ذكرت مصادر حقوقية أن محكمة الجنايات العسكرية بدمشق، حددت يوم الخميس (8/4/2010) موعداً لمحاكمة الناشط الحقوقي السوري البارز المحامي هيثم المالح المعتقل منذ نحو ستة أشهر.
وهذه هي الجلسة العلنية الأولى في محاكمة المحامي المحامي بعد اتهامه بجناية "نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة" والظن عليه بجرم ذم إدارة عامة، في حين تم أسقطت عن تهمة الإساءة لرئيس الجمهورية.
وكانت محكمة النقض في دمشق قد رفضت في وقت سابق الطعن المقدم من قبل هيئة الدفاع عن الماح، وصدقت القرار الصادر عن قاضي التحقيق العسكري الاول في دمشق بشأن الاتهامات الموجهة إليه.
من جهته، قال المحامي خليل معتوق إن محامي الدفاع سيحضرون الجلسة التي ستشهد أيضاً حضوراً دبلوماسياً أوروبياً، إضافة لعدد من ممثلي هيئات ومنظمات حقوق الإنسان.
وكانت دعوى أخرى قد تم تحريكها بناء على إخبار من أحد السجناء الجنائيين في سجن عدرا المركزي، حيث يحتجز المالح، يتهم فيه الناشط الحقوقي بتحقير الرئيس السوري ووالده الراحل. لكن الدعوى تم إسقاطها لشمولها بمرسوم العفو الأخير رغم أن المالح كان قد نفى ما أخبر به السجين الجنائي أحمد النهار جملة وتفصيلاً، مشيراً إلى أن المعلومات التي قدمها هذا السجين الجنائي "غير صحيحة وأعتقد أنها بقصد الابتزاز".
وكانت المالح قد اعتقل في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي خلفية عدد من اللقاءات والتصريحات الإعلامية ومجموعة من المقالات التي كتبها والتي ينتقد من خلالها الفساد والتضييق على الحريات في سورية.
والمالح من مواليد دمشق 1931 حاصل على إجازة في القانون، ودبلوم القانون الدولي العام، بدأ عمله كمحام عام 1957، واعتقل لمدة 6 سنوات بين عامي 1980 - 1986 مع عدد من المحامين والناشطين السياسيين المعارضين بسبب مطالبته بإصلاحات دستورية، وساهم المالح في تأسيس جمعية حقوق الإنسان في سورية