اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان "اسرائيل ربحت الحرب" في لبنان ضد حزب الله، وذلك عشية مهرجان حاشد ينظمه الحزب في بيروت الجمعة احتفاء بالانتصار على الدولة العبرية.
وقال اولمرت في مقابلة نشرتها صحيفة "معاريف" الخميس "لا اشك في اننا ربحنا الحرب".
وفي 20 اب/اغسطس اي بعد بضعة ايام من نهاية الحرب، قال رئيس الاركان الاسرائيلي دان حالوتس ان اسرائيل "انتصرت" في لبنان لكنها لم تسدد لحزب الله "ضربة قاضية".
وجاءت تصريحات اولمرت قبل يوم من مهرجان يعد حزب الله لاحيائه في ضاحية بيروت الجنوبية احتفالا بـ"النصر الالهي" على الجيش الاسرائيلي.
بيد ان حضور زعيم حزب الله حسن نصر الله لهذا المهرجان لا يزال غير مؤكد.
وسجل اخر ظهور علني لحسن نصرالله في 12 تموز/يوليو يوم اندلاع المواجهات بين حزب الله واسرائيل والتي استمرت 33 يوما خلال تموز/يوليو واب/اغسطس
وقد رفض رئيس الاركان الاسرائيلي دان حالوتس الاربعاء الرد على سؤال عن احتمال تنفيذ عملية لاغتيال نصرالله خلال المهرجان.
وقال الجنرال حالوتس عبر التلفزيون الاسرائيلي "افضل عدم الاجابة على هذا السؤال".
وخلال الحرب هدد عدة مسؤولين سياسيين وعسكريين اسرائيليين امين عام حزب الله الذي قالوا انه لا يزال هدفا محتملا لاسرائيل.
وحاولت اسرائيل مرارا بحسب وسائل اعلامها تصفية نصر الله خلال الحرب التي شنتها على من منتصف تموز/يوليو الى منتصف اب/اغسطس حيث القت الطائرات الاسرائيلية اطنانا من القنابل على ضاحية بيروت الجنوبية الشيعية ولاسيما مقر قيادة حزب الله ومنزل امينه العام.
واعلن وزير البيئة الاسرائيلي جدعون عزرا في مقابلة نشرتها صحيفة "هارتس" الاثنين ان احدا في اسرائيل لن يفوت فرصة تصفية الامين العام لحزب الله اللبناني.
وقال عزرا الرجل الثاني السابق في جهاز الشين بيت (الامن الداخلي) ان "نصر الله راس الافعى ولهذا السبب يجب تصفيته اذا امكن. اعتقد انه ما من احد في الجانب الاسرائيلي يمكن ان يفوت مثل هذه الفرصة اذا ما توفرت".
واشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من جهته الى ان "القواعد المعتمدة في النزاع مع عدو ما ليست صالحة في حالة حزب الله الذي هو منظمة ارهابية".
تعليق الانسحاب
وفي سياق اخر، اعلن الجيش الاسرائيلي الاربعاء ان قواته لن تكمل انسحابها من جنوب لبنان بحلول الجمعة في حين نشرت قوة الامم المتحدة المعززة خمسة آلاف جندي في الجنوب اللبناني وهو العدد الذي طالبت به اسرائيل لاستكمال انسحابها.
وقال حالوتس للصحافيين "كنا نأمل بشدة ان يستكمل الانسحاب بحلول الجمعة ولكن وبعد اتصالات مع الامم المتحدة والجيش اللبناني لا تزال هناك مسائل لم تحل".
واضاف "آمل ان تحل هذه المسائل خلال اليومين او الثلاثة المقبلة بعد العطلة" في اشارة الى الاحتفال برأس السنة اليهودية الذي يبدأ عند غروب شمس الجمعة.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس اعلن في وقت سابق ان الجيش الاسرائيلي سينسحب بحلول الجمعة بعد شهرين من دخول قواته الى لبنان.
وردا على اسئلة الصحافيين حول ما اذا كان الانسحاب سيتم قبل السنة العبرية الجديدة قال بيريتس "هذا ما ننوي فعله. نريد فعلا انجاز" الانسحاب.
وفي هذه الاثناء اعلنت قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) ان عديدها بلغ خمسة الاف عنصر.
وقال المتحدث باسم قوة اليونيفيل في لبنان الكسندر ايفانكو "بلغ عدد القوة خمسة الاف عنصر والمرحلة الاولى لانتشار قوة الامم المتحدة الموقتة انجزت".
واوضح ان الوصول التدريجي للكتائب الايطالية والفرنسية والاسبانية اتاح للوحدات الدولية ان تبلغ هذا العدد علما ان عديد القوة الدولية قبل الهجوم الاسرائيلي على لبنان كان الفي عنصر.
واحتلت القوات الاسرائيلية مناطق واسعة من جنوب لبنان خلال نزاعها المسلح مع حزب الله الذي اندلع في 12 تموز/يوليو وبعد وقف الاعمال الحربية في 14 اب/اغسطس باشرت انسحابا تدريجيا مشترطة لانهاء هذا الانسحاب ان يبلغ عديد قوة الامم المتحدة المعززة خمسة الاف عنصر.
وبحسب مصادر الجيش الاسرائيلي فان جنوده غادروا حتى الان اكثر من 75 في المئة من المواقع التي تمركزوا فيها في موازاة انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان وبات وجودهم محصورا بشريط واسع على طول الحدود.
واوضح المتحدث باسم اليونيفيل ان الجنود الخمسة الاف سيتمركزون في جنوب لبنان "خلال الاسابيع المقبلة" رافضا تحديد عدد العناصر الدوليين الموجودين حاليا في الجنوب حيث لا يزال حزب الله يتمتع بنفوذ واسع.
واضاف ايفانكو ان وحدات اخرى وخصوصا اندونيسية ستصل في تشرين الاول/اكتوبر المقبل مشددا على الاهمية اللوجستية "لانتشار هذا العدد الكبير من الجنود في فترة زمنية قصيرة". وقال ايفانكو ان انتشار القوات في لبنان سيستمر خلال الاسابيع المقبلة.
واعلن وزير الدفاع اللبناني الياس المر من جانبه ان "جميع الاراضي اللبنانية ستكون محررة السبت وسينتشر الجيش اللبناني في جميع قرى الجنوب حتى الخط الازرق".
ووافق مجلس النواب الالماني (البوندستاغ) على ارسال قوة مؤلفة من 2400 عسكري للقيام بدوريات مراقبة للسواحل اللبنانية في اول تدخل عسكري الماني في الشرق الاوسط منذ الحرب العالمية الثانية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)