وقال مسؤول اسرائيلي طالبا عدم الكشف عن هويته ان "الطرفين مهتمان بالتوصل الى اتفاق شامل بحلول نهاية العام 2008 ونعتقد ان ذلك ممكن". واضاف "لكن بما ان مسالة القدس لا يمكن حلها في هذه المهلة الزمنية, سيكون عليهم الاتفاق على تاجيل الاتفاق حول هذه المسالة والاتفاق على آلية وجدول زمني لمسالة القدس", وذلك على الرغم من الرفض الفلسطيني لفصل قضية القدس عن بقية قضايا المفاوضات.
ورد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على هذا الاقتراح بالقول "لا نرى امكانية صياغة اي اتفاقية لان الهوة بيننا وبين الاسرائيليين لا زالت قائمة حول كافة القضايا".
واضاف عريقات الذي حضر اللقاء بين عباس واولمرت الى جانب رئيس طاقم المفاوضات احمد قريع ان الرئيس الفلسطيني "اكد امام اولمرت كما اكد امام رايس الاسبوع الماضي, بانه لا اتفاقيات انتقالية جديدة, ولن نكون طرفا في اي اتفاقيات انتقالية جديدة".
واضاف "كذلك اكد الرئيس على اننا لن نكون طرفا في اي اتفاقية جزئية جديدة, ولا لتأجيل اي من قضايا الوضع النهائي, فاما الاتفاق على كل شيء واما لا شيء".
واستمر هذا اللقاء الجديد بين اولمرت وعباس على مدى ساعتين في مقر رئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس الغربية بحضور رئيسي الوفدين المفاوضين الفلسطيني احمد قريع والاسرائيلية تسيبي ليفني وزيرة الخارجية.
وبحسب المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية مارك ريغيف فان الاستقالة الوشيكة لاولمرت, بسبب تورطه في قضايا فساد عدة, "ليس لها تاثير على سير المفاوضات".
وسيعلن اولمرت استقالته بعد الانتخابات التمهيدية لحزب كاديما الذي يتزعمه والمقررة في 17 سبتمبر/ايلول والتي ستفضي الى انتخاب خلف له. لكن اولمرت سيبقى في منصبه لعدة اشهر الى ان تشكل حكومة جديدة او تنظم انتخابات مبكرة.
وبحسب الاذاعة الاسرائيلية العامة يريد اولمرت التوصل الى "اتفاق اطار" قد يعرضه مع عباس على البيت الابيض الشهر المقبل. ولكن من شأن هكذا اتفاق ان يترك قضايا الوضع النهائي الاكثر حساسية في دائرة الغموض.
في المقابل يطالب الفلسطينيون باتفاق على اكبر قدر ممكن من الوضوح.
ويحث الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجانبين للتوصل الى اتفاق بحلول نهاية السنة الحالية.
وابدت ليفني, الاوفر حظا في استطلاعات الرأي لخلافة اولمرت, تحفظات بشأن التوصل سريعا الى اتفاق. وصرحت للصحافيين "ان عامل الوقت يجب الا يرغمنا على ارتكاب اخطاء فادحة من خلال محاولة تذليل الخلافات".
وفي 12 اغسطس/آب, كتبت صحيفة "هآرتس" ان اولمرت اقترح على عباس مسودة اتفاق تنص على انسحاب من 93% من الضفة الغربية. واقترح اولمرت في مقابل ان تحتفظ اسرائيل ب7% من الضفة الغربية لضم الكتل الاستيطانية الكبرى حيث يقيم غالبية
المستوطنين ال250 الفا".
وسيحصل الفلسطينيون ايضا على ممر يمنحهم حرية التنقل بين قطاع غزة والضفة من دون اشراف امني اسرائيلي.
وحول ملف اللاجئين رفض اولمرت "حق العودة". واضافت الصحيفة ان "صيغة معقدة" ستعتمد لتسوية هذا الملف.
وكان اولمرت استبعد في 28 يوليو/تموز التوصل "بحلول نهاية العام" الى اتفاق مع الفلسطينيين يتضمن حلا لقضية القدس.