ويستبعد المحللون أن تسفر تلك المحادثات عن أي تطورات ذات أهمية، خاصة وأنها تأتي في ظل وضع داخلي صعب يهدد مستقبل أولمرت السياسي واحتمال توجيه اتهامات إليه تتعلق بقضايا فساد الأمر الذي قد يؤدي بالإطاحة به من رئاسة الحكومة.
وتأتي مباحثات أولمرت وعباس بعد ساعات من إعلان إسرائيل عزمها على بناء المئات من الوحدات الاستيطانية في مستوطنات أقامتها بالقرب من القدس على أراضي الضفة الغربية المحتلة.
فقد ذكرت وزارة الإسكان الإسرائيلية أنها سوف تطرح مناقصة لبناء حوالي 900 وحدة استيطانية في مستوطنات بنتها إسرائيل في محيط القدس الشرقية المحتلة، وبالتحديد في مستوطنتي جبل أبو غنيم (هار حوما) و بيسجات زئيف.
وقال المتحدث باسم وزارة الإسكان إن طرح هذه المناقصة "يتزامن مع الذكرى 41 لإعادة توحيد القدس" وهي الإشارة الإسرائيلية لاحتلال شرقي المدينة وضمه بعد حرب 1967.
تحاول الادارة الامريكية التوصل الى اتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين قبل يناير
وعقد أولمرت وعباس آخر اجتماع لهما في الخامس من مايو/ أيار الماضي وتردد وقتها أنهما أحرزا بعض التقدم بخصوص خلافات الجانبين حول شكل الدولة الفلسطينية المستقبلية.
لكن أولمرت واجه مزيدا من التحقيقات منذ ذلك الحين بخصوص حصوله على أموال وتبرعات من رجل أعمال يهودي أمريكي، الأمر الذي دعا بعضا من أبرز قيادات حزبه (كاديما) لمطالبته بالاستقالة ودفع زعيم المعارضة إيهود باراك للدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة.
ولا تزال الولايات المتحدة تتمسك بما يعلنه الرئيس بوش من اعتقاده بإمكانية التوصل إلى تسوية سلمية بين الفلسطينيين وإسرائيل تفضي لقيام دولة فلسطينية مستقلة قبل نهاية فترة رئاسته الثانية في يناير/كانون الثاني المقبل.
كما أعلنت مصادر مطلعة في واشنطن أن وزيرة الخارجية كوندليزا رايس ستصل إلى المنطقة في العاشر من الشهر الجاري لمتابعة جهودها في هذا الصدد.
