أولمرت يزور برلين وروما للتأكد من استمرار اوروبا في عزل حماس

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2006 - 04:07 GMT

يقوم رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت بزيارة الى كل من برلين وروما في 12 و13 الجاري في مسعى للتاكد من ان اوروبا ستمضي في رفضها الاعتراف بحكومة حماس، فيما رفضت وزيرة خارجيته تسيبي ليفني ربط النزاع الفلسطيني بقضايا المنطقة.

وباتت اسرائيل مستعدة للقبول بـ"دور اوروبي" لتحريك عملية السلام مع الفلسطينيين المجمدة منذ نحو ست سنوات شرط ان تواصل اوروبا مقاطعة حكومة حماس.
وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم اولمرت ان "لالمانيا وايطاليا واوروبا دورا في دفع عملية السلام، الا انه لا يمكن ان يحصل اعتراف بحكومة حماس ما دامت هذه الحركة لم تعترف باسرائيل ولم تتخل عن هدفها بتدميرها". واعتبرت المتحدثة ان هذا الشرط هو اصلا شرط وضعته اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي).

وكان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافير سولانا اعلن مطلع كانون الاول/ديسمبر ان حماس فوتت على نفسها فرصة رفع الحصار المالي والسياسي عبر تشديد مواقفها في المحادثات مع حركة فتح لتشكيل حكومة وحدة وطنية. واعلن مسؤول اسرائيلي رفيع طلب عدم الكشف عن اسمه ان اولمرت سيطلب من محادثيه في برلين وروما "استخدام نفوذهم ضد مبادرات سلام غير جدية".

ويشير بذلك الى مبادرة رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو التي تنص على "وقف فوري لاعمال العنف" بين اسرائيل والفلسطينيين وتبادل الاسرى وعقد مؤتمر دولي للسلام.

كما اعلنت ايسين من جهة ثانية ان اولمرت سيطالب بفرض عقوبات اقتصادية على ايران في حال واصلت طهران العمل على برنامجها النووي.

وشددت ايسين على "العلاقات الخاصة" بين اسرائيل والمانيا "البلد الحليف". كما اشارت الى "الدور الاساسي الذي تقوم به ايطاليا" في قوة اليونيفيل في جنوب لبنان. وتؤيد اسرائيل هذه المشاركة الالمانية في قوة اليونيفيل رغم الحوادث التي وقعت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بين مقاتلات اسرائيلية وقطع بحرية المانية قبالة الشواطىء اللبنانية سعى البلدان الى التقليل من اهميتها.

ويلتقي اولمرت في الثاني عشر من الشهر الجاري في برلين المستشارة الالمانية انغيلا ميركل على ان يلتقي في اليوم التالي في روما رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي.
وتاتي هاتان الزيارتان لاولمرت الى المانيا وايطاليا بعد صدور تقرير عن مجموعة الدراسات حول العراق في الولايات المتحدة وربطت فيه بين كل الازمات الناشبة في الشرق الاوسط، الامر الذي رفضه اولمرت الخميس.

كما رفضت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الجمعة هذا الاستنتاج. وقالت امام حشد من الشخصيات الرسمية الاميركية والمسؤولين السابقين ان التوتر في الشرق الاوسط تغذيه قضايا عقائدية اكثر من مسائل تتعلق بالاراضي موضحة ان قادة عرب معتدلين قالوا لها سرا ان اكبر خطر يواجهونه اليوم هو التطرف المدعوم من ايران.

ومن المقرر ان تجري ليفني محادثات غير رسمية السبت مع نظيرتها الاميركية كوندوليزا رايس قبل عودتها الى اسرائيل حسب مسؤول اسرائيلي.

وتتزامن زيارة الوزيرة الاسرائيلية مع مراجعة جذرية تجريها ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لسياستها في الشرق الاوسط بسبب تدهور الوضع في العراق والهزيمة التي مني بها الحزب الجمهوري في الانتخابات التشريعية التي جرت مؤخرا.