيرة كما كان العام الماضي.

وقال "ألحظ مرونة في موقفه... عندما كنت هنا لاول مرة قبل نحو خمسة اشهر كان متصلبا للغاية ضد نشر أي قوات تابعة للامم المتحدة. أما الان فهناك بعض المرونة حيث سيسمح بنشر قوات تابعة للامم المتحدة."

واضاف "ليست قوات قتالية... ولكن ذلك يعد تقدما."

وبعث البشير في ديسمبر كانون الاول رسالة الى الامين العام للامم المتحدة في ذلك الوقت كوفي عنان يبلغه خلالها بموافقته على نشر "قوة مختلطة" من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور ليخفف موقفه ويسمح لافراد تابعين للامم المتحدة بدعم مهمة الاتحاد الافريقي.

وقال ريتشاردسون ان تفاصيل "مرحلة ثالثة" من تلك القوة المختلطة لا تزال غير واضحة. ووصفها عنان بأنها قوة مختلطة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة تضم ما يصل الى عشرة الاف من أفراد حفظ السلام غير أن الخرطوم تصر على أن تلك القوة ستزيد فقط الدعم للاتحاد الافريقي.

وقال ريتشاردسون "لا يزال يجري التفاوض بشأن المرحلة الثالثة أو أنه لا تزال هناك تفاصيل ينبغي دراستها."

لكنه أضاف أن العملية السياسية للحفاظ على وقف اطلاق النار أكثر أهمية. وقال "لا يمكنك الحفاظ على السلام دون سلام."