أوروبا تناقش أزمة ميزانية الإتحاد

تاريخ النشر: 17 يونيو 2005 - 11:10 GMT
البوابة
البوابة

يبحث قادة دول الاتحاد الاوروبي في اليوم الثاني من قمتهم في بروكسل مسألة ميزانية الاتحاد التي تشكل محور خلافات كبيرة بينهم.

وقال رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر الذي لم يخف تشاؤمه من نتائج القمة في الايام الاخيرة، انه يتوقع مناقشات حادة جدا بشأن الميزانية.

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير تواجها بحدة حتى قبل القمة حول مستقبل التخفيض الممنوح لبريطانيا منذ 1984 في تمويل الميزانية.

وابقت لوكسمبورغ التي تتولى رئاسة الاتحاد على مشروع للتسوية ينص على تجميد الاستثناء الممنوح لبريطانيا اعتبارا من 2007 لكنه يتخلى عن خفض المساهمة البريطانية بعد ذلك.

ويربط هذا المشروع بعد ذلك بين زيادة المساهمة بعد 2013 بنفقات السياسة الزراعية المشتركة.

الا ان هذا الاقتراح اصطدم برفض بريطانيا التي صرح وزير خارجيتها جاك سترو ان "مقترحات الرئاسة غير مقبولة".

ويخشى عدد كبير من المسؤولين الاوروبيين فشلا في المحادثات حول الميزانية خلال القمة، يمكن ان يزيد من حدة الازمة التي يواجهها الاتحاد وتهدد مستقبل عملية التكامل الاوروبي.

وقد دعا رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل دوراو باروزو القادة الاوروبيين الى التزام "حس المسؤولية والتوافق"، بينما عبر رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون عن تشاؤمه الشديد بسبب "خلافات كبيرة جدا" بين الدول ال25 الاعضاء في الاتحاد.

وكان قادة الاتحاد الذين صدموا برفض الدستور الاوروبي في استفتاءين في فرنسا وهولندا، توصلوا مساء الخميس الى اتفاق على تمديد عملية المصادقة على هذه الوثيقة حتى 2007 على اقرب حد.

وكان الموعد لانتهاء المصادقة على هذا الدستور محددا في تشرين الثاني/نوفمبر 2006. الا ان القادة الاوروبيين قرروا تمديد هذه المهلة للحد من رفض الدستور في دول اخرى بعد فرنسا وهولندا.

وفور التوصل الى هذا الاتفاق، اعلن رئيس الوزراء الدنماركي اندرز فوغ راسموسن ارجاء الاستفتاء المقرر في بلاده في 27 ايلول/سبتمبر المقبل حول الدستور، بينما اكد نظيره التشيكي انه سيفعل الامر نفسه.

والمح يونكر نفسه الى ان لوكسمبورغ قد ترجئ الاقتراع الذي سيجرى في بلاده في هذا الشأن في العاشر من تموز/يوليو.

من جهة اخرى، فقد اكدت القمة على التزام الاتحاد بمجمل تعهداته في مجال توسيعه ليشمل دولا جديدة، ودون ذكر تركيا بالاسم.

وعبرت في مشروع البيان الختامي عن ارتياح قادتها لتوقيع الاتفاق حول انضمام بلغاريا ورومانيا الى الاتحاد في 25 نيسان/ابريل الماضي، معتبرين انه يشكل "مرحلة جديدة مهمة" على طريق انضمام البلدين المتوقع في 2007.

واكتفى القادة الاوروبيون بالتذكير "بالنتائج التي تم التوصل اليها في 16 و17 كانون الاول/ديسمبر 2004 حول توسيع الاتحاد وتأكيد ضرورة تنفيذها بالكامل"، وهو ما ينطبق على تركيا وكرواتيا ايضا. الا ان البيان لم يسم انقرة ولا زغرب.

وكان الاتحاد الاوروبي حدد حينذاك الثالث من تشرين الاول/اكتوبر المقبل موعدا لبدء مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد شرط ان توسع انقرة الاتفاق حول الاتحاد الجمركي المبرم منذ 1963 بين الاوروبيين وتركيا، الى الدول الاخرى الجديدة في الاتحاد.