اولمرت يهدد بالعودة
قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة يوم الاثنين ان تنفيذ المزيد من العمليات العسكرية الاسرائيلية ضد الفلسطينيين الذين يطلقون الصواريخ من قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أمر مُرجح.
ونقل مسؤول اسرائيلي عن أولمرت قوله للجنة برلمانية "نحن في وسط عمل قتالي. ما حدث في الأيام الأخيرة ليس حدثا يقع مرة واحدة."
استراحة"
وقال مسؤول حكومي كبير في إسرائيل لوكالة رويترز للأنباء إن إسرائيل تأخذ "يومين من الاستراحة" أثناء زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس للقدس ورام الله في الضفة الغربية يومي الثلاثاء والإربعاء. وستلتقي رايس بأولمرت ومحمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. وتهدف زيارة رايس إلى إعطاء دفعة للمفاوضات لتحقيق السلام، بعد التعهدات التي قدمها الطرفان في مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. غير أن عباس قد علق المفاوضات رسميا مع إسرائيل احتجاجا على عمليتها في غزة.
يخشون المزيد
وقد شيعت الإثنين جنازات عدد من القتلى الفلسطينيين، فيما دعت حماس إلى حشد جماهيري ضخم. وتوافد الآلاف على مكان التجمع، والتقطت الصور التذكارية مع مسلحين من حماس. فيما انطلقت مكبرات الصوت بالهتاف "لقد فر الغزاة، واندحر جيش اليهود". إلا أنه رغم هذه التحدي، إلا أن الفلسطينيين لا يرون أن العنف سينتهي، وهم يتحسبون للمزيد من سفك الدماء، كما يقول عليم مقبول مراسل بي بي سي في غزة.
وسارت أيضا مظاهرات معادية لإسرائيل في الضفة الغربية. وتقول تقارير إن عددا من المتظاهرين أصيبوا في اشتباكات جرت في مدينة الخليل، واستشهد شاب رميا بالرصاص بالقرب من جامعة بيرزيت، برصاص أحد المستوطنين.
وقد أعربت بعض الأطراف الغربية عن انزعاجها لحجم العملية العسكرية الإسرائيلية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "نحن نشجع إسرائيل على توخي الحيطة لتجنب قتل أبرياء". وانتقد الاتحاد الأوروبي ما وصفه باستخدام إسرائيل "غير المتناسب" للقوة، كما طالب بالوقف الفوري لإطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل. إلا أن هذه النداءات لم تنجح، كما لم ينجح الهجوم الإسرائيلي في وقف الصواريخ. فقد تم إطلاق 25 صاروخا يوم الأحد، وسقط اثنان منها في بلدة عسقلان بعد سحب القوات الإسرائيلية.